مؤتمر أصدقاء سوريا قرر مواصلة الضغوط على الأسد (الجزيرة)

رفضت الصين وروسيا الانتقادات الأميركية بشأن موقفيها من سوريا وتسببهما في عرقلة صدور قرار من مجلس الأمن, وحذرتا في الوقت نفسه من مغبة محاولة فرض حل للأزمة من جانب المجتمع الدولي.

وأشار المتحدث باسم الخارجية الصينية إلى اتهامات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لكل من روسيا والصين في مؤتمر أصدقاء سوريا الذي عقد بتونس, وقال إن بكين لا تقبل ذلك مطلقا.
وشدد المتحدث على احترام خيار الشعب السوري وعدم فرض حل عليه من دول أخرى.

وقد شنت وسائل الإعلام الصينية في الفترة الماضية حملات على الولايات المتحدة ودول أوروبا متهمة إياها بالعمل وفق دوافع ومصالح غير معلنة, "بينما تظهر أنها تعمل من أجل الشعب السوري".
وكانت الصين قد أرسلت نائب وزير خارجيتها إلى سوريا الأسبوع الماضي لإجراء محادثات بشأن سبل حلّ الأزمة.

من جهة ثانية, وفي موسكو قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن مؤتمر تونس الذي شاركت فيه أكثر من ستين دولة اتسم بطابع "أحادي". ورأى لافروف أن هذا الاجتماع لم يساعد في خلق شروط تحفز جميع الأطراف على البحث عن "حل سياسي" للنزاع.

وكانت روسيا رفضت المشاركة في مؤتمر تونس معتبرة أن هدفه "تشكيل تحالف دولي لدعم طرف في نزاع داخلي ضد آخر". وقالت الخارجية الروسية حينذاك إن "مجموعات معارضة دعيت إلى تونس بينما لم تتم دعوة ممثلين للحكومة السورية".

وفي وقت سابق, حذر رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الدول الغربية والعربية من التدخل العسكري في سوريا ومن حدوث "سيناريو ليبي" هناك، قائلا إن أي تدخل عسكري مدعوم من الغرب لن يرسي الديمقراطية في سوريا، بل سيقوض نظام الأمن العالمي الدولي بتقويض سلطة الأمم المتحدة.

ونقلت وكالة نوفوستي الروسية عن بوتين قوله -في مقال حول السياسة الخارجية كتبه في إطار حملته الانتخابية ونشرتها صحيفة "موسكوفسكي نوفوستي" الصادرة اليوم الاثنين- إنه "يجب ألا يتم السماح بتنفيذ سيناريو ليبي في سوريا".

ولفت إلى أنه على القوى العالمية العمل على تحقيق السلام بين الأطراف المتحاربة داخل المجتمع السوري مما يهيئ الظروف المواتية لتنفيذ خطط إحلال الديمقراطية التي أعلنتها الحكومة السورية.

وحذر بوتين من أن جهود الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى الرامية لتجاوز الفيتو في مجلس الأمن الدولي، من خلال تشكيل ائتلاف من الدول الراغبة في التدخل وضرب سوريا، ستقوض نظام الأمن العالمي بتقويض الدور المحوري للأمم المتحدة.

وقال إن محاولات إرساء الديمقراطية من خلال التدخل العسكري في العالم العربي غالبا ما تعطي نتائج عكسية، حيث يصعد المتشددون الدينيون ويحاولون تغيير الطبيعة العلمانية للحكومات.

على صعيد آخر, قرر الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين تبني مجموعة جديدة من العقوبات ضد سوريا بسبب استمرار أعمال القمع. وقال بيان للاتحاد إن العقوبات الجديدة تستهدف البنك المركزي السوري وقطاع الشحن الجوي, مشيرا إلى أنه تم التصديق على التدابير التقييدية في اجتماع لوزراء الخارجية في بروكسل.

المصدر : وكالات