تأجيل محاكمة نشطاء المنظمات بمصر
آخر تحديث: 2012/2/26 الساعة 18:32 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/26 الساعة 18:32 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/4 هـ

تأجيل محاكمة نشطاء المنظمات بمصر

مظاهرة أمام دار القضاء العالي بالقاهرة احتجاجا على تفتيش مقار منظمات حقوقية (الجزيرة-أرشيف)
قررت محكمة جنايات القاهرة، اليوم الأحد، تأجيل محاكمة 43 ناشطا متهمين بتلقي أموال من الخارج بطريقة غير مشروعة، من بينهم 19 أميركيا، إلى جلسة 26 أبريل/ نيسان المقبل.
 
وكانت جلسة المحاكمة قد استمرت نحو نصف ساعة، وقال رئيس المحكمة المستشار محمود شكري إنه أجل نظر القضية إلى الشهر بعد المقبل لإتاحة وقت للمحامين المدافعين عن النشطاء للاطلاع وانتداب مترجم من وزارة العدل.

وداهم مسؤولون قضائيون ورجال شرطة يوم 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي مكاتب 17 منظمة غير حكومية، من بينها منظمات أميركية مثل "المعهد الجمهوري الدولي" و"المعهد الديمقراطي القومي" و"فريدوم هاوس".
 
وأحالت سلطات التحقيق القضائية 43 ناشطا مصرياً وأجنبياً للمحاكمة الجنائية بتُهم تلقي أموال من الخارج واستخدامها بأنشطة تحظرها السلطات، وتأسيس مكاتب وفروع لمنظمات حقوقية ومنظمات مجتمع مدني عقب ثورة 25 يناير/ كانون الثاني دون موافقة الجهات الحكومية المختصة.

وتضم قائمة المتهمين 19 أميركياً أبرزهم آدم صموئيل لحود نجل وزير النقل الأميركي، الذي يشغل منصب مدير المعهد الجمهوري الدولي.

في المقابل، تنفي المنظمات الأميركية -التي وجه الاتهام إلى العاملين بها- أنها تقوم بأي شيء غير قانوني، وتقول إن اتخاذ إجراءات صارمة محاولة من حكام مصر العسكريين "لإخراج الديمقراطية عن مسارها".

ويتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون البلاد منذ أطاحت انتفاضة شعبية بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/ شباط 2011.

ويقول محامون إن الفترة الزمنية الممتدة للمحاكمة يمكن أن تعطي مزيدا من الوقت للتوصل إلى حل دبلوماسي للقضية.

ونقلت رويترز عن مسؤول أميركي كبير قوله إن واشنطن والقاهرة عقدتا ما وصفه بـ"مناقشات مكثفة" لحل الأزمة في غضون أيام، غير أنه لم يظهر تغير على الموقف المصري الذي يقول إن السلطة التنفيذية لا تتدخل في عمل القضاء.

وقال المسؤول مشترطا عدم الكشف عن هويته إن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي وصلت العاصمة المغربية أمس السبت، بعد زيارة الجزائر وتونس، اجتمعت مع نظيرها المصري محمد كامل عمرو على هامش مؤتمر مجموعة أصدقاء سوريا الذي عقد بالعاصمة تونس.

كلينتون ناقشت القضية مع نظيرها المصري بتونس (رويترز-أرشيف)

توتر دبلوماسي
وألقت الأزمة بظلالها على العلاقات المصرية الأميركية، حيث هدد نواب بارزون بالكونغرس بوقف برنامج المساعدات المقدمة للقاهرة والتي تضم مساعدات عسكرية تبلغ نحو 1.3 مليار دولار، بينما تمسكت مصر بتطبيق القانون على النشطاء الذين منعوا مغادرة البلاد.

وفي الخامس من فبراير/ شباط الجاري أبلغ وزير الخارجية نظيرته الأميركية بأن جميع المنظمات غير الحكومية العاملة في البلاد أيًّا كانت جنسيتها، ستخضع للقانون المصري فيما يتعلق بإجراءات التسجيل وممارستها لأنشطتها.

وحول يتعلق بالمعهدين الديمقراطي والجمهوري وما يتصل بمنع مسؤوليهما بالقاهرة من السفر, قال متحدث باسم الوزارة إنه إن هذه المسألة قضائية بحتة ولا تملك الحكومة التدخل فيها، مشددا على ضرورة احترام استقلالية القضاء المصري.

كما قال رئيس الوزراء كمال الجنزوري في وقت سابق إن "مصر ستلتزم بالقانون، فهي بلد الحضارة، ولا يمكن أن تتراجع بالتلويح بالمعونة أو غير ذلك من الأسباب".

المصدر : وكالات

التعليقات