السودان يتهم جنوب السودان بدعم متمردي الجيش الشعبي (الجزيرة)

الجزيرة نت-الخرطوم

اتهم السودان دولة جنوب السودان اليوم بشن هجوم عسكري على بعض المناطق داخل أراضيه والتوغل فيها بأكثر من ستة كيلو مترات، معلنا أن المعارك بين جيشي الدولتين ما تزال جارية.

وقال الناطق باسم القوات المسلحة السودانية العقيد الصوارمي خالد سعد إن القوات الجنوبية مدعومة بمتمردي الجيش الشعبي لشمال السودان وبعض متمردي دارفور شنت هجوما مباشرا منذ الساعة السادسة صباح اليوم على منطقة بحيرة الأبيض بولاية جنوب كردفان داخل الأراضي السودانية.

وأكد أن الهجوم الجنوبي "خطط له منذ اليومين الماضيين بمنطقتي الدار والدبكاية، إلى جانب حشد للحركات السودانية المتمردة بولاية الوحدة الجنوبية" مضيفا "ورغم تحذيرات الحكومة السودانية وإعلانها صراحة تحميل حكومة الجنوب لأي أعمال عدائية ورغم توقيع مذكرة التفاهم بعدم الاعتداء على بعضهما البعض، إلا أن حكومة الجنوب استمرت في مخططاتها السافرة".

وتابع في بيان صادر اليوم أن الحكومة الجنوبية "لم تكتف بدعم المتمردين السودانيين بالمال والعتاد والإمداد بل تعدته بمشاركة قواتها في الهجوم على السودان وما قامت به يمثل اعتداء سافرا ومباشرا وليس مجرد دعم لمتمردي قطاع الشمال".

وذكر أن حكومة الجنوب "ما تزال تصر على عدم فك ارتباط فرقتي الجيش الشعبي التاسعة في ولاية جنوب كردفان والعاشرة في ولاية النيل بجيش الجنوب رغم انفصال الإقليم، وتعتبر تلك الفرقتين جزءا من قواتها المسلحة بدليل دعمها وتمويلها وتأهيلها والالتزام بمرتبات أفرادها".

الخارجية السودانية أدانت ما وصفته بالهجوم الغادر المدعوم تخطيطا وتنفيذا من قبل جمهورية جنوب السودان والذي يأتي ولم يمض سوى أسبوعين على توقيع ممثلي الدولتين على مذكرة التفاهم بعدم الاعتداء وعدم دعم الجماعات المتمردة
اعتداء
أما الخارجية السودانية فاعتبرت الهجوم "اعتداءً سافرا ومباشرا على سيادة السودان وأمنه" وذكرت أن مجموعات متمردة تقدر بأكثر من 1500 مقاتل مدعومة بأعداد مقدرة من ضباط وجنود الجيش الشعبي التابع لدولة جنوب السودان، شنت صباح اليوم هجوما مسلحا على منطقة بحيرة الأبيض التي تقع داخل الحدود الدولية لجمهورية السودان.

وأدانت "الهجوم الغادر المدعوم تخطيطا وتنفيذا من قبل جمهورية جنوب السودان والذي يأتي ولم يمض سوى أسبوعين على توقيع ممثلي جمهورية جنوب السودان على مذكرة التفاهم بعدم الاعتداء وعدم دعم الجماعات المتمردة بحضور وشهادة المجتمع الدولي وبرعاية مباشرة من الاتحاد الأفريقي".

وأشارت إلى أن السودان سبق له أن أحاط المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن، والمجتمع الإقليمي ممثلا في الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية وبقية المنظمات، بالاعتداءات المتكررة على أرضه من قبل دولة جنوب السودان وبإصرار هذه الدولة على عدم فك ارتباطها العسكري مع الفرقتين التاسعة والعاشرة التابعتين للجيش الشعبي والموجودتين في جنوب كردفان والنيل الأزرق.

وقالت أيضا إن حكومة جنوب السودان "خططت ورتبت بشكل مباشر تمرد هاتين الفرقتين وأدارت ونسقت الخطوات السياسية التي أدت لجمع المتمردين في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق مع متمردي الحركات الدارفورية الرافضة لوثيقة الدوحة لسلام دارفور في ما يسمى بالجبهة الثورية في مسعى مفضوح لزعزعة أمن واستقرار السودان".

وطالبت الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بالقيام بواجبهما لوقف الأعمال العدوانية لدولة الجنوب، مشيرة إلى أن السودان سيحتفظ بحقه الذي تكفله له الشرائع الدولية في رد العدوان وصيانة أرضه واستقرار مواطنيه.

وكانت الدولتان وقعتا مذكرة تفاهم بينهما في العاشر من الشهر الجاري بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا أكدتا من خلالها عدم العدوان أو التدخل في شؤون أي منهما، وعلى أن تحترم كل منهما سيادة ووحدة أراضي الدولة الأخرى، وتمتنع عن استعمال القوة اتجاهها وفق ما هو منصوص بمواثيق الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، وأن تتبادلا المنافع وتتعايشا سلميا.

المصدر : الجزيرة