سفينتان إيرانيتان في ميناء طرطوس السوري (الجزيرة)

هوّنت وزارة الدفاع السعودية اليوم من أهمية زيارة السفن الإيرانية إلى ميناء جدة  في وقت سابق من الشهر الحالي، وقالت إنها سمحت لسفن من البحرية الإيرانية بالرسو في الميناء المطل على البحر الأحمر خلال مهمة تدريبية.

وأوضحت الوزارة في بيان لها أن سفينتين من الأسطول الإيراني وطائرة مروحية عسكرية حصلت على تصريح باستخدام الميناء في الفترة من الأول إلى السابع من فبراير/ شباط الحالي بناء على طلب السفارة الإيرانية في الرياض، وأن ثلاث سفن أخرى وطائرة مروحية أرسلت إلى الميناء في نفس الفترة تقريبا لنفس السبب.

وقلل مسؤولون في وزارة الدفاع من أهمية الزيارة غير المعتادة لسفن إيرانية لميناء جدة، وجاء في بيان الوزارة أن الموافقة "جاءت ضمن جولة تدريبية لطلاب البحرية الإيرانية في إطار الزيارات الودية، وليس كما صرح قائد القوات البحرية الإيرانية الأميرال حبيب الله سياري أن الهدف من الزيارة هو التواصل مع دول المنطقة ومواجهة التخويف من إيران وأن ذلك مؤشرعلى عزة واقتدار بلاده في المياه الحرة والموانئ الأجنبية".

وأكد أن تصريحاته تأتي إثر "تناقل وسائل الإعلام مؤخرا بأن سفنا حربية إيرانية رست في ميناء جدة في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري ونظرا لما أثاره هذا الخبر من استفسارات ورغبة في إيضاح الخبر لمنع الاجتهادات".

وزارة الدفاع السعودية:
 الموافقات تأتي ضمن تقاليد عريقة للقوات البحرية في دول العالم للمرور والرسو، وحينما توافق وزارة الدفاع على هذا الإجراء إنما يأتي انطلاقا من الحرص الشديد على إدامة علاقات الصداقة ومبدأ حسن النوايا

تقاليد
ونبه بيان الوزارة  إلى أن "الموافقات تأتي ضمن تقاليد عريقة للقوات البحرية في دول العالم للمرور والرسو، وحينما توافق وزارة الدفاع على هذا الإجراء إنما يأتي انطلاقا من الحرص الشديد على إدامة علاقات الصداقة ومبدأ حسن النوايا".

وكان سياري أعلن في الرابع من الشهر الجاري أن سفينتين حربيتين رستا في ميناء جدة في إطار "مواجهة التخويف من إيران" وأن العملية جاءت "طبقا لأوامر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي بالانتشار في عرض البحر".

وأوضح أن "هذه المهمة تهدف إلى إظهار نفوذ جمهورية إيران الإسلامية في عرض البحر ومواجهة الميل نحو معاداة إيران".

وعبرت السفن قناة السويس إلى البحر المتوسط وعادت عبر نفس الطريق يوم 21 فبراير/ شباط الحالي، وهناك تقارير متضاربة حول ما إذا كانت السفن قد رست في ميناء سوري خلال وجودها في البحر المتوسط.

يُذكر أن التوتر بين السعودية وإيران تصاعد منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي حينما اتهمت الولايات المتحدة إيرانييْن اثنين بالتخطيط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن، وتنفي طهران أي دور في المؤامرة.

ومنذ ذلك الحين ردت إيران على العقوبات الغربية الجديدة على صادراتها النفطية بالتهديد بإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لشحنات النفط في الخليج.

وتقول السعودية ودول أخرى أعضاء في مجلس التعاون الخليجي إنها اتخذت إجراءات لمواجهة مثل هذه الخطوة، وحذرت الولايات المتحدة إيران بأنها سترد على أي محاولة لإغلاق المضيق.

وكان التوتر شديدا بين الرياض وطهران إثر دخول قوة "درع الجزيرة" في مارس/ آذار من العام الماضي إلى البحرين للمساعدة في مواجهة الاحتجاجات هناك.

المصدر : وكالات