قتل الجمعة أكثر من مائة شخص معظمهم في إدلب وحماة وحمص نتيجة عمليات أمنية وقصف للجيش والأمن السوريَيْن، في وقت خرجت فيه مظاهرات بأنحاء سوريا في جمعة أطلق عليها "سننتفض لأجلك يا بابا عمرو"، وأعلن الصليب الأحمر إجلاء "مصابين سوريين" جراء القصف على الحي.
 
ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قتل 107من الضحايا في مناطق مختلفة من سوريا، بينهم عشرة أطفال وأربع نساء. وقال مجلس قيادة الثورة إنه تم إحصاء 88 نقطة تظاهر الجمعة بينها 35 في دمشق.

وتأتي هذه المظاهرات في وقت دخل فيه قصف الجيش السوري لأحياء من حمص أسبوعه الرابع.

في غضون ذلك أجلى مسعفون من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري "مصابين سوريين" جراء القصف على حي بابا عمرو، دون أن يجلوا الصحفيين الغربيين الجريحين إضافة إلى جثماني صحفيين غربيين، بحسب ما أعلن الصليب الأحمر.

صحفية غربية مصابة بقصف القوات السورية لمركز إعلامي في بابا عمرو بحمص (الجزيرة)

إجلاء المصابين
وقال المتحدث باسم الصليب الأحمر في دمشق صالح دباكة لفرانس برس إن ثلاث سيارات إسعاف غادرت بابا عمرو وعلى متنها عدد من الضحايا السوريين.

وأضاف أن المفاوضات مستمرة مع السلطات والمعارضين لإجلاء كل الأشخاص الذين يحتاجون إلى عناية طبية سريعة دون استثناء.

وفي وقت سابق، أكد المتحدث أن من بين الذين سيتم إجلاؤهم المصور البريطاني بول كونروي والصحفية الفرنسية أديت بوفييه اللذين أصيبا، إضافة إلى جثماني الصحفية الأميركية ماري كولفن والمصور الفرنسي ريمي أوشليك اللذين قتلا في القصف على بابا عمرو الأربعاء.

في المقابل أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن السلطات أوفدت عددا من وجهاء المدينة وسيارات إسعاف من منظمة الهلال الأحمر السوري في سعي لاستلام الصحفيين الأجانب الذين دخلوا إلى سوريا بطريقة غير مشروعة.

وقالت إنه بعد ساعات من التفاوض مع "المجموعات المسلحة في بابا عمرو... هذه المجموعات رفضت تسليم الجريحة والجثتين الأمر الذي يعرض حياة الجريحة الفرنسية للخطر ويعرقل إعادة الجثتين إلى بلديهما".

بدوره قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إن الصليب الأحمر ومحافظ حمص يعملان على إجلاء صحفيين أجانب مصابين في المدينة المحاصرة.

مصدر بالمعارضة:  دول غربية تغض الطرف عن مشتريات سلاح للمعارضة (الفرنسية)
تسليح المعارضة
في موضوع آخر صرح مصدر بالمعارضة السورية بأن دولا غربية ودولا أخرى تغض الطرف عن مشتريات سلاح يقوم بها معارضون سوريون في الخارج.

   
وقال المصدر إن معارضين في الخارج يهربون بالفعل أسلحة خفيفة وأجهزة اتصالات ونظارات للرؤية الليلة للمعارضين داخل سوريا.

وأضاف أن مؤيدي المعارضة السورية يحاولون أيضا إيجاد سبل لتزويد الجيش السوري الحر بأسلحة مضادة للطائرات وللدبابات.

وأوضح أن اتصالات تجري أيضا لإيجاد وسيلة لإدخال ضباط سوريين متقاعدين إلى البلاد لتقديم المشورة وتنسيق العمل بين مقاتلي المعارضة وتدريب المتطوعين المدنيين على كيفية استخدام السلاح الذي يتم تهريبه.

في سياق متصل قال البيت الأبيض أمس الجمعة إن تسليح  المعارضة السورية ربما لا يكون من الحكمة في الوقت الحالي.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست للصحفيين في إيجاز صحفي إن تصعيد النزعة العسكرية في سوريا في الوقت الحالي لا يعد السياسة التي نعتقد "أنها حكيمة كي نتبعها حاليا".

في مقابل الحديث الأميركي أيد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل تزويد المعارضة السورية بالسلاح ووصف نظام الرئيس بشار الأسد بأنه سلطة احتلال.

المصدر : وكالات