مشكلة الممنوعين من السفر عبر معبر رفح لا تزال قائمة (الجزيرة)
 
ضياء الكحلوت-غزة
حاول محمد موسى السفر أكثر من مرة عبر معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر، لكن محاولاته باءت بالفشل، لأن اسمه ما زال موجودا في قائمة الممنوعين من السفر.
 
محمد الشاب الثلاثيني الذي قدم أكثر من استئناف وعريضة للسماح له بالسفر، لم يتلق أي جواب، وإن كان حصل مرة واحدة على تنسيق "تأشيرة" تسمح له بالسفر دون العرض على المخابرات المصرية بالمعبر، لكنها أيضا لم تسعفه وأعيد، كما يقول، خائبا.

وقال محمد للجزيرة نت إنه يريد استكمال دراسة الماجستير في ماليزيا، لكنه منذ عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك ممنوع من السفر، وبعد الثورة زادت آماله بالسفر ولم يترك بابا إلا وطرقه بحثا عن فرصة للسفر عبر المعبر إلى ماليزيا.

وأضاف محمد أنه قدم أكثر من عريضة في غزة للسماح له بالسفر، لكن السلطات المصرية لم تبلغ الجانب الفلسطيني بإزالة اسمه من قوائم الممنوعين، مشيرا إلى أنه سيكلف محاميا مصريا لتقديم شكوى في المحاكم ضد منعه الذي وصفه "بالجائر".

عوض أقر بوجود منغصات في الجانب المصري على المسافرين (الجزيرة)

الممنوعون أمنيا
ومشكلة الممنوعين من السفر عبر معبر رفح البري ما زالت قائمة، ولم تتحقق كثير من الوعود المصرية لحلها، رغم أن بعض الممنوعين سابقا حلت ملفاتهم ويسمح لهم بالسفر، لكن عددهم قليل، وفق مصدر مسؤول في الحكومة بغزة.

وحدثت أمس الثلاثاء إشكالية أخرى في المعبر من الجانب المصري، حيث لم يسمحوا للمسافرين بدخول مصر بدعوى أن يوم أمس كان مخصصا فقط للمعتمرين، وهو الأمر الذي تنفيه هيئة المعابر بغزة وتقول إن الجانب المصري لديه كامل كشوفات المعتمرين.

وإثر الإشكالية التي حدثت أمس وحدثت أكثر من مرة في الفترة الأخيرة خاصة إعاقة دخول المسافرين للجانب المصري، قدم المدير العام لهيئة المعابر في الحكومة المقالة ماهر أبو صبحة استقالته.

وقال أبو صبحة وفق ما نقلت وسائل إعلام مقربة من حماس إنه قدم الاستقالة "احتجاجا على إذلال السلطات المصرية للمواطنين الفلسطينيين المسافرين عبر معبر رفح البري".

من ناحيته، أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية في الحكومة المقالة محمد عوض أن مشكلة الثلاثاء في المعبر حصلت نتيجة عدم التفاهم وعدم الوضوح في الموضوع المطروح من الجانب المصري ما سبب ارتباكا في العمل وإعادة للمسافرين.

وقال عوض في حديث للجزيرة نت إن الجانب المصري تفاهم دون عمل الجانب الفلسطيني مع إحدى الشركات بغزة لسفر معتمريها، رغم تقديم الحكومة بغزة كشوفات المعتمرين للجانب المصري، وهو سبب المشكلة.

وأوضح عوض الذي تتولى وزارته التنسيق وحل الاشكاليات في معبر رفح أن المواطن الغزي يشعر بكثير من الضجر نتيجة بعض التصرفات في الجانب المصري من المعبر، موضحا أنهم في اتصال دائم لحل كل ما يعيق سفر الغزيين.

ياسر عثمان: ما جرى في المعبر هو وجهات نظر حول أولوية العبور (الجزيرة)

الجانب المصري
من جهته، قال السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية ياسر عثمان إن ما جرى في المعبر هو "وجهات نظر حول أولوية العبور" فقط وإن الجانب المصري كان يرى أن الأولوية لدخول المعتمرين.

وأوضح عثمان في حديث للجزيرة نت عبر الهاتف من القاهرة أن ما جرى أكثر من مرة على المعبر هو مجرد تباين في التقدير حول موضوعات فنية فقط، معتبرا أن الأمر ليس خلافا ولا أزمة وإنما أمر طبيعي يحصل في كل المعابر الحدودية حول العالم.

وأكد عثمان أنه والسلطات المصرية المختصة تسعى بكل الوسائل من أجل تخفيف معاناة سكان غزة وتسهيل سفرهم، مشيرا إلى أن بعض التسهيلات المصرية تحتاج إلى مزيد من الوقت لتنفيذها على الأرض.

المصدر : الجزيرة