كلينتون راهنت على سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد (الجزيرة-أرشيف)
قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إنها مستعدة للمراهنة على عدم بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة، وألمحت إلى أن المعارضة السورية ستقوم بتسليح نفسها في نهاية المطاف، في تصريحات عشية انعقاد مؤتمر "أصدقاء سوريا" بتونس الذي سيبحث زيادة الضغط الدولي على الأسد.

وقالت كلينتون للصحفيين -بعد المشاركة في مؤتمر بلندن بشأن الصومال- "ستكون هناك قوات معارضة مؤهلة بصورة متزايدة. سيجدون من مكان ما وبطريقة ما الوسائل للدفاع عن أنفسهم وأيضا بدء إجراءات هجومية".

من المتوقع أن تطالب الدول الغربية والعربية أثناء اجتماع تونس القوات السورية بتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار للسماح بوصول إمدادات إغاثة إلى المدنيين المتضررين من العنف في مدن مثل حمص

وأضافت "من الواضح بالنسبة لي أنه ستكون هناك نقطة تحول أتمنى أن تأتي آجلا وليس عاجلا حتى يتم إنقاذ المزيد من الأرواح. لكنني ليس لدي أدنى شك في أن مثل هذه النقطة ستأتي".

وأكدت وزيرة الخارجية الأميركية -التي كانت تتحدث عشية اجتماع "أصدقاء سوريا" للقوى الغربية والعربية في تونس- أن "الإستراتيجية التي يتبعها السوريون وحلفاؤهم لا يمكن أن تصمد لاختبار الشرعية أو حتى الوحشية لأي فترة من الزمن".

ومن المتوقع أن تطالب الدول الغربية والعربية أثناء اجتماع تونس اليوم الجمعة القوات السورية بتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار للسماح بوصول إمدادات إغاثة إلى المدنيين المتضررين من العنف في مدن مثل حمص.

وتشارك في المحادثات حوالي 70 دولة، بينها الولايات المتحدة وتركيا ودول عربية وأوروبية تريد من الأسد التخلي عن السلطة، لكن روسيا والصين اللتين استخدمتا حق النقض (الفيتو) لإحباط قرارين لـمجلس الأمن الدولي بشأن سوريا قالتا إنهما لن تحضرا المؤتمر.

أصدقاء سوريا
في السياق نفسه، قال مسؤولون أميركيون إن مجموعة أصدقاء سوريا تعتزم الضغط على الرئيس الأسد لتوفير إمكانية الوصول بدافع إنساني خلال أيام إلى المدنيين الذين يواجهون هجوما من جانب قواته. ولم يتطرق المسؤولون -خلال حديثهم للصحفيين- إلى ما يمكن أن يحدث إذا لم تسمح السلطات السورية بتقديم تلك المساعدات.

وقال مسؤول أميركي رفيع -تحدث للصحفيين بشرط عدم نشر اسمه- إن "أحد الأمور التي سترونها تخرج من الاجتماع غدا هو مقترحات ملموسة بشأن كيف نخطط كمجتمع دولي لدعم المنظمات الإنسانية خلال أيام، بما يعني أن التحدي يقع على النظام السوري للتجاوب مع ذلك".

وقال المسؤولون إن اجتماع تونس سيركز على ثلاث مسائل، هي زيادة القدرة على توصيل مساعدات إنسانية، ودعم المجلس الوطني السوري المعارض في وضع خطة انتقالية، وتنسيق العقوبات لزيادة الضغط على الأسد.

أوغلو: تركيا مستعدة لعقد اجتماع دولي في إسطنبول لتشديد الضغط الدولي على الأسد (الجزيرة-أرشيف)

وتجنب المسؤولون الأميركيون الإجابة على أسئلة بشأن ما إذا كان اجتماع تونس سيبحث إمكانية تسليح المعارضة، وهو أمر تؤيده بعض الدول وألمحت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء الماضي إلى أنه قد يصبح بديلا، مما يعبر عن تغير في اهتماماتها.

وقالت رويترز إنها حصلت على مسودة بيان للاجتماع أظهرت أنه سيدعو القوات السورية إلى وقف إطلاق النار للسماح لجماعات المساعدات الدولية بالوصول إلى المناطق الأشد تضررا جراء العنف وينفد فيها الدواء والغذاء، كما تعترف بالمجلس الوطني السوري كممثل شرعي للسوريين الساعين إلى التغيير الديمقراطي السلمي.

ومن ناحية أخرى، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن بلاده مستعدة لاستضافة اجتماع دولي بشأن سوريا لمتابعة الاجتماع الذي يعقد في تونس لزيادة الضغط على دمشق كي تنهي قمعا عنيفا للمحتجين على حكم الأسد.

وقال أوغلو على هامش مؤتمر في لندن بشأن الصومال إن المجتمع الدولي سيقول خلال اجتماع تونس "إن هذا القمع لابد أن يتوقف"، وأضاف أن الهدف هو أن يرفع المجتمع الدولي صوته ضد العنف في سوريا "الذي لم يعد موجها ضد الناس الأبرياء فقط وإنما حول السوريون بنادقهم ضد الصحفيين"، في إشارة إلى مقتل الصحفية الأميركية ماري كولفن والمصور الفرنسي ريمي أوتليك في حي بابا عمرو بحمص مؤخرا.

وأضاف أنه يوجد اتفاق عام على أن تستضيف إسطنبول لقاء متابعة لكن ذلك سيتأكد في تونس، غير أنه لم يعط موعدا لهذا الاجتماع المقترح.

المصدر : وكالات