الفصائل الفلسطينية بحثت في القاهرة إعادة هيكلة منظمة التحرير وكيفية إجراء انتخاباتها المقبلة (الجزيرة)

أنس زكي-القاهرة

شهدت القاهرة أمس الخميس نشاطا فلسطينيا مكثفا، كان أبرزه اجتماع للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية، وآخر بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ولقاء لوفد حماس مع مدير المخابرات المصرية، وآخر لرئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة مع رئيس مجلس الشعب المصري.

وحسب مدير مركز الدراسات الفلسطينية في القاهرة إبراهيم الدراوي، فقد عقد اجتماع الإطار القيادي للمنظمة بمشاركة الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها فتح وحماس إضافة إلى المستقلين، وهو الاجتماع الدوري الثاني للإطار الذي تم الاتفاق سابقا على التئامه في القاهرة مرة كل شهرين.

وقال الدراوي للجزيرة نت إن الإطار القيادي بحث قضية إعادة هيكلة المنظمة، وكيفية إجراء انتخاباتها المقبلة، وما إذا كانت هذه الانتخابات ستقتصر على الداخل الفلسطيني أم من الممكن إجراؤها في الخارج أيضا، كما تم أيضا التباحث بشأن آلية إضافة فصائل جديدة للمنظمة مستقبلا.

وستتواصل اجتماعات المنظمة الجمعة لكن على مستوى لجنة الإطار القيادي، وهي لجنة مصغرة منبثقة عن الإطار وتعقد اجتماعاتها بشكل شهري، حيث عقد الاجتماع السابق في العاصمة الأردنية عمان الشهر الماضي.

دعم غزة
الدراوي: اجتماعات فتح وحماس الحالية دليل على أن الحركتين جادتان في إتمام المصالحة  (الجزيرة)
ومن جهة أخرى، التقى وفد من حركة حماس برئاسة رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل مع مدير المخابرات العامة المصرية مراد موافي، وتم التباحث حول تفعيل لجان المصالحة الفلسطينية بما فيها اللجان الأمنية التي ترعاها القاهرة، كما تمت مناقشة كيفية رفع الحصار عن قطاع غزة ودعم القطاع بالكهرباء.

وكان رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية قد اتهم إسرائيل بأنها السبب وراء أزمة الوقود والكهرباء في غزة، وذلك في تصريحات أدلى بها عقب لقائه مع رئيس مجلس الشعب المصري محمد سعد الكتاتني في وقت سابق أمس الخميس.

ونفى هنية وجود أي خلافات داخل حركة حماس حول تشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة، مؤكدا أن حماس موحدة وبعيدة عن الانشقاقات، ومشيرا إلى أنه التقى مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبحث معه قضايا المصالحة وكيفية القضاء على الانقسام الفلسطيني بشكل نهائي.

فتح وحماس
وتوج النشاط الفلسطيني في القاهرة الخميس بلقاء مهم جمع وفديْ حركة فتح برئاسة عباس وحركة حماس برئاسة مشعل، وقال الدراوي إنه يمثل دليلا عمليا على أن الحركتين تسيران بجدية نحو إتمام المصالحة بشكل جاد وفعال. 

وأضاف أن الوفدين بحثا قضايا تتعلق بإزالة حالة التوتر بين فتح وحماس في الضفة وغزة وإزالة آثار الانقسام، إضافة إلى بحث إعادة إعمار غزة، وما تواجهه القدس من تحديات أبرزها المحاولات الإسرائيلية لتهويدها. 

ومن جانبه، قال عضو المكتب السياسي في حماس عزت الرشق للجزيرة إن اجتماع فتح وحماس أكد عدم وجود خلافات بين الجانبين بشأن الحكومة المقبلة التي تم التوافق سابقا على أن تكون حكومة خبراء مستقلين، مؤكدا أنه لا صحة لما تردد من أن حماس تسعى للحصول على حقائب سيادية في هذه الحكومة.

المصدر : الجزيرة