عبد المنعم ابو الفتوح تعرض للضرب بأعقاب البنادق من مسلحين مجهولين (الجزيرة)

أدانت القوى السياسية في مصر الاعتداء الذي تعرض له عبد المنعم أبو الفتوح -المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة المصرية- الذي غادر المستشفى اليوم.

واعتبر حزب النور السلفي أن "تأثير الاعتداء سلبي على المشهد السياسي في البلاد". وقال الناطق  باسم الحزب نادر بكّار "إن ما حصل لا ينبغي أن يمر مرور الكرام لدلالته بالغة الخطورة". وطالب، وزارة الداخلية "ببذل الجهود والإسراع بالكشف عن الجناة ودوافعهم وتقديمهم للعدالة بأسرع ما يمكن"، متمنياً الشفاء العاجل لأبو الفتوح.

كما أدان الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، الاعتداء على أبو الفتوح، مندِّداً بـ"عجز المجلس العسكري الحاكم والحكومة عن توفير الأمن للمواطنين".

من جهته، استنكر المرشح المحتمل للرئاسة المصرية عمرو موسى، الاعتداء واصفاً إياه بـ"الإجرامي" وجدَّد موسى استنكاره لحالة الانفلات الأمني التي تشهدها مصر حالياً، مؤكداً أنه لا يمكن للأمور أن تستمر على هذا المنوال.

كما أدان المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، الفريق أحمد شفيق الاعتداء واصفاً إياه بـ"الآثم". وأعرب شفيق، في بيان أصدره اليوم، عن بالغ أسفه وصدمته لهذا الحادث، مهنئاً في الوقت ذاته "الأخ الفاضل أبو الفتوح على نجاته".

الاعتداء
وفي وقت سابق اليوم أعلنت وزارة الصحة المصرية أن الحالة الصحية لعبد المنعم أبو الفتوح مستقرة.
وقال وكيل وزارة الصحة المصرية للطب العلاجي الدكتور هشام شيحة، إن أبو الفتوح غادر المستشفى صباح اليوم متوجهاً إلى منزله، مشيراً إلى ضرورة بقائه في المنزل لمدة 48 ساعة أخرى قبل استئناف حياته الطبيعية.

وكان أبو الفتوح، قد تعرَّض لهجوم من مسلحين مجهولين بعد منتصف الليلة الماضية مما أدى إلى إصابته بجروح نقل على إثرها إلى المستشفى.

وقالت وسائل إعلام مصرية إن أبو الفتوح -وهو قيادي سابق في جماعة الإخوان المسلمين- تعرّض إلى هجوم بأعقاب البنادق من قبل ثلاثة مسلحين مجهولين أثناء عودته من اجتماع انتخابي عقده مساء أمس الخميس بمحافظة المنوفية. وتم نقل أبو الفتوح إلى إحدى المستشفيات لتلقي العلاج، بينما بدأت القوى الأمنية التحقيق في الحادث.

وكان عضو مجلس الشعب عن الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي قد تعرض في وقت سابق لحادث مماثل، وهو ما يؤشر إلى تصاعد خطير في مستوى العنف، قبل أيام من فتح باب التقدم لانتخابات الرئاسة في مصر.

التوقيت
يذكر أنه مع اقتراب موعد فتح باب الترشح للرئاسة في 10 مارس/آذار، صعدت أسهم أبو الفتوح بسبب اتساق مواقفه مع مواقف الثوار في كثير من الأحيان، إلى جانب آرائه التي توصف بأنها معتدلة.

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الرئاسية الأولى من نوعها بعد الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك قبل أكثر من عام في نهاية شهر مايو/أيار أو أوائل يونيو/حزيران المقبل على أن تعلن نتيجتها قبل نهاية الشهر الأخير الذي حدده المجلس العسكري الحاكم في مصر كموعد لتسليم السلطة إلى رئيس منتخب.

يذكر أن مجلس الشورى العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر كان قد قرر فصل أبو الفتوح من عضوية الجماعة بعد أن أعلن عزمه الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية، مخالفا قرار الجماعة بعدم ترشيح أي من أعضائها.

وسعى الإخوان إلى تهدئة مخاوف البعض بقولهم إنهم لن يتقدموا بمرشح للرئاسة، كما حصل حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الجماعة على النسبة الأكبر من مقاعد البرلمان (47.2%) خلال الانتخابات التشريعية التي أجريت مؤخرا.

المصدر : وكالات