مؤتمر أصدقاء الشعب السوري طالب بفرض مزيد من العقوبات على النظام السوري (الجزيرة)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 
دعا مؤتمر أصدقاء الشعب السوري إلى وقف كافة أعمال العنف "فورا" وفرض المزيد من العقوبات على النظام السوري، والاعتراف بالمجلس الوطني ممثلا شرعيا للشعب السوري، غير أن المجلس أعرب عن خيبة أمله من المؤتمر الذي اعتبر أنه لم يلب لطموحات الشعب السوري.
 
وجاء في البيان الختامي للمؤتمر الذي تلاه وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام أن "مجموعة الأصدقاء أكدت على الحاجة الماسة لوقف كافة أعمال العنف فورا"، ودعت مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراءات من أجل وقف العنف في سوريا وإنهاء حالة "اللامساءلة" تجاه مرتكبي التجاوزات هناك.

والتزم المشاركون في المؤتمر بـ"اتخاذ الخطوات المناسبة لفرض القيود والعقوبات على النظام السوري وأعوانه".

وطالب البيان بالسماح فورا لمنظمات الإغاثة الإنسانية بتقديم المعونة للمناطق المتضررة بحمص والزبداني، ورحب بالجهود المبذولة لتأمين ممرات آمنة لنقل المساعدات الإنسانية.

وأوضح عبد السلام أن هناك اتفاقا حول هذه الممرات من قبل المجتمعين وكشف عن تعبير كل من الأردن وتركيا عن استعدادهما للقيام بجهد في هذا المجال، غير أنه أكد أن الاجتماع لم يتطرق إلى التفاصيل.

اعتراف بالمجلس
وفيما يتعلق بالاعتراف بالمجلس الوطني السوري قال وزير الخارجية التونسي إن قوى غربية وعربية ستعترف على الأرجح بالمجلس ممثلا شرعيا للشعب السوري في الاجتماعين القادمين لمجموعة أصدقاء سوريا في تركيا وفرنسا.

وقال "نحن توقفنا في منتصف الطريق وربما يكتمل هذا المسار في بلدان أخرى ربما تركيا أو فرنسا". وأوضح أن اجتماع اليوم اعترف بالمجلس ممثلا للشعب السوري وليس "الممثل الوحيد" لأن ذلك يبقى مرتبطا بمدى تقدم المجلس في استيعاب مختلف أطياف المعارضة السورية في الداخل والخارج.

واستبعد المتحدث خيار التدخل العسكري، واعتبر أن دخول السلاح إلى سوريا أمر خطير على سوريا وعلى المناطق المجاورة، وقال إن الهدف حاليا هو تحقيق انتقال ديمقراطي سلمي وتفادي تكرار التدخلات العسكرية الفاشلة في المنطقة.

وبخصوص قوات حفظ السلام أكد عبد السلام أن الاجتماع لم يتطرق إليها غير أنه أكد أنه في حال إقرار إرسال تلك القوات "فلا بد أن تكون بقيادة ومرجعية عربية".

موافقة أممية
وفي هذا السياق أكد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أن تشكيل قوة عربية لحفظ السلام في سوريا يتطلب "موافقة" مجلس الأمن الدولي.

وقال جوبيه للصحفيين "البعض يتحدث عن هذه الفرضية. لكنه يعود إلى مجلس الأمن الدولي إعطاء الضوء الأخضر لعملية مماثلة"، مشيرا إلى أن هذه النقطة لم ترد في المناقشات في الجلسات المغلقة لمؤتمر تونس.

وقال جوبيه "إن لم يتحسن الوضع قريبا، فإن جميع الخيارات مطروحة". وأضاف "إذا أبدى النظام السوري انغلاقا تاما أمام إتاحة دخول المساعدات الإنسانية وإجلاء الجرحى، فلا شك أنه ينبغي الانتقال إلى مرحلة مختلفة"، من دون أي توضيحات إضافية.

من جانبها قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن الأسد وقواته مسؤولون عن الكارثة الإنسانية في سوريا، وأوضحت أن "استمرار عنف قوات الأمن السورية وصمة لهم ورفضهم شن هجمات سيجعلهم أبطالا".

وفي المقابل قال رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون لرويترز إن مؤتمر أصدقاء سوريا في تونس لم يلب طموحات الشعب السوري.

واعترف وزير الخارجية التونسي بأن نتائج المؤتمر لن تدفع النظام السوري إلى التراجع عن حملته القمعية، ولكن "الصبر ومراكمة الجهود السياسية والمدنية" كفيلان بإيجاد حل للأزمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات