المجلس الوطني سيرفع مطلب المناطق الآمنة لاجتماع أصدقاء سوريا بتونس (الجزيرة-أرشيف)
طالب المجلس الوطني السوري بإقامة "مناطق آمنة" في سوريا، ودعمت روسيا مقترح اللجنة الدولية للصليب الأحمر بهدنة يومية لمدة ساعتين لنقل المساعدات الإنسانية ولكنها رفضت في المقابل إقامة ممرات إنسانية واعتبرت أن ذلك سيؤدي إلى تفاقم النزاع.

وقال أعضاء المجلس السوري في مؤتمر صحفي في باريس اليوم الأربعاء إنهم سيشاركون في مؤتمر "أصدقاء سوريا" المقرر بعد غد الجمعة في تونس، وأكدوا أنهم سيطلبون إقامة "مناطق آمنة" داخل سوريا لحماية المدنيين وإفساح المجال أمام المعارضة لتنظيم صفوفها.

وكشفت المتحدثة باسم المجلس بسمة القضماني عن بيان سيقدم في اجتماع الجمعة دعا خلاله المجلس روسيا إلى الضغط على نظام الرئيس بشار الأسد للسماح بدخول القوافل الإنسانية، ودعت أصدقاء سوريا "إلى اتخاذ إجراءات إضافية لحماية الشعب السوري عبر إقامة مناطق آمنة في المناطق الحدودية وعبر حماية اللاجئين الذين يصلونها".

وأوضحت أنه توجد ثلاث مناطق يمكن تأمينها، واحدة محاذية للبنان لمساعدة منطقة حمص، وواحدة بالقرب من تركيا لمساعدة مدينة إدلب، وأخرى مجاورة للحدود الأردنية لمساعدة مدينة درعا.

وأضافت أنه بعد إخفاق خطة السلام التي وضعتها الجامعة العربية لحل الأزمة في سوريا، فقد حان الوقت لكي يفكر المجتمع الدولي في التدخل العسكري في سوريا كما فعل في ليبيا، وأضافت "ربما كان ذلك هو الخيار الوحيد. نحن نختار بين شرين: شر التدخل العسكري، وشر الحرب الأهلية".

الملك عبد الله أكد عدم جدوى أي حوار
في سوريا الآن (الفرنسية)

مواقف روسيا
من جانبها أعلنت روسيا أنها تدعم دعوة اللجنة الدولية للصليب الأحمر لهدنة يومية لمدة ساعتين في سوريا لنقل المساعدات الإنسانية إلا أنها تعارض إقامة ممرات إنسانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ألكسندر لوكاشيفيتش في مؤتمر صحفي "نحن قلقون جدا إزاء التقارير عن الوضع الإنساني الصعب في سوريا"، وأوضح أن بلاده تدعم "بقوة جهود اللجنة الدولية للصليب الأحمر" لإعلان هدنة يومية، واعتبر أن هذه الهدنة من المفترض أن "تستخدم لتقديم المساعدات الإنسانية إلى السكان".

وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجهت الثلاثاء نداء عاجلا إلى كل الأطراف من أجل "إعلان هدنة يومية لساعتين على الأقل" بهدف السماح بنقل سريع لمواد الإغاثة الإنسانية.

في المقابل أكد غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي أن موسكو تعارض الاقتراح الفرنسي بإقامة "ممرات إنسانية" في سوريا، حيث إن ذلك لن يؤدي سوى إلى "تفاقم النزاع".

وقال غاتيلوف "من غير المرجح أن يكون لإقامة هذه الممرات الإنسانية أي فعالية"، واعتبر "أنها مسالة معقدة جدا، وبحسب علمنا فإن الأمر سيتطلب آلية خاصة وقوات، ومنطقيا فإن ذلك قد يؤدي إلى استخدام القوة".

الفيتو والحوار
وفي سياق متصل، أكد ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز للرئيس الروسي ديمتري مدفيدف عدم جدوى أي حوار الآن بشأن ما يجري في سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الملك قوله لمدفيدف "كان من الأولى من الأصدقاء الروس القيام بتنسيق روسي عربي قبل استعمال حق النقض (فيتو) في مجلس الأمن، أما الآن فإن أي حوار حول ما يجري لا يجدي".

العقوبات ستشمل تجميد أرصدة البنك المركزي السوري وحظر بعض أنشطته وتجارة المعادن الثمينة، وحظرا على رحلات الشحن السورية التي لن يسمح لها بالهبوط في المطارات الأوروبية

اجتماع الأصدقاء
وفيما يتعلق باجتماع "أصدقاء سوريا"، قالت وزارة الخارجية الألمانية اليوم الأربعاء إن الاجتماع من شأنه "إعلاء شأن" المجلس الوطني السوري "بشكل ملحوظ". وقال المتحدث باسم الخارجية الألمانية أندرياس بيشكه إن الوضع في سوريا "لا يزال مأساويا"، وذكر أن الاجتماع سيركز على بحث سبل دخول منظمات الإغاثة إلى سوريا دون معوقات.

وأعلن مسؤول بارز بوزارة الخارجية البريطانية أن بلاده ستشارك بفعالية في الاجتماع، وتمنى أن يتبنى خطة من أربع نقاط لوقف العنف في سوريا.

وأوضح المسؤول –الذي رفض الكشف عن هويته ليونايتد برس أنترناشونال- أن الخطة تدعو إلى دعم الخطط التي اعتمدتها جامعة الدول العربية حول سوريا ومن بينها تسمية مبعوث إلى هناك، وممارسة ضغوط أكبر على النظام السوري بقيادة الجامعة، ودعم المعارضة السورية بعد توحيد صفوفها، وتنسيق جهود الإغاثة الإنسانية.

تشديد العقوبات
من جانب آخر أعلن دبلوماسيون أن الاتحاد الأوروبي سيشدد عقوباته على سوريا بسبب مواصلة القمع لتشمل حظرا على رحلات الشحن الآتية من هذا البلد.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن تلك المصادر أن "العقوبات الجديدة ستعلن الاثنين" في اجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل الذي سيصادق رسميا على هذه العقوبات الجديدة.

وكما اقترح دبلوماسيون في الأسابيع الماضية، ستعمد أوروبا إلى تجميد أرصدة البنك المركزي السوري وحظر بعض أنشطته وتجارة المعادن الثمينة.

ودفعة العقوبات الأوروبية الجديدة ستشمل أيضا حظرا على رحلات الشحن السورية التي لن يسمح لها بالهبوط في المطارات الأوروبية.

كما ستضاف أسماء سبع شخصيات جديدة إلى قائمة تضم 150 شخصية ومنظمة أو مؤسسة تم تجميد أرصدتهم أو منعوا من الحصول على تأشيرات للدخول إلى الاتحاد الأوروبي، في حين جرى التخلي عن فكرة حظر استيراد الفوسفات السوري التي كانت قيد الدرس.

المصدر : وكالات