تأجيل جلسة محاكمة مبارك وآخرين لاستكمال المرافعة  (الجزيرة)

تختتم محكمة جنايات القاهرة اليوم الأربعاء جلسات محاكمة الرئيس المخلوع حسنى مبارك ونجليه ووزير داخليته حبيب العادلي وستة من كبار مساعديه في قضية قتل المتظاهرين وفساد مالي.

وتستمع المحكمة اليوم إلى تعقيب محامي المتهمين وسط أنباء عن طلب عدد من المتهمين التحدث إلى قاضي المحكمة. ومن المرجح أن تحدد المحكمة اليوم موعدا للنطق بالحكم في القضية.

وتتوقع مصادر قضائية أن يخاطب العادلي جلسة اليوم، بينما قد يواجه المتهمون أحكاما بالإعدام في حال إدانتهم بالضلوع في قتل متظاهرين مسالمين إبان الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام الحكم في مصر قبل عام.

وستقدم النيابة العامة والمدعون بالحق المدني الموكلون من قبل أسر القتلى تعقيباتهم النهائية على ما ورد من مرافعات هيئة الدفاع عن المتهمين في جلسة تعقد الاثنين المقبل.
وطالب الادعاء العام بإنزال حكم الإعدام بحق المتهمين الذين يحق لهم استئناف الحكم وفق وكالة الأنباء الفرنسية نقلا عن مصادر قضائية.

وأُحضر مبارك البالغ من العمر 83 عاما إلى مقر انعقاد الجلسات بمروحية من المستشفى الذي يقيم فيه بضواحي القاهرة حيث يُحتجز نظرا لاعتلال صحته، قبل أن يُنقل بكرسي متحرك إلى قفص الاتهام داخل المحكمة.

غير أن المحاكمة ظلت مثار انتقاد واسع حيث وُصفت بأنها لا تعدو أن تكون مسرحية سياسية، وهي التي يُفترض أن تكون بمثابة لحظة تاريخية يمثل فيها "الطاغية" أمام العدالة وفق تعبير الوكالة.

وقال محامون إن الدعوى المرفوعة ضعيفة، واتهموا هيئة الادعاء باعتلاء المنصة لإلقاء خطب ومواعظ وليس تقديم أدلة ثابتة.

ويقول ناشطون شاركوا بالثورة التي أطاحت بمبارك إنهم كانوا يفضلون محاكمته على سوء استغلال السلطة وسوء الإدارة خلال سنوات حكمه الثلاثين بدلا من مقاضاته على الأحداث التي وقعت خلال الأيام القليلة التي شهدت اندلاع الاحتجاجات.

ويحاكم الرئيس المخلوع منذ 3 أغسطس/ آب الماضي بتهم القتل العمد والإثراء غير المشروع واستغلال النفوذ والإضرار بأموال الدولة عمدا، لموافقته على تصدير الغاز لإسرائيل بأسعار تقل عن الأسعار بالسوق الدولية.

كما يواجه مبارك مع نجليه علاء وجمال أيضا اتهامات بالفساد أثناء حكمه للبلاد، فضلا عن إحالة العادلي وعدد من كبار مساعديه ورموز نظامه للقضاء.

ومن شأن صدور حكم مخفف على مبارك في قضية قتل المتظاهرين أن يشعل المزيد من الغضب الشعبي، ويؤدي لخروج مظاهرات أخرى.

وسقط أكثر من 850 قتيلا بانتفاضة استمرت 18 يوما العام الماضي وأطاحت بمبارك.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية