عباس (يمين) بحث مع مشعل اليوم وأمس المصالحة الفلسطينية (الفرنسية)

من المقرر أن يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في وقت لاحق بالقاهرة الخميس، رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية، وذلك للمرة الأولى منذ القطيعة السياسية بين غزة والضفة قبل عدة سنوات. وكان عباس قد التقى يومي الأربعاء والخميس رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل لبحث تطورات المصالحة بين الجانبين.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن عباس ومشعل شاركا الخميس في اجتماع موسع للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية والذي حضرته للمرة الأولى كل من حركة حماس والجهاد الإسلامي.

وكان الرجلان قد ناقشا في اجتماعهما الأربعاء مجمل القضايا الفلسطينية، وعلى رأسها حكومة الوفاق الوطني المقرر الإعلان عنها خلال أيام، إضافة إلى ملف المصالحة الفلسطينية.

وحسب تصريحات مدير مركز الدراسات الفلسطينية بالقاهرة إبراهيم الدراوي للجزيرة نت، فإن اللقاء بدأ ثلاثيا بمشاركة مدير المخابرات العامة المصرية اللواء مراد موافي، ثم اقتصر على عباس ومشعل بقية الوقت، حيث عرض الجانبان تصوراتهما للحكومة المقبلة.

وكانت حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس قد اتفقتا في وقت سابق على أن تكون الحكومة برئاسة عباس، وأن تكون حكومة تكنوقراط، بمعنى أن يكون وزراؤها من الشخصيات المستقلة صاحبة الكفاءة.

وتوقع الدراوي أن يتم الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة في غضون عشرة أيام، وأن تتمكن من إنجاز العديد من الأمور العاجلة التي تساعد في إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة، خاصة أنها ستكون برئاسة عباس الذي يرأس أيضا السلطة الفلسطينية.

وأضاف أن هذه الحكومة ستتولى متابعة عمل اللجان التي انبثقت عن اتفاق القاهرة لتفعيل المصالحة، فضلا عن الإعداد للانتخابات المقبلة التي ستشمل الرئاسة والمجلسين التشريعي والوطني.

وأعرب الدراوي عن اعتقاده بأن عباس يبدو جادا في تحقيق المصالحة، كما أن حركة حماس تمضي بقوة في هذا الشأن، خاصة بعد الاجتماع الذي عقده أعضاء مكتبها السياسي في القاهرة يوم الثلاثاء الماضي، وتم خلاله الاتفاق على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بشكل دقيق من أجل إنجاز المصالحة.

تقارب بوجهات النظر

المصادر أكدت حدوث تقارب بوجهات النظر  بين طرفي المعادلة الفلسطينية (الفرنسية)
من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق في تصريحات للجزيرة نت، إن لقاء عباس ومشعل شهد تقريبا لوجهات النظر تجاه القضايا المختلفة، فضلا عن التوافق على الخطوات المقبلة.

وأضاف الرشق أن عباس ومشعل اطمأنا على عمل اللجان المختلفة التي انبثقت عن اتفاق تنفيذ المصالحة، كما تداولا بشكل أولي بشأن آليات تشكيل الحكومة، وكذلك آليات التشاور بين الطرفين لإنجاز التوافق على تشكيلها في غضون أيام.

وأكد الرشق أن اجتماع المكتب السياسي لحماس وضع حدا للتكهنات حول ما تردد عن تباين في المواقف بشأن اجتماع الدوحة الذي عقد في قطر أوائل الشهر الجاري، خصوصا أن بعض الأطراف في حماس عبرت عن تخوفها من جمع عباس بين رئاسة السلطة والحكومة.

في المقابل نقلت وكالة رويترز عن مسؤول فلسطيني -قالت إنه شارك في اجتماع الأربعاء- تأكيده أن حماس وضعت شروطا جديدة لتنفيذ اتفاق المصالحة، وتوقع أن تقابل هذه الشروط برفض من عباس.

ووفقا للمصدر نفسه فإن حماس طالبت بالاحتفاظ بالوزارات الرئيسية في الحكومة الجديدة ومن بينها وزارة الداخلية، كما طالبت بعدم إدخال تغيير على هيكل الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، وكذلك تعيين نائب لعباس يكون مقره في غزة، وأن يكون تعيين عباس رئيسا للوزراء مشروطا بتصويت على الثقة في البرلمان الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات