حركتا فتح وحماس اتفقتا على أن تكون حكومة الوفاق الوطني برئاسة عباس (الجزيرة- أرشيف)

أنس زكي-القاهرة

بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل -خلال لقائهما بالقاهرة أمس الأربعاء- مجمل القضايا الفلسطينية، وعلى رأسها حكومة الوفاق الوطني المقرر الإعلان عنها خلال أيام، إضافة إلى ملف المصالحة الفلسطينية.

وقال مدير مركز الدراسات الفلسطينية بالقاهرة إبراهيم الدراوي للجزيرة نت، إن اللقاء بدأ ثلاثيا بمشاركة مدير المخابرات العامة المصرية اللواء مراد موافي، ثم اقتصر على عباس ومشعل بقية الوقت، حيث عرض الجانبان تصوراتهما للحكومة المقبلة.

وكانت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس قد اتفقتا في وقت سابق على أن تكون الحكومة برئاسة عباس، وأن تكون حكومة تكنوقراط، بمعنى أن يكون وزراؤها من الشخصيات المستقلة صاحبة الكفاءة.

وتوقع الدراوي أن يتم الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة في غضون عشرة أيام، وأن تتمكن من إنجاز العديد من الأمور العاجلة التي تساعد في إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة، خاصة أنها ستكون برئاسة عباس الذي يرأس أيضا السلطة الفلسطينية.

وأضاف أن هذه الحكومة ستتولى متابعة عمل اللجان التي انبثقت عن اتفاق القاهرة لتفعيل المصالحة، فضلا عن الإعداد للانتخابات المقبلة التي ستشمل الرئاسة والمجلسين التشريعي والوطني.

توقع إبراهيم الدراوي أن يتم الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة في غضون عشرة أيام، وأن تتمكن من إنجاز العديد من الأمور العاجلة التي تساعد في إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة

إنجاز المصالحة
وأعرب الدراوي عن اعتقاده بأن الرئيس عباس يبدو جادا في تحقيق المصالحة، كما أن حركة حماس تمضي بقوة في هذا الشأن، خاصة بعد الاجتماع الذي عقده أعضاء مكتبها السياسي في القاهرة يوم الثلاثاء الماضي، وتم خلاله الاتفاق على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بشكل دقيق من أجل إنجاز المصالحة.

من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق -في تصريحات للجزيرة نت- إن لقاء عباس ومشعل شهد تقريبا لوجهات النظر تجاه القضايا المختلفة، فضلا عن التوافق على الخطوات المقبلة، خاصة أن الاجتماع يأتي قبل يوم من عقد الاجتماع الثاني للإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية المقرر بالقاهرة اليوم الخميس.

وأضاف الرشق أن عباس ومشعل اطمأنا على عمل اللجان المختلفة التي انبثقت عن اتفاق تنفيذ المصالحة، كما تداولا بشكل أولي بشأن آليات تشكيل الحكومة، وكذلك آليات التشاور بين الطرفين لإنجاز التوافق على تشكيلها في غضون أيام.

ومن جهة أخرى، قال الرشق إن اجتماع المكتب السياسي لحماس في القاهرة يوم الثلاثاء الماضي وضع حدا للتكهنات حول ما تردد عن تباين في المواقف بشأن اجتماع الدوحة الذي عقد في قطر أوائل الشهر الجاري، خصوصا أن بعض الأطراف في حماس عبرت عن تخوفها من جمع عباس بين رئاسة السلطة والحكومة الفلسطينيتين.

الرشق: اختيار عباس للحكومة حل لمشكلة عدم التوافق بين فتح وحماس على رئيس للحكومة (الجزيرة)

ليس الأمثل
واعترف الرشق بأنه لا يعتقد أن عباس كان الخيار الأمثل لرئاسة الحكومة، لكنه اعتبر أن اختياره كان بمثابة حل لإشكال قائم، وهو عدم القدرة على التوافق بين فتح وحماس على رئيس للحكومة، مضيفا أن موافقة حماس على عباس عبرت عن مرونة إضافية من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني، ولإزالة أي عقبات أمام إتمام المصالحة.

ومن المقرر أن يشارك عباس ومشعل اليوم الخميس في اجتماع الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وهو الاجتماع الثاني لهذا الإطار.

وكان الاجتماع الأول قد عقد في القاهرة قبل نحو شهرين عندما وافقت حماس وحركة الجهاد الإسلامي والمستقلون على الانضواء في الإطار القيادي المؤقت للمنظمة.

وبحث اجتماع الأربعاء مجمل القضايا المتعلقة بالوضع الفلسطيني الراهن، وما توصلت إليه لجنة الإطار القيادي في الاجتماع الذي عقدته بداية الشهر الجاري في العاصمة الأردنية عمان، علما بأن اللجنة ستجتمع في القاهرة مجددا غدا الجمعة.

المصدر : الجزيرة