صور تقاوم الاحتلال بالخليل
آخر تحديث: 2012/2/23 الساعة 13:34 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/23 الساعة 13:34 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/1 هـ

صور تقاوم الاحتلال بالخليل

المعرض يكتسب أهميته من مكان تنظيمه بالخليل (الجزيرة)
 
عوض الرجوب-الخليل
 
تحتضن المدرسة الإبراهيمية بمدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، هذه الأيام معرضا للصور الصحفية المتعلقة بالمقاومة الشعبية ضد الاحتلال والاستيطان، وأشكال العنف التي يتعرض لها الفلسطينيون من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين.
 
ويتضمن معرض "الصمود والمقاومة" –الذي ينظمه تجمع شباب ضد الاستيطان ونقابة الصحفيين الفلسطينيين- عشرات الصور التي التقطتها عدسات مصورين صحفيين بمناسبات وأماكن مختلفة، وخاصة قلب مدينة الخليل الذي يعاني من وجود خمس بؤر استيطانية.

ويكتسب المعرض أهميته من مكان عرضه، حيث يقام بالمدرسة الإبراهيمية الأساسية للذكور وسط حواجز الاحتلال والبؤر الاستيطانية بالمدينة، ويستمر عدة أيام. 
 
المكان والزمان
 المعرض جاء ردا طبيعيا على ممارسات الاحتلال وفق عيسى عمرو (الجزيرة)
ويقول رئيس تجمع شباب ضد الاستيطان عيسى عمرو، إن فعاليات الحملة الدولية للمطالبة بافتتاح شارع الشهداء وسط الخليل، والتي تقام في 35 موقعا  بالعالم.
 
وتهدف الحملة إلى المطالبة بإعادة فتح شارع الشهداء الذي يغلقه الاحتلال منذ عام 1994، وتزامنا مع ذكرى مجزرة المسجد الإبراهيمي التي وقعت يوم 25 فبراير/ شباط 1994.
 
وأضاف عمرو أن المعرض جاء ردا طبيعيا على ممارسات الاحتلال، وتأكيدا على حق الشعب الفلسطيني في المقاومة الشعبية باعتبار ذلك أحد أشكال المقاومة وأداة لتعزيز الصمود بمنطقة تتعرض لانتهاكات يومية من قبل الاحتلال.

وأوضح الناشط الفلسطيني بحديثه للجزيرة نت أن المعرض يقام بمدرسة يزيد عمرها على مائة عام، وتحاط بالحواجز العسكرية من جميع الجهات، وتتعرض لاقتحامات الجيش والمستوطنين واعتداءاتهم وكتابة شعارات عنصرية مثل "الانتقام" إضافة إلى ما يتعرض له طلابها وأساتذتها من فحص وتفتيش وتوقيف من قبل جنود الاحتلال.

ويعاني نحو ستة آلاف مواطن بشكل مباشر من وجود نحو أربعمائة مستوطن ومئات الجنود القائمين على حمايتهم بقلب الخليل، بينما يخضع 45 ألف مواطن من سكان المدينة لسيطرة إسرائيلية كاملة فيما يعرف بـ "2H" وفق الاتفاقيات الفلسطينية الإسرائيلية.

 المعرض يحمل بطياته مجموعة رسائل وفق مأمون وزوز (الجزيرة)

الصور تتحدث
بدوره أوضح المصور الصحفي مأمون وزوز، أن المعرض يحمل في طياته مجموعة رسائل، أهمها أنه ينقل معاناة أولئك المهمشين الذين يتعرضون للاضطهاد والاعتداءات المباشرة من الاحتلال إلى غيرهم من الذين لم يلامسوا هذه المعاناة عن قرب، وللضيوف وزوار المعرض من الخارج.

وأضاف أن وراء كل صورة قصة، معتبرا الصورة نفسها شكلا من أشكال المقاومة "حيث يتعرض الصحفيون خلال أدائهم لمهامهم لتحديات كبيرة منها: الضرب والتنكيل واعتداءات جنود الاحتلال والمستوطنين وألفاظهم النابية".

ويعرض وزوز صورا للعائلات المهمشة التي يلاحقها الاحتلال ويحرمها من أبسط مقومات الحياة بمحاذاة المستوطنات، وأخرى لسيدة فلسطينية تحاول تخليص ابنها من قبضة الجيش الإسرائيلي، وغيرها.

أما عضو نقابة الصحفيين، جهاد القواسمي، فيقول إن الهدف من اختيار مكان المعرض وسط الإجراءات الإسرائيلية المشددة، إعادة الحياة لقلب الخليل والمنطقة المحاصرة وجلب الزوار والمتضامنين لمعاينة إجراءات الاحتلال والمضايقات التي يتعرض لها السكان.

المصدر : الجزيرة

التعليقات