الطلاب رشقوا الشرطة بالحجارة وأغلقوا عددا من الشوارع المحيطة بالمعهد (الجزيرة نت)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أمين محمد-نواكشوط

شهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط اليوم الأربعاء اندلاع اشتباكات عنيفة بين الشرطة وطلاب رافضين لإغلاق المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية، الذي يعدّ المؤسسة الجامعية الأقدم في البلاد والمعهد الإسلامي الوحيد في موريتانيا.

وبدأت الاشتباكات إثر انطلاق مسيرة طلابية من المعهد العالي إلى مبنى وزارة الشؤون الإسلامية للتنديد بإغلاق المعهد وعدم فتح باب التسجيل فيه للعام الجاري ضمن ما سمي بيوم الغضب الطلابي، وهي المسيرة التي تصدت لها الشرطة وقوات مكافحة الشغب وقمعتها وفرقتها في محيط المعهد.

وأدت تلك الاشتباكات، التي استمرت لساعات عديدة وامتدت نحو الشوارع والأزقة القريبة من المعهد، إلى جرح واعتقال أعداد ليست معروفة حتى الآن من الطلبة المتظاهرين الذين واجهوا قمع الشرطة بقذفها بالحجارة والعصي، وإحراق عجلات السيارات وإغلاق عدد من الشوارع القريبة من محيط المعهد.

ويقف الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا -المحسوب على الإسلاميين- وراء هذه المظاهرات، ويعتصم عدد من طلابه ومنتسبيه منذ نحو شهرين بمبنى المعهد العالي، ويقول إن اعتصامهم داخل مبنى المعهد مستمر حتى عودته لسابق عهده.

ويقول الأمين العام للاتحاد الوطني محمد سالم ولد عابدين للجزيرة نت إن على السلطات أن تكف عن اللجوء إلى الأساليب الأمنية والبوليسية في حل الأزمات، بعد أن فشلت خلال الأشهر الماضية في ثني الاتحاد وطلبته عن ممارسة حقهم في التظاهر وعن المطالبة بإعادة افتتاح المعهد من جديد.

الوزير أكد أن المعهد سيقتصر على استقبال طلاب المحاظر فقط (الجزيرة نت)

الحكومة تنفي
وكانت الحكومة الموريتانية قد نفت الثلاثاء ما قالت إنها شائعات لا أساس لها من الصحة بشأن إغلاق المعهد، وأكدت أن المعهد مستمر وسيفتح أبوابه للطلاب للراغبين في دخوله من طلبة المحاظر (المدارس التقليدية) عن طريق المسابقة السنوية.

وقال وزير الشؤون الإسلامية أحمد ولد النيني في مؤتمر صحفي إن المظاهرات المنددة بإغلاق المعهد ذات طابع سياسي، وإن الدولة عاقدة العزم على إبقاء المعهد ولكن لخدمة طلاب المحاظر كما أنشئ لذلك أصلا.

وكان المعهد العالي يفتح أبوابه سنويا للناجحين عن طريق المسابقة السنوية ولحملة شهادة الباكلوريا (الثانوية العامة)، ولكن ولد النيني قال للجزيرة نت إن المعهد لن يفتح أبوابه مستقبلا لحاملي شهادة الباكلوريا الذين عليهم أن يتوجهوا لإحدى الكليات الموجودة في البلد، بدل التركيز على المعهد العالي.

بيد أن محمد سالم ولد عابدين وصف تلك التعهدات بالحلول الجزئية والترقيعية، وقال إن الطلاب غير معنيين بها إطلاقا وسيواصلون نضالهم حتى يتم فتح المعهد ويعود كما كان.

وأثارت قضية المعهد جدلا واسعا في الساحة الطلابية والسياسية بعد قرار السلطات بعدم فتح باب التسجيل فيه للطلاب الجدد خلال العام الجاري، ونددت قوى سياسية معارضة بإغلاقه وبقمع المظاهرات الطلابية المطالبة بفتحه.

المصدر : الجزيرة