إذا لم يستجب الأسد للضغوط الدولية فإن واشنطن ستبحث إجراءات إضافية (وكالات-أرشيف)
أعلنت واشنطن أنها ستدرس خيارات أخرى إذا ما استحال التوصل لحل سياسي للأزمة السورية. وبينما تشارك وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في مؤتمر "أصدقاء سوريا" الذي يعقد الجمعة بتونس، يبحث الأمينان العامان للأمم المتحدة والجامعة العربية اختيار مبعوث خاص لقيادة فريق عربي جديد لمراقبة الأوضاع بهذا البلد المنكوب.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن واشنطن ما زالت ترى أن الحل السياسي هو الشيء المطلوب بسوريا. وأضاف أن بلاده لا تريد اتخاذ إجراءات تساهم في تعزيز الطابع العسكري للصراع في سوريا لأن ذلك قد يهوي بالبلاد في مسار محفوف بالمخاطر "لكننا لا نستبعد اتخاذ إجراءات إضافية".
 
بدورها أكدت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند أن بلادها لا تريد أن ترى زيادة العنف، وأنها تركز على الجهود السياسية لحقن الدماء.

وقالت للصحفيين "نحن نعتقد أن التوصل إلى حل سياسي هو أفضل السبل" وأضافت "إذا استمع الأسد لرأي المجتمع الدولي أو إذا استجاب للضغوط التي نمارسها فستكون الفرصة ما زالت متاحة للحل السياسي".

وتابعت نولاند "نحن لا نعتقد أنه من المنطقي المساهمة الآن في تكثيف الطابع العسكري للصراع في سوريا إذا لم نستطع أن نجعل الأسد يستجيب للضغوط التي نمارسها جميعا، فقد يكون علينا أن نبحث في اتخاذ إجراءات إضافية" دون الإفصاح عن ماهية تلك الإجراءات.

من جانبه قال السناتور الجمهوري جون ماكين إن عدم السعي لحل يوقف "المجزرة المستمرة في سوريا"هو خيانة لكل ما تؤمن به الولايات المتحدة.

وأضاف ماكين بأن من رفضوا سياسة تسليح المعارضة ثم لم يقدموا حلولا إنما خانوا المبادئ التي قامت عليها الولايات المتحدة.

وكان ماكين وليندسي غراهام -عضو آخر بمجلس الشيوخ- طالبا بضرورة تسليح قوات المعارضة السورية.

واشنطن تبذل جهودا مع أصدقائها والمعارضة السورية لتحقيق وقف "المجزرة"(الجزيرة)

كلينتون بتونس
وجاءت تصريحات ماكين وغراهام أمس بأعقاب تقييم حذر لرئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي الذي قال إنه حتى تتضح الصورة لواشنطن عن معارضي الرئيس بشار الأسد وتعرف من هم وما هي طبيعتهم سيكون من السابق لأوانه الحديث عن تسليحهم.

وتأمل الولايات المتحدة وحلفاؤها أن يمكنهم اجتماع تونس الجمعة من البدء في وضع خطة لسوريا بعد أن اعترضت روسيا والصين بحق النقض (فيتو) على خطة للجامعة العربية يدعمها الغرب بمجلس الأمن.

وتحضر كلينتون الاجتماع قبل أن تسافر للجزائر والمغرب، وأعلنت الخارجية في بيان أن هذه المحطة من جولة الوزيرة تدخل ضمن "الجهود التي نبذلها مع أصدقائنا وحلفائنا والمعارضة السورية لتحقيق الخطوات اللاحقة الرامية لوقف المجزرة بحق الشعب السوري ومواصلة الانتقال الديمقراطي للسلطة".

من جهة أخرى قال رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون إن المعارضة ستذهب موحدة لمؤتمر تونس. وأضاف بمقابلة مع الجزيرة أن المعارضة ستظل تطالب بحماية دولية للشعب السوري حتى تصبح إمكانية اختيار الشعب بإرادته لمن يحكمه قائمة.

برلمان مصر أكد أنه سيعمل ضد أعضاء مجلس الشعب السوري في المحافل البرلمانية (الفرنسية)

قطع العلاقات
وفي لندن، يبحث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي اختيار مبعوث خاص لقيادة فريق عربي جديد لمراقبة الأوضاع بسوريا، وفق قرار الجمعية العامة الأممية الذي أيد قرارات الجامعة لحل الأزمة.

وقال الناطق باسم الأمين العام الأممي إن أحداث سوريا منعت المنظمة من تقييم الوضع الميداني فيها.

وفي مصر طالبت لجنة الشؤون العربية بمجلس الشعب (البرلمان) بقطع العلاقات مع النظام السوري، وتجميد كل أشكال التعاون مع الحكومة السورية.

وأكدت اللجنة ضرورة أن يكون سحب السفير المصري من دمشق سحباً كاملا، وطرد السفير السوري من القاهرة كإعلان صريح على أن القاهرة لا يمكن أن تصمت على "جرائم" هذا النظام ضد الشعب.

وأضافت أنه تدعيماً لقرار المجلس بتجميد العلاقة مع مجلس الشعب السوري، سيتم العمل على محاصرة وإقصاء ممثلي مجلس الشعب السوري في كل المحافل البرلمانية العربية والإسلامية والدولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات