طلبة يقتحمون البعثة الفلسطينية بلندن
آخر تحديث: 2012/2/22 الساعة 12:17 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/22 الساعة 12:17 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/30 هـ

طلبة يقتحمون البعثة الفلسطينية بلندن

الوثيقة كشفت أن السلطة لم تشمل فلسطيني الشتات بالاستفتاء على مصير اللاجئين(الجزيرة)

اقتحمت مجموعة من الطلبة الفلسطينيين مقر بعثة فلسطين الدبلوماسية في العاصمة البريطانية لندن على خلفية ما كشفته قناة الجزيرة من وثائق تفاوض بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
 
وقال مراسل الجزيرة في لندن هاني بشر إن ما يقدر بـ15 طالبا اقتحموا مقر البعثة واعتصموا فيه احتجاجا على ما وصفوها بالتنازلات التي قدمتها السلطة الفلسطينية خلال المفاوضات مع إسرائيل والتي تمس ما يعده معظم الفلسطينيين حقوقا وثوابت، وذلك في أعقاب ما كشفته قناة الجزيرة من وثائق تفاوض.
 
وأشار إلى أن الطلبة لا تتجاوز أعمارهم الـ26 عاما، ومعظمهم من الفتيات ويقولون إنهم لا ينتمون لأي تيار سياسي وإن مطالبهم وطنية وليست شخصية تتعلق بإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية والمؤسسات وإجراء انتخابات المجلس الوطني وشمل فلسطينيي الشتات بأي استفتاء يتعلق بمصير اللاجئين.
 
وذكر أن مشادات وقعت مع بعض العاملين في البعثة، إلى أن أتى السفير مناويل حساسيان وقام بتهدئة الموجودين، وطلب من وسائل الإعلام الخروج لعقد اجتماع والاستماع لمطالب الطلبة.
 
وعلى صعيد الجالية الفلسطينية المقيمة في لندن، قال المراسل إن هناك حالة من الغضب بعد ما تم الكشف عنه من وثائق، لكنها لم تترجم لمظاهرات أو بيانات، ويعد هذا الاقتحام والاعتصام الأول نوعه.
 
وتواصل الجزيرة منذ الثالث والعشرين من الشهر الجاري إماطة اللثام عن حوالي 1600 وثيقة داخلية لم تنشر من قبل حول المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية تتضمن محاضر اجتماعات ورسائل بريد إلكتروني ومذكرات داخلية.
 
وبدأت الشبكة بمحور القدس، واللاجئين، والتنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وتبث اليوم الأسرار المرتبطة بالحرب الإسرائيلية على غزة قبل سنتين، وتأجيل تقرير غولدستون ومواضيع أخرى.
 
ووفرت الجزيرة إمكانية البحث في الوثائق بصورة مفصلة عبر موقع http://transparency.aljazeera.net/ar.
 
ومن بعض ما كشفت عنه الوثائق السرية أن السلطة الفلسطينية تنازلت عن المطالب بإزالة كل المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية باستثناء مستوطنة جبل أبوغنيم أو "هارحوما"، حسب التسمية الإسرائيلية، وأبدت استعدادها لتقديم تنازلات غير مسبوقة في الحرم الشريف وحيي الأرمن والشيخ جراح.
 
وأفادت الوثائق بأن الوفد الفلسطيني طالب بعودة 15 ألف لاجئ سنويا على مدى عشرة أعوام، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت عرض عودة ألف لاجئ سنويا لمدة خمسة أعوام.
 
وكشفت أيضا أن الجانب الفلسطيني أكد اقتصار أي استفتاء بشأن مصير اللاجئين على الضفة الغربية والقدس وغزة دون الشتات.
 
وتتضمن الوثائق تصريحات تؤكد أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان على علم بنية إسرائيل شن حرب على غزة.
 
غير أن الوثائق تشير أيضا إلى أن الرئيس عباس رد على الجانب الإسرائيلي بأنه لن يعود إلى قطاع غزة على ظهر دبابة إسرائيلية، وذلك وفقا لحديث كان يدور بين مفاوض فلسطيني والمبعوث الأميركي جورج ميتشل.
 
كما تظهر أن السلطة الفلسطينية قبلت مقايضة التغاضي عن تقرير غولدستون حول حرب غزة مقابل إطلاق مسار المفاوضات.
المصدر : الجزيرة

التعليقات