عناصر من الجيش السوري الحر في مدينة بنش السورية (الفرنسية-أرشيف)

 

لمحت الولايات المتحدة اليوم إلى إمكانية تسليح المعارضة السورية إذا استحال التوصل إلى حل سياسي مع النظام السوري.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند بخصوص موقف بلادها الحالي من مسألة مساعدة المعارضة السورية عسكريا "نحن لا نعتقد أن من المنطقي المساهمة الآن في تكثيف الطابع العسكري للصراع.. فما لا نريده هو زيادة تصاعد العنف، لكن إذا لم نستطع أن نجعل بشار الأسد يستجيب للضغوط التي نمارسها جميعا فقد يكون علينا أن نبحث في اتخاذ إجراءات إضافية".
 
وأضافت "إذا استمع الأسد لرأي المجتمع الدولي أو إذا استجاب للضغوط التي نمارسها فستكون الفرصة ما زالت متاحة للحل السياسي".

ويرى مراقبون في تصريحات المتحدثة باسم الخارجية الأميركية تغييرا لمحور تركيز السياسة الأميركية التي كانت حتى الآن تشدد على عدم تسليح المعارضة دون أن تذكر شيئا بخصوص البدائل.

روسيا ما زالت مستميتة في دعم نظام
بشار الأسد (رويترز-أرشيف)

أصدقاء سوريا
من جهة أخرى أعلنت روسيا ولبنان أمس أنهما لن تشاركا في مؤتمر أصدقاء سوريا المقرر عقده في تونس يوم الجمعة المقبل.

وبينما عللت بيروت قرارها بأنه يأتي انسجاما مع سياسة "النأي بالنفس" التي انتهجتها اتجاه الأحداث في سوريا، اعتبرت موسكو أن هدف المؤتمر ليس واضحا، أما بكين فقالت إنها تدرس الدعوة التي تلقتها للمشاركة في المؤتمر.

وقال وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور في اتصال هاتفي مع تلفزيون "أو تي في" اللبناني اليوم، إن لبنان يتبع سياسة النأي بالنفس مع الأحداث السورية، وقد نأى بنفسه عن جميع القرارات العربية التي اتخذت بحق سوريا لاسيما القرارات الأخيرة في 12 فبراير/شباط الجاري التي دعت إلى قطع العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية، مما استدعى "تحفظنا".

وكانت روسيا قد أعلنت في وقت سابق الثلاثاء عدم مشاركتها في المؤتمر، وقال المتحدث باسم خارجيتها ألكسندر لوكاشيفيتش إنه لم يتم إبلاغ موسكو بتشكيلة المشاركين ولا بجدول الأعمال، "لكن الأهم أن الهدف الحقيقي لهذه المبادرة ليس واضحا ونظرا لهذه الظروف لا نرى إمكانية للمشاركة في مؤتمر تونس".

وأشارت الخارجية الروسية إلى أن موسكو تقترح على مجلس الأمن الدولي تكليف الأمين العام للأمم المتحدة بإرسال مبعوث خاص إلى سوريا من أجل ضمان تقديم المساعدات إلى السوريين بشكل آمن.

وجاء الرفض الروسي بعد يوم من إعلان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أن هناك إشارات تأتي من الصين، وإلى حد ما من روسيا بإمكان تغيير موقفهما من الأزمة في سوريا.

كلينتون: موسكو وبكين اتخذتا قرارا خاطئا بدعم الأسد (الفرنسية-أرشيف)

إجراءات دبلوماسية
في السياق ذاته تعهدت وزيرة الخارجية الأميركية  هيلاري كلينتون أمس باتخاذ كل ما يمكنها من إجراءات دبلوماسية لإقناع روسيا والصين بتغيير موقفهما تجاه النظام السوري.

وقالت كلينتون -على هامش اجتماع لوزراء خارجية دول مجموعة العشرين بالمكسيك- إن موسكو وبكين اتخذتا قرارا خاطئا بدعم الأسد، مؤكدة أن اجتماع مجموعة "أصدقاء سوريا" من شأنه أن يزيد عزلة نظام الأسد في منطقة الشرق الأوسط ولدى بقية دول العالم.

أما الصين فقد أعلنت على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية هونغ لي الثلاثاء أنها لم تحسم بعد أمر قبول دعوة للمشاركة في اجتماع أصدقاء سوريا لبحث الصراع الدائر فيها.

يأتي ذلك بعد أن أوفدت الصين مبعوثين إلى المنطقة سعيا لتسوية دبلوماسية، من بينهم تشاي جيون نائب وزير الخارجية الذي التقى الأسد في دمشق يوم السبت الماضي وأيد خططه لإجراء استفتاء وانتخابات متعددة الأحزاب.

أوروبيا، قال وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله إن الاتحاد الأوروبي سيفرض على الأرجح الأسبوع المقبل عقوبات جديدة على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

وأضاف في مقابلة صحفية أن الاتحاد سيتبنى مزيدا من العقوبات، مشيرا إلى اعتقاده أن العقوبات ستشدد الأسبوع القادم لأن العنف مستمر.

المصدر : الجزيرة + وكالات