لافروف (يمين) زار سوريا وأجرى مباحثات مع الرئيس الأسد مطلع الشهر الجاري (رويترز)
أعلنت اليوم روسيا عدم مشاركتها في مؤتمر "أصدقاء سوريا" الذي سيعقد في تونس الجمعة، وفيما تتجه أوروبا إلى فرض عقوبات جديدة على النظام السوري الأسبوع المقبل، أكد الرئيس بشار الاسد أن "المجموعات الإرهابية المسلحة" تتلقى الدعم "بالمال والسلاح" من جهات خارجية "بهدف زعزعة استقرار سوريا".
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش في بيان إنه لم يتم إبلاغ موسكو لا بتشكيلة المشاركين ولا بجدول الأعمال، "لكن الأهم أن الهدف الحقيقي لهذه المبادرة ليس واضحا ونظرا لهذه الظروف لا نرى إمكانية للمشاركة في مؤتمر تونس".
 
وأشارت الخارجية في بيانها إلى أن موسكو تقترح على مجلس الأمن الدولي تكليف الأمين العام للأمم المتحدة بإرسال مبعوث خاص إلى سوريا من أجل ضمان تقديم المساعدات إلى السوريين بشكل آمن.

وجاء الرفض الروسي بعد يوم من إعلان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أن هناك إشارات تأتي من الصين، وإلى حد ما من روسيا بإمكان تغيير موقفيهما من الأزمة في سوريا.

في السياق تعهدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس باتخاذ كل ما يمكنها من إجراءات دبلوماسية لإقناع روسيا والصين بتغيير موقفهما تجاه سوريا.

وقالت كلينتون -على هامش اجتماع لوزراء خارجية دول مجموعة العشرين بالمكسيك- إن موسكو وبكين اتخذتا قرارا خاطئا بدعم الأسد.

وأضافت أن اجتماع مجموعة "أصدقاء سوريا" من شأنه أن يزيد عزلة نظام الأسد في منطقة الشرق الأوسط ولدى بقية دول العالم.

فسترفيله: الاتحاد الأوروبي سيشدد العقوبات على سوريا لأن العنف مستمر (الفرنسية)

عقوبات أوروبية
أوروبيا، قال وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله إن الاتحاد الأوروبي سيفرض على الأرجح الاسبوع المقبل عقوبات جديدة على حكومة الأسد.

وأضاف في مقابلة مع رويترز أن الاتحاد سيتبنى مزيدا من العقوبات ليس فقط في أوروبا، مشيرا إلى اعتقاده أن العقوبات ستشدد الأسبوع القادم لأن العنف مستمر.

ورفض فسترفيله أن يذكر على وجه التحديد العقوبات محل الدراسة أو إذا كان أوروبا ستتبنى إجراءات لوضع البنك المركزي السوري في القائمة السوداء.

لكن مسؤولا في مجموعة العشرين في الاجتماع قال طالبا ألا ينشر اسمه إن الاتحاد الأوروبي في الطريق إلى الاتفاق على إجراءات لتقييد قدرة البنك المركزي السوري على العمل.

وختم فسترفيله بالقول إن مؤتمر "أصدقاء سوريا" سيؤدي إلى تقوية يد المعارضة السورية.

في المقابل نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن الأسد أثناء استقباله رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الدوما الروسي ألكسي بوشكوف تقديره "لمواقف روسيا قيادة وشعبا" لحرصها على الاطلاع "مباشرة على حقيقة ما يجري من استهداف للدولة السورية والمجتمع السوري على يد مجموعات إرهابية مسلحة تتلقى الدعم بالمال والسلاح من جهات خارجية".

نفت تركيا بشكل قاطع معلومات نشرتها صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن إلقاء القبض على نحو أربعين من عملاء استخباراتها في سوريا

عملاء أتراك
وأضاف الرئيس السوري أن ما يجري يهدف إلى زعزعة استقرار سوريا وإفشال أي جهد للحل خصوصا بعد الإصلاحات التي أنجزت.

وكان الرئيس السوري أصدر الأربعاء مرسوما يقضي بإجراء استفتاء- في 28 من الشهر الجاري- على مشروع دستور جديد في سوريا ينهي الدور القيادي لحزب البعث ويحدد الولاية الرئاسية بسبع سنوات تجدد لمرة واحدة.

بدوره أعاد بوشكوف التأكيد على تأييد بلاده لبرنامج الأسد الإصلاحي ومعارضة أي تدخل أجنبي في الصراع.

وقالت (سانا) إن بوشكوف شدد أيضا على ضرورة "مواصلة العمل على حل سياسي للأزمة يقوم على الحوار بين جميع الأطراف المعنية دون تدخل خارجي".

إلى ذلك نفت تركيا بشكل قاطع معلومات نشرتها صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن إلقاء القبض على نحو أربعين من "عملاء" استخباراتها في سوريا.

وقال ناطق باسم الخارجية التركية إنه لا أساس لذلك, وإن مزاعم مماثلة كانت قد ظهرت في السابق لكنها غير صحيحة.

وكانت الصحيفة الإسرائيلية تحدثت عن ربط سوريا إطلاق "العملاء الأتراك" بتسليمها ضباطا منشقين عن الجيش السوري.

المصدر : وكالات