سليمان عين نائبا لمبارك خلال الاحتجاجات التي انتهت بسقوط نظامه (الأوروبية-أرشيف)
ذكرت وسائل إعلام مصرية أمس السبت أنباء متضاربة حول ترشح اللواء عمر سليمان  نائب رئيس الجمهورية السابق لمنصب الرئاسة المقرر فتح باب الترشح له في العاشر من  مارس/ آذار  المقبل، على أن تجرى في الأسبوع الأول من يونيو/ حزيران المقبل.

ورغم أن سليمان (76 عاما) لم يعلن رسميا نيته الترشح فإن مصادر مصرية عدة تداولت الخبر أمس وبدأت بالإعلامي والصحفي عمرو الليثي الذي قال في برنامجه "90 دقيقة" على فضائية المحور المصرية إن مصدرا قريبا من سليمان أبلغه أن الأخير ينوي الترشح وأنه من المنتظر أن يعلن الخبر رسميا بنفسه أوائل الشهر المقبل.

ومن المقرر أن تجري الانتخابات الرئاسية -الأولى من نوعها بعد الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك قبل أكثر من عام- بالأسبوع الأول من يونيو/ حزيران المقبل، على أن تعلن نتيجتها ويؤدي الرئيس الجديد اليمين الدستورية بنهاية الشهر نفسه، وفق ما أعلنه مسؤول باللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات الرئاسية اليوم الأحد.

وفي المقابل، نفى الكاتب والصحفي عادل حمودة المعروف بأنه مقرب من دوائر أجهزة المخابرات خبر ترشح سليمان، وقال لبرنامج "القاهرة اليوم" على فضائية أوربت إنه اتصل هاتفيا بصديق له من المقربين لسليمان يسأله عن خبر ترشحه وأن المصدر أبلغه أنه يجلس بصحبة سليمان بالفعل وأن الأخير ينفي الخبر جملة وتفصيلا.

في غضون ذلك، نشطت صفحات على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" في الحشد لترشيح سليمان، وذكر مناقبه وخبراته والمهام التي كلف بها كرجل دولة من طراز رفيع قضى الجانب الأكبر من حياته في العمل السياسي والعسكري.

بينما نشطت صفحات أخرى في الهجوم عليه، والتأكيد على أنه كان الساعد الأيمن للرئيس السابق  حسني مبارك وأنه المسؤول الأول عن كثير من الوقائع التي جرت أيام الثورة الأولى إلى جانب مسؤوليته المباشرة عن ملف تصدير الغاز المصري لإسرائيل والتربح منه وحصار قطاع غزة، وغيرها.

ووفقا لقواعد جديدة تم اقرارها في استفتاء جرى العام الماضي، ستقتصر فترة ولاية الرئيس على مدتين متعاقبتين كل منهما أربع سنوات.

سليمان أعلن بيان تنحي مبارك عن الحكم في  فبراير / شباط 2011  (الجزيرة)
 عمر سليمان
وولد سليمان في محافظة قنا جنوب مصر عام 1936.  وتولى منصب مدير المخابرات العسكرية قبل أن يعين رئيسا لجهاز المخابرات العامة عام 1993.

وأصدر الرئيس المخلوع قرارا بتعيين سليمان نائبا له أثناء الاحتجاجات الكبيرة التي طالبت بإسقاط النظام في فبراير/ شباط 2011 ليتولى سليمان ملف الحوار مع قوى المعارضة.

ولم يستمر حوار سليمان مع المعارضة إلا أياما قليلة وانتهى بظهور الرجل نفسه على شاشة التليفزيون الرسمي مساء الجمعة 11 فبراير / شباط 2011 ليعلن تنحي مبارك وتسليم سلطاته كاملة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير البلاد حتى الآن.

وكان الظهور الإعلامي الأبرز لسليمان بعد إعلانه قرار تنحي مبارك في محكمة جنايات القاهرة بتاريخ 13 سبتمبر/ أيلول 2011 للإدلاء بشهادته في الجلسة السابعة لمحاكمة مبارك بالقضية التي عرفت إعلاميا بقضية قتل المتظاهرين.

ولدى اللواء سليمان مؤهلات علمية وعسكرية، فهو حاصل على ماجستير بالعلوم العسكرية، إضافة إلى ماجستير بالعلوم السياسية من جامعة القاهرة.

وظل سليمان معروفا فترة طويلة بأوساط المخابرات المصرية المختلفة، ليبدأ منذ 2000 ظهوره العلني عبر سلسلة الجولات الخارجية بين غزة ورام الله والقدس وتل أبيب ممثلا للوساطة المصرية بالقضية الفلسطينية، وقاد خلالها وساطات عديدة بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني (فتح).

وتضم قائمة المرشحين المحتملين للرئاسة عدة شخصيات، بينهم الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى، ورئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق، ووكيل المخابرات العامة السابق حسام خير الله، وعدد من رموز معارضة مبارك بينهم حمدين صباحي وأيمن نور وعبد المنعم أبو الفتوح وحازم صلاح أبو إسماعيل ومحمد سليم العوا، وآخرون.

المصدر : وكالات