سيلفاكير (يسار) رفقة عمر البشير في أول زيارة له للسودان بعد الانفصال  (الجزيرة)
حذرت الأمم المتحدة من وقوع كارثة إنسانية في ولايتي جنوب كردفانوالنيل الأزرق بالسودان ما لم تُتخذ إجراءات سريعة لوقف تدهور الأمن الغذائي في المنطقتين المذكورتين.

فقد عبر مجلس الأمن الدولي الثلاثاء عن "قلقه المتزايد" من الوضع الغذائي في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وطلب من الخرطوم والمتمردين السماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى هاتين المنطقتين.

واعتبر أعضاء مجلس الأمن الـ15 في بيان رسمي أن "مستوى سوء التغذية وانعدام الأمن الغذائي في بعض المناطق في جنوب كردفان والنيل الأزرق قد يبلغ مستويات خطيرة ما لم يبدأ تحرك فوري".

علم جنوب السودان مرفوعا من قبل مؤيدي الحركة الشعبية في جنوب كردفان
(الفرنسية-أرشيف)

تحرك عاجل
وطالبوا الخرطوم بـ"السماح بدخول فوري" لبعثة الأمم المتحدة لتقييم الوضع ومن الطرفين -الحكومة السودانية والمتمردين- و"ضمان وصول فوري وآمن وبدون قيود" للعاملين في مجال المساعدات الغذائية.

ودعا المجلس أيضا الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال إلى العودة إلى طاولة المفاوضات لحل النزاع القائم بينهما.

وأصدرت الولايات المتحدة نداء مماثلا الشهر الماضي، لكن السودان أعلن موافقته على دخول محدود لوكالات الأمم المتحدة ومنظمات المساعدات وتحديدا عبر لجنة المساعدات الإنسانية الرسمية والهلال الأحمر السوداني.

الشمال والجنوب
وتشهد ولايتا جنوب كردفان والنيل الأزرق -المتاخمتان لجنوب السودان المستقل حديثا- اشتباكات دامية منذ عدة أشهر بين الجيش السوداني ومقاتلي الحركة الشعبية.

يذكر أنه يوجد في الولايتين المذكورتين عشرات آلاف المقاتلين الذين حاربوا الخرطوم ضمن الجيش الجنوبي أثناء الحرب الأهلية التي انتهت عام 2005 في إطار ما يعرف باتفاقية السلام الشامل في نيفاشا.

وتتهم الخرطوم جوبا بمواصلة دعم المتمردين، وهو ما ينفيه جنوب السودان، مع العلم أن العمليات العسكرية أجبرت في الأشهر الأخيرة نحو 417 ألف شخص على الفرار من منازلهم منهم أكثر من 80 ألفا فروا إلى جنوب السودان وفقا لإحصائيات الأمم المتحدة.

المصدر : وكالات