من مظاهرة سابقة لأعضاء من مجاهدي خلق ضد إغلاق معسكر أشرف (الفرنسية-أرشيف)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
توصلت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة إلى اتفاق مع الحكومة العراقية يقضي بإخلاء معسكر أشرف والانتقال إلى معسكر آخر بعد يوم من مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة الطرفين بحل مسألة المعسكر في أقرب فرصة ممكنة.
 
فقد أعلنت منظمة مجاهدي خلق في بيان الخميس أنها وافقت على بدء إخلاء معسكر أشرف في وسط العراق والانتقال إلى معسكر آخر قرب بغداد.

وذكر بيان صادر عن المنظمة في باريس أن زعيمة مجاهدي خلق مريم رجوي وافقت على نقل 400 من نحو 3400 لاجئ في معسكر أشرف في محافظة ديالى إلى معسكر ليبرتي، القاعدة الأميركية السابقة قرب بغداد.

ضمانات أميركية
وأوضح البيان أن رجوي تلقت ضمانات من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قبل الموافقة على إصدار أمر ببدء الانتقال، مشيرا إلى أن المنظمة طالبت أولا بأن تنسحب الشرطة العراقية من معسكر ليبرتي قبل بدء الانتقال إليه، معتبرا أن هذا الأمر ضروري "لتجنب التوتر والعنف ووقوع مجزرة أخرى بحق السكان".
 
رجوي وافقت على إخلاء المعسكر بضمانات أميركية (الفرنسية-أرشيف)
وأكدت الحكومة العراقية أن عملية نقل سكان أشرف ستبدأ غدا الجمعة، حيث دعا المتحدث باسمها في بيان الصحفيين إلى التوجه إلى معسكر ليبرتي قرب مطار بغداد صباحا لتغطية إجراءات النقل.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد حث الحكومة العراقية ومنظمة مجاهدي خلق على الإسراع في إخلاء معسكر أشرف ونقل ساكنيه إلى موقع آخر، معربا عن قلق المنظمة الدولية من احتمال تجدد أعمال العنف بين الحكومة العراقية ومجاهدي خلق إذا لم تبدأ عملية الانتقال قريبا.
 
وقال المكتب الصحفي للأمين العام للأمم المتحدة في بيان رسمي صدر الأربعاء إن من الأنسب البدء في عملية نقل سكان معسكر أشرف دونما إبطاء وإنجاز ذلك بطريقة سلمية، لافتا إلى أن المفوضية العليا للاجئين أكدت أن البنية التحتية والمرافق في موقع الإقامة المؤقت الجديد تتماشى مع المعايير الإنسانية الدولية.

تقاسم المسؤولية
وقال بان كي مون إن بغداد "تتحمل المسؤولية الرئيسية عن أمن سكان معسكر أشرف والعناية بهم، وفي الوقت نفسه يتحمل سكان معسكر أشرف أيضا مسؤولية الإذعان لقوانين العراق".

يشار إلى أن متحدثا باسم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية -الذراع السياسية لمجاهدي خلق- رفض في تصريحات سابقة تلميحات مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى العراق مارتن كوبلر بأن الأوضاع في معسكر ليبرتي تعتبر مقبولة.

وقال المتحدث شاهين جوبادي في رسالة بالبريد الإلكتروني إن المنشأة الجديدة ستكون "مثل سجن"  يحرم فيه سكانه من حرية الدخول والخروج ولن يتاح لهم الالتقاء بمحامين أو الحصول على خدمات طبية، فضلا عن أنه سيكون محظورا على السكان أخذ سيارات وممتلكات أخرى معهم باستثناء "متعلقاتهم الشخصية".

وكان من المقرر إغلاق المعسكر -الكائن بمحافظة ديالى شمال شرق بغداد- في نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، غير أنه تم تأجيل الموعد إلى نهاية أبريل/نيسان المقبل بناء على طلب بغداد، مع الإشارة إلى أن قوات الأمن العراقية داهمت المعسكر العام الماضي في محاولة لإزالته مما أسفر عن مقتل أكثر من 30 شخصا من سكان المعسكر.

المصدر : وكالات