مسؤول جزائري سابق يرفض عودة الإسلاميين
آخر تحديث: 2012/2/20 الساعة 15:03 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/20 الساعة 15:03 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/28 هـ

مسؤول جزائري سابق يرفض عودة الإسلاميين

رضا مالك أكد عدم قبوله بعودة الحركة الإسلامية ولو من خلال الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)
قال رئيس وزراء جزائري سابق، ساهم في مواجهة الإسلاميين بـالجزائر، إنه لن يقبل فوز الإسلاميين في الانتخابات البرلمانية المقررة في مايو/أيار هذا العام، معتبرا أنه لا فارق لديه بين إسلامي معتدل وآخر أصولي.

وأضاف رضا مالك، الذي يعد أحد رموز المؤسسة العلمانية المقاومة بشراسة لأي عودة للإسلاميين، أنه لا يعنيه ما يقوله الإسلاميون الراغبون في الوصول للسلطة عن طريق البرلمان عن أنهم معتدلون ينبذون العنف، وأبدى غضبه من عودة الإسلاميين إلى الواجهة بعد عشرين عاما من اقتتال دار بين الأمن وجماعات إسلامية "متشددة".

وكان مالك (80 عاما) رئيسا للوزراء منذ أوائل التسعينيات وساهم في مواجهة الإسلاميين عبر دعمه لحملات أمنية ضارية ضدهم.

وأعتبر مالك أنه لا فرق لديه بين تيار إسلامي معتدل وآخر أصولي، مؤكدا أنهما بالنسبة له شيء واحد يحملان أفكارا "عدوانية" تريد إعادة أسلمة مجتمع مسلم بالفعل.

وشدد مالك في مقابلته مع رويترز على أن وصفه بالتاريخ العنيف للإسلاميين يلقي بظلاله على محاولاتهم الراهنة للعودة إلى الحياة السياسية العامة.

مالك واحد ممن شاركوا في التفاوض في اتفاقيات (إيفيان) في العامين 1961 و1962 والتي خلالها وافقت فرنسا على منح الجزائر استقلالها، وأصبح مالك رئيسا للوزراء عام 1993

مسيره ممتدة
وتأتي تصريحات مالك بالتزامن مع تزايد نفوذ الحركة الإسلامية قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في 10مايو/أيار المقبل.

وتجري الانتخابات بعد ضمانات قدمها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تعهد خلالها بألا يستخدم الوزراء وكبار المسؤولين من المترشحين وسائل الدولة في الحملة الانتخابية، وأن تشرف لجنة قضائية على مراحل الانتخابات من بدايتها وحتى نهايتها، وأن يتم الاقتراع والفرز تحت مراقبة مباشرة لممثلي المرشحين والأحزاب والقوائم المستقلة، وسط مراقبة أجنبية.

ويقول بعض المراقبين إن الخطر يكمن في أن صقور العلمانيين سيتدخلون لوقف حصول الإسلاميين على الجزء الأكبر من المقاعد في البرلمان، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى رد فعل غاضب من جانب أنصار الإسلاميين.

وتقاعد مالك عن الحياة العامة حاليا، ويقطن في مجمع حكومي يتمتع بحماية شديدة مخصص لكبار السن من المسؤولين السابقين الموقرين، لكن آراءه لا تزال تمثل أهمية كونه أحد رموز المؤسسة العلمانية التي تخشي من عودة الإسلاميين.

ويحظى القطب العلماني بمكانة في التاريخ الجزائري، حيث إنه واحد ممن شاركوا في العامين 1961 و1962 في التفاوض في اتفاقيات (إيفيان) التي وافقت خلالها فرنسا على منح الجزائر استقلالها.

وبعد ثلاثة عقود انزلقت الجزائر إلى صراع داخلي، بعد أن ألغت السلطات نتيجة انتخابات كانت جبهة الإنقاذ الإسلامية على وشك الفوز بها، ويقدر عدد قتلى هذا الصراع بنحو 200 ألف شخص.

وأصبح مالك رئيسا للوزراء عام 1993، بعد عام من تعيينه في لجنة عرفت لاحقا باسم "المجلس الاعلى للدولة"، وهي لجنة يدعمها الجيش تولت إدارة شؤون البلاد بعد إلغاء الانتخابات.

وفي هذا التوقيت خاصة أدلى مالك بتصريح أصبح شعارا لصراع العلمانيين ضد الإسلاميين، حيث قال عبارته الشهيرة "الخوف يجب أن ينتقل إلى المعسكر الآخر".

وعلى مدى بضعة أعوام تالية شنت قوات الأمن حملة ضارية لا هوادة فيها ضد الإسلاميين، وانتقدت الجماعات الحقوقية والدول الغربية الأساليب التي استخدمت في هذه الحملة التي نجحت في النهاية في استعادة سيطرة الدولة على الوضع.

المصدر : رويترز