قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن ثمانية أشخاص قتلوا اليوم برصاص الأمن في حمص ودرعا وإدلب وريف دمشق، في حين انفجر خط رئيسي لأنابيب النفط يغذي مصفاة في حمص التي تتعرض للقصف لليوم الـ12على التوالي.

كما ذكر ناشطون أن الجيش هاجم أحياء سكنية بحماة بعد منتصف الليل بالمدرعات ومدافع مضادة للطائرات، وسط استمرار عمليات الاقتحام والمداهمة وخروج المظاهرات.

وأظهرت صور مباشرة من موقع الانفجار سحب الدخان التي غطت سماء المدينة، وأوضح ناشطون أن طائرات حربية قصفت منطقة البساتين في الناحية الغربية لحي بابا عمرو، وأنها تعمدت قصف أنبوب النفط لاتخاذه ذريعة لاقتحام الحي بحجة وجود عصابات مسلحة فيه.

وفي المقابل، قال مصدر سوري رسمي إن "مجموعة إرهابية مسلحة" فجرت فجر اليوم خطا لنقل المازوت في منطقة بين بابا عمرو والسلطانية بمحافظة حمص.

وبدوره، أفاد عضو الهيئة العامة للثورة هادي عبد الله بأن هناك أكثر من عشر حالات اختناق جراء انتشار الحرائق بين المنازل المجاورة لأنبوب النفط.

وفي موضوع متصل، أكد عبد الله أن القصف المتقطع متواصل على حييْ بابا عمرو والإنشاءات لليوم الثاني عشر على التوالي، مع وصول تعزيزات عسكرية إضافية إلى مشارف حمص.

وفي حماة لم يختلف الوضع، حيث قال ناشطون إن الجيش هاجم أحياء سكنية بعد منتصف الليل بنيران المدرعات ومدافع مضادة للطائرات.

ويأتي الهجوم بعد أن حشدت قوات الأمن تعزيزات مدرعة على مشارف المدينة. ولم يتسن الحصول على تقارير عن الخسائر بسبب قطع خدمات الإنترنت والاتصالات والكهرباء بالكامل عن المدينة.

سحب دخان تغطي سماء بابا عمرو في حمص  (الفرنسية)

اقتحام برزة دمشق
أما في دمشق، فقال سكان ونشطاء إن قوات من الجيش مدعومة بحاملات جند مدرعة داهمت حي برزة الدمشقي مطلقة نيران أسلحة آلية في الهواء.

وأقامت قوات من الفرقة المدرعة الرابعة والحرس الجمهوري متاريس في الشوارع الرئيسية في حي برزة وفتشت منازل واعتقلت أشخاصا.

وقال سكان إن القوات تبحث عن نشطاء معارضين وأعضاء بالجيش السوري الحر يقومون بتأمين الاحتجاجات التي تندلع في المنطقة.

وأفادت الهيئة العامة بأن بلدة النعيمة في درعا تتعرض لحصار شديد وسط حملات دهم واعتقال وتمشيط تشنها قوى الجيش والأمن في البلدة، يترافق مع قطع كافة الاتصالات ومنع الدخول والخروج من البلدة، وإطلاق النار بشكل عشوائي وكثيف على المنازل. 

مصدر محلي:
11 قتيلا سقطوا في ريف حلب، وهذا العدد هو الأول في المنطقة منذ اندلاع الثورة

وفي بلدة حران العواميد بريف دمشق اقتحمت دبابات الجيش الأمن ومدرعات مجهزة برشاشات ثقيلة البلدة.

قتلى في حلب
وتحدث ناشطون عن حملة دهم وبحث عن ناشطين في منطقة العشارة بدير الزور. كما حاصرت أعداد كبيرة من الجيش معززة بدبابات قرية سحم الجولان.

وكان مصدر رسمي قال إن 16 شخصا قتلوا بينهم خمسة عسكريين، في الاشتباكات التي بدأت بعد ظهر أمس الثلاثاء في بلدة الأتارب بريف حلب بين قوات الجيش ومسلحين.

وأضاف أن الاشتباك أسفر عن مقتل عقيد وملازم أول وثلاثة عناصر آخرين ومقتل تسعة "إرهابيين" وجرح عدد آخر، وأن معظم "الإرهابيين" الذين اعتدوا على قوات حفظ النظام قادمون من محافظة إدلب.

وقال مصدر محلي في بلدة الأتارب لوكالة يونايتد برس اليوم إن 11 شخصا على الأقل سقطوا في المواجهات، "وسمعنا مساجد البلدة تنادي بأسمائهم، ولا أحد يستطيع التنقل في المدينة نتيجة إطلاق الرصاص المستمر منذ ما بعد ظهر أمس".

وأضاف المصدر أن عددا كبيرا من الجرحى سقط في صفوف قوات الجيش والمسلحين ومن المدنيين، مشيراً إلى أن هذا العدد من القتلى والجرحى هو الأول في ريف حلب.

وخرجت مظاهرات في مدن بريف دمشق منها دوما والتل وقطنا ويبرود.

نائب قائد "الجيش الحر": العمليات العسكرية التي سنعتمدها من الآن فصاعدا هجومية (الجزيرة)

مهاجمة الجيش
وندد المتظاهرون بدعم روسيا والصين للنظام الحاكم، واعتبروا الدولتين مشاركتين في "المجازر التي يتعرض لها المدنيون". وطالب المتظاهرون بتحرك عربي ودولي لإنقاذ مدينة حمص من "حرب الإبادة التي تتعرض لها منذ أيام".

كما شهدت أحياء عدة في مدينة حمص مظاهرات ليلية شارك فيها الآلاف من السكان.

وأكد المتظاهرون في أحياء الوعر والخالدية والقصور والغوطة إصرارهم على مواصلة الاحتجاجات حتى سقوط نظام بشار الأسد. وندد المتظاهرون بالقصف والحصار اللذين تتعرض لهما حمص. ودعوا إلى نجدة المدينة التي قتل فيها المئات خلال الأيام الأخيرة.

وفي غضون ذلك، أعلن نائب قائد الجيش السوري الحر" المنشق عن القوات النظامية أن العمليات العسكرية التي سيعتمدها "الجيش الحر" من الآن فصاعدا هي عمليات هجومية، وكانت بدايتها تفجيرات حلب التي استهدفت فرع الأمن العسكري ومقر كتيبة قوات حفظ النظام.

وقال العقيد مالك الكردي إنهم يخوضون حرب عصابات، وفي هذه الحالة تكون الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات، "وإن كنا لا نملك القدرات العسكرية والأسلحة التي توازي تلك التي يملكها الجيش، لكننا نملك قدرة المناورة العالية والصبر".

ونفى الكردي ما كان صرح به العميد المنشق مصطفى الشيخ -الذي سبق له أن أعلن تأسيس "المجلس العسكري الثوري الأعلى لتحرير سوريا"- بشأن وجود جهود لتوحيد جهود القيادات العسكرية المنشقة عن النظام.

وأوضح أن "الشيخ هو الذي أسهم في افتعال الشرخ بين القيادات العسكرية، وحاول فرض أمر واقع نرفضه ونرفض الخضوع له".

المصدر : وكالات