بان قال إن القوات السورية تهاجم النساء والأطفال دون تمييز (الفرنسية)
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس إن على دمشق أولا أن توقف قتل مواطنيها قبل إجراء استفتاء دستوري كما يرغب النظام، كما طالب المعارضة بالتوقف عن أعمال العنف، بينما قالت باريس إنها تسعى للتوافق مع موسكو حول مشروع قرار جديد يهدف لتقديم المساعدات الإنسانية للسوريين.
 
وفي مؤتمر صحفي في ختام لقائه الرئيس النمساوي هاينز فيشر في فيينا قال بان متوجها إلى السوريين "أوقفوا العنف، أوقفوا إراقة الدماء"، وأشار إلى أن قوات النظام السوري تهاجم "الرجال والنساء والأطفال على حد سواء".

وأضاف أنه إلى جانب وقف إطلاق النار فإن الأولوية الأخرى للأمم المتحدة هي المساعدة الإنسانية، حيث إن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يحضر خطة للوصول إلى السكان المدنيين.

وقال قبيل تصويت الجمعية العامة في الأمم المتحدة المرتقب هذه الليلة على مشروع قرار حول سوريا "كلما تناقشنا في الأمر قتل عدد أكبر من الناس".

ويدعو مشروع القرار -الذي صاغته السعودية ووزعته مصر نيابة عن الوفود العربية- لتأييد خطة عربية تقضي بتنحي الرئيس بشار الأسد وتسليم صلاحياته لنائبه كخطوة أولى لحل الأزمة، ويدين الحملات ضد المحتجين.

وقال دبلوماسيون إن الوفود العربية رفضت تعديلات طلبتها روسيا التي لا تريد الإشارة إلى تنحي الأسد، وتريد ربط عودة الجيش إلى ثكناته بـ"إنهاء هجمات الجماعات المسلحة".

وقد طلبت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش من الجمعية العامة اعتماد قرار شديد اللهجة ضد النظام السوري. كما يصوت البرلمان الأوروبي على مشروع قرار يندد بموقف الصين وروسيا في مجلس الأمن.

وكانت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي قد صرحت في 13 فبراير/شباط الجاري بأن "طبيعة وحجم التجاوزات التي ترتكبها القوات السورية تدل على أن جرائم ضد الإنسانية قد ارتكبت كما يبدو".

ومن المقرر أن يلتقي بان كي مون هذه الليلة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بهدف محاولة تغيير موقف موسكو المعارضة حتى الآن لأي إدانة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وكانت موسكو وبكين استخدمتا حق النقض مرتين في مجلس الأمن الدولي ضد قرارات تدين النظام السوري.

 جوبيه/: سوريا لن تقبل الوضع الراهن على المدى الطويل (الجزيرة)
قرار جديد
من جانبها، قالت فرنسا الخميس إن هناك إمكانية للتوصل إلى حل وسط في مجلس الأمن الدولي مع روسيا لإنهاء العنف في سوريا في المستقبل القريب، وأن باريس مستعدة للعمل على إعداد مشروع قرار جديد لتقديم المساعدات الإنسانية للسوريين.

وبعد اجتماع مع نظيره الروسي سيرغي لافروف قال وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه إن باريس لن تقبل استمرار الوضع السياسي الراهن على المدى الطويل.

وأضاف للصحفيين في فيينا بعد مؤتمر خاص بأفغانستان "من الممكن أن نصل إلى تسوية بشأن هدف على المدى القصير وهو إنهاء المذابح.. علينا أن نفعل كل ما يمكن من أجل إنهاء العنف ومن أجل إعطاء الكثير من المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري".

وكشف جوبيه أن موسكو لا تزال تحاول جمع العنف من جانب السلطات وتصرفات المسلحين معا "وهو شيء لا يمكن لباريس أن تقبله.. لا يمكننا أن نلوم الناس على دفاعهم عن أنفسهم".

في المقابل، قال لافروف في مؤتمر صحفي منفصل إنه لم يسمع بعد ما يكفي من التفاصيل من جوبيه، وأضاف "لا يمكنني أن أعبر عن رأيي بشأن العرض الفرنسي لأنني لم أتلق أي عروض".

وتابع لافروف "أخبرني الوزير جوبيه أنهم يفكرون في قرار جديد يستهدف المساعدة في توصيل المساعدات الإنسانية بموافقة من كل من يحملون السلاح على الأرض.. أعرب عن استعدادي للنظر في ذلك بمجرد أن يكون جاهزا".

إمدادات فنزويلية
في سياق آخر، قالت رويترز إن الحكومة الفنزويلية تعتزم تزويد سوريا بوقود الديزل، مقوضة العقوبات الغربية وداعمة لحكومة دمشق في الحملة الدموية التي تشنها لقمع محتجين مدنيين.

ويقول تجار وبيانات ملاحية إنه من المتوقع أن تصل شحنة وقود الديزل الذي يمكن استخدامه وقودا للدبابات أو في التدفئة إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط هذا الأسبوع، وقد تصل قيمة الشحنة إلى 50 مليون دولار.

ونقلت رويترز عن مصادر تجارية أن شركة النفط الحكومية في فنزويلا أرسلت الشحنة على متن السفينة "نيجرا هيبوليتا"، ونقلت تلك السفينة شحنة مماثلة في نوفمبر/تشرين الثاني.

وشوهدت الناقلة الفنزويلية آخر مرة قبالة سواحل قبرص وكان يفترض أن تصل الأربعاء بحسب بيانات.

شحنة فنزويلية من وقود الديزل تصل سوريا خلال أيام (الجزيرة)

وتأتي الشحنة في وقت حساس لسوريا التي تواجه نقصا متزايدا في الطاقة هذا الشتاء، بعد أن تسببت العقوبات الغربية في تعطيل الواردات التي تحتاج إليها البلاد لتلبية نصف الطلب المحلي على وقود الديزل.

ويبدو أن شحنات شركة النفط الفنزويلية تأتي وفقا للاتفاقية التي وقعتها حكومتا الدولتين في 2010 حيث تمد فنزويلا سوريا بوقود الديزل مقابل أغذية وسلع أولية مثل زيت الزيتون.

ورغم أنه لا يوجد حظر شامل على إمداد سوريا بالوقود، وضعت الولايات المتحدة الصيف الماضي شركة النفط الحكومية السورية (سيترول) المسؤولة عن تنظيم واردات الوقود والصادرات في القائمة السوداء وتبعها الاتحاد الأوروبي على النهج نفسه في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وأحجم الاتحاد الأوروبي عن حظر شحنات المنتجات النفطية لأسباب إنسانية، لكن تجار نفط يقولون إن معظم الشحنات توقفت على أي حال حيث يمتنع الموردون التقليديون بشكل متزايد عن إبرام صفقات مع سوريا.

المصدر : وكالات