إيران ترغب في استئناف المفاوضات
آخر تحديث: 2012/2/20 الساعة 06:38 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/20 الساعة 06:38 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/28 هـ

إيران ترغب في استئناف المفاوضات

أبدت إيران رغبتها في استئناف سريع للمفاوضات بشأن ملفها النووي مع القوى الكبرى، وأعلنت -في الوقت نفسه- وقف بيع النفط لفرنسا وبريطانيا في خطوة رمزية للرد على العقوبات الأوروبية الأخيرة ضدها. وبموازاة ذلك أكد دبلوماسيون أن طهران تسير بخطى حثيثة لزيادة إنتاجها من اليورانيوم المخصب في مخازن محصنة تحت الأرض.

وقال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي -في مؤتمر صحفي أمس الأحد- إن بلاده "تأمل إجراء مفاوضات في أسرع وقت ممكن، وتنتظر أن تعلن القوى الكبرى هذا الأمر"، وذكر أن إيران سبق أن أيدت إجراء هذه المفاوضات في إسطنبول.

واعتبر أنه ينبغي إيجاد آلية تتيح حلا يكسب فيه الطرفان، لتجنب تكرار فشل المفاوضات الأخيرة في تركيا في يناير/كانون الثاني 2011.

ورحب القادة الأوروبيون والأميركيون بحذر بالرسالة الإيرانية التي لا تتضمن في نظرهم "أي شرط مسبق" وتمثل "بادرة مهمة".

ويخشى المجتمع الدولي -على رغم نفي طهران- من بعد عسكري محتمل للبرنامج النووي الإيراني الصادرة بشأنه ستة قرارات دولية، تتضمن أربعة منها عقوبات تم تعزيزها في وقت لاحق أحاديا من جانب الدول الغربية.

ومن المتوقع وصول بعثة رفيعة المستوى من الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم إلى طهران، في زيارة هي الثانية خلال أقل من شهر ترمي إلى محاولة توضيح بعض النقاط الغامضة في البرنامج النووي الإيراني الذي لا تزال الوكالة الدولية تبدي شكوكا حيال أهدافه الفعلية.

وفي سياق متصل أكد دبلوماسيون -طلبوا عدم الكشف عن هويتهم- أن طهران وضعت اللمسات الأخيرة على آلاف من أجهزة الطرد المركزي بإمكانها إنتاج اليورانيوم المخصب بكميات أكبر وأكثر فاعلية من الأجهزة الموجودة لديها حاليا.

ورغم أن الدبلوماسيين أكدوا أن السلطات الإيرانية انتهت من عمليات نصب الأجهزة الجديدة في موقع فوردو المحصن تحت الأرض، فإنهم شددوا -في تصريحات لأسوشيتد برس- على أنها لم تبدأ في تخصيب اليورانيوم عبر هذه الأجهزة.

وكانت إيران قد كشفت عن وجود منشأة فوردو للوكالة الذرية في سبتمبر/أيلول 2009 بعدما اكتشفتها أجهزة مخابرات غربية.

تصدير النفط
من جانب آخر، أعلنت إيران وقف بيع النفط لفرنسا وبريطانيا، وهما البلدان اللذان يقفان في الصفوف الأمامية للدول التي تلتزم بالعقوبات التي فرضها منذ عامين الاتحاد الأوروبي على طهران، بالتوازي مع عقوبات مشابهة من الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية علي رضا نكزاد إن "بيع النفط للشركات البريطانية والفرنسية قد توقف".

وأضاف "إثر القرار الذي أعلنته وزارة الخارجية رسميا، أوقفت وزارة النفط بيع النفط للشركات البريطانية والفرنسية". وتابع "قررنا أن نسلم نفطنا إلى زبائن آخرين".

وهذه الخطوة تكتسي طابعا رمزيا، إذ إن فرنسا كانت تستورد عام 2011 نحو 58 ألف برميل يوميا من الخام الإيراني، وهو ما يغطي 3% من حاجاتها، في حين أن بريطانيا أوقفت تقريبا كل مشترياتها النفطية من إيران.

إلا أن هذا الإجراء يمثل إنذارا لزبائن أوروبيين آخرين خصوصا إيطاليا واليونان وإسبانيا التي هددتها إيران بوقف تسليم النفط الخام ردا على الحظر الذي أعلنه الاتحاد الأوروبي.

وبحسب الوكالة الذرية، فإن إيطاليا استوردت عام 2011 نحو 185 ألف برميل يوميا من النفط الإيراني (13% من وارداتها)، وإسبانيا نحو 161 ألف برميل يوميا (12%)، واليونان 103 آلاف برميل يوميا (30%).

المصدر : وكالات

التعليقات