تقدم بمجلس الأمن بشأن سوريا
آخر تحديث: 2012/2/2 الساعة 06:42 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/9 هـ
اغلاق
خبر عاجل :محكمة النقض المصرية تؤيد أحكاما بإعدام 20 شخصا في قضية "مذبحة كرداسة"
آخر تحديث: 2012/2/2 الساعة 06:42 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/9 هـ

تقدم بمجلس الأمن بشأن سوريا

مجلس الأمن سيعقد اجتماعا جديدا اليوم الخميس لمناقشة مسودة القرار المتعلق بسوريا (الفرنسية)

قال دبلوماسيون إن سفراء الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي الذين يحاولون وضع صيغة نهائية لمشروع قرار حول سوريا حققوا "بعض التقدم" أمس الأربعاء في اجتماع استمر حوالي ثلاث ساعات.

وقال السفير البريطاني مارك ليال غرانت للصحفيين "حققنا بعض التقدم اليوم". وأضاف "هناك رغبة (في مجلس الأمن) بالتوصل إلى نص يمكن تبنيه في الأيام المقبلة".

من ناحيته، قال السفير الروسي فيتالي تشوركين إن "هناك تفهما أفضل لما يجب القيام به من أجل التوصل إلى تسوية"، واعتبر أن الجلسة "كانت جيدة"، من دون إعطاء تفاصيل إضافية.

وأشار دبلوماسيون إلى أنه إثر هذه المحادثات سيعد لمسودة مشروع قرار، على أن تجري اليوم الخميس محادثات جديدة بشأنه.

وقال أحد الدبلوماسيين إن المحادثات تناولت خصوصا مستوى الدعم الذي يمكن أن يقدمه مجلس الأمن للخطة التي تقدمت بها الجامعة العربية لحل الأزمة السورية.

واعتبر دبلوماسي غربي أنه من الممكن أن تكون هناك إمكانية لأن يغير الروس موقفهم. وقال هذا الدبلوماسي الذي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية إن "البعض من حكوماتنا لاحظت إشارات مفادها أن الروس لا يريدون فعلا أن ينعزلوا. ولكن لسنا متأكدين من أي شيء حيال ما سيجري لاحقا".

جوبيه أكد أن خيار فرنسا هو دعم المعارضة السورية (رويترز)
أقل سلبية
وضمن سياق التفاؤل حيال تمكن مجلس الأمن من استصدار القرار المتعلق بسوريا، قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إنه لمس موقفا "أقل سلبية" من روسيا في الجلسة الأولى لمجلس الأمن أول أمس.

وقال جوبيه إنه للمرة الأولى كان موقف روسيا ومجموعة بريكس (الصين والهند وجنوب أفريقيا خصوصا) أقل سلبية، ملمحا إلى وجود أمل في تبني مشروع قرار يدعم خطة الجامعة العربية للخروج من الأزمة.

وأوضح في كلمة له في باريس أن خيار فرنسا هو دعم المعارضة السورية والعمل مع جامعة الدول العربية بغية إيجاد مخرج للأزمة في سوريا، وشدد على أنه إذا لم يتم التحرك فسيترك "المجال مفتوحا أمام الفوضى والتطرف بكل أنواعه".

من جانبها دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون كل عضو في مجلس الأمن الدولي إلى اختيار الجانب الذي يؤيده في سوريا، بين "الشعب السوري" و"الديكتاتورية الوحشية".

وردا على سؤال حول موقف روسيا التي حذرت من أنها سترفض أي قرار تعده "غير مقبول"، قالت كلينتون إن "كل عضو في المجلس عليه اتخاذ قرار واختيار معسكره".

وأضافت كلينتون في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن "بصفتنا أعضاء في مجلس الأمن وتقع على عاتقنا مسؤولية محاولة حفظ السلام والأمن في العالم، من اللازم حتما أن نكون في الجانب الصحيح للتاريخ، ما يعني أن نكون إلى جانب الجامعة العربية والشعب السوري".

الموقف الروسي
وكان السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين قد أكد أن بلاده ستصوت ضد المشروع "إذا كان النص غير مقبول، في مؤشر على استخدام روسيا لحق النقض (فيتو) لعرقلة القرار الأممي".

وطالب مسؤولون في الخارجية الروسية بأن ينص أي مشروع قرار صراحة على استبعاد أي تدخل عسكري. واستبعد التصويت في مجلس الأمن في الأيام المقبلة على قرار بدعم المبادرة العربية التي تدعو الرئيس السوري إلى نقل صلاحياته لنائبه وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وردا على هذا الموقف قالت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إنه  يتعين على روسيا الاضطلاع "بمسؤولياتها تجاه السلام والاستقرار العالميين".

واعتبرت منظمة العفو الدولية أن التهديدات الروسية باستخدام الفيتو بشأن سوريا "غير مسؤولة تماما" وأن موسكو تتحمل "مسؤولية ثقيلة بسماحها بحملة القمع الوحشية" التي يشنها نظام الرئيس بشار الأسد.

الاجتماع سيناقش وضع بعثة المراقبين العرب إلى سوريا (الفرنسية)
اجتماع جديد
من ناحية أخرى أعلن مصدر مسؤول في الجامعة العربية أن وزراء الخارجية العرب سيجتمعون في 11 فبراير/شباط الحالي في القاهرة لبحث الأوضاع في سوريا ووضع بعثة المراقبين العرب في هذا البلد.

وكانت قطر طلبت استضافة هذا الاجتماع إلا أنه تقرر بعد مشاورات عربية عقده في القاهرة.

وقال المصدر إن الوزراء سيناقشون "وضع بعثة المراقبين في سوريا التى علقت مهمتها بسبب تصاعد أعمال العنف".

وأوقف الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي السبت الماضي عمل البعثة بسبب تصاعد وتيرة العنف واتهم النظام السوري بـ"اللجوء إلى تصعيد الخيار الأمني".

كما سيناقش الوزراء "التحركات العربية المقبلة لحل الأزمة السورية وما يمكن أن تقدمه الجامعة فى هذا الخصوص في ضوء المشاورات الجارية"، حسب المصدر نفسه.

المصدر : وكالات