انتهاء التصويت بالانتخابات الكويتية
آخر تحديث: 2012/2/2 الساعة 23:10 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/2 الساعة 23:10 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/10 هـ

انتهاء التصويت بالانتخابات الكويتية


انتهت عملية الاقتراع في انتخابات مجلس الأمة بالكويت وسط توقعات بأن تحقق المعارضة مكاسب ملموسة كرد فعل على أداء الحكومة، ورغبة في تحقيق الإصلاحات المنشودة وتثبيت الاستقرار السياسي في البلاد.

فقد أغلقت مركز الاقتراع بالانتخابات البرلمانية االمبكرة التي جرت الخميس أبوابها عند الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (17,00 بتوقيت غرينتش) وسط تقديرات رسمية أشارت إلى أن نسبة الإقبال قاربت 60% قبل ساعة من انتهاء التصويت.

وذكرت مصادر إعلامية محلية أن نسبة إقبال الناخبين تزايدت بشكل ملحوظ  مساء خاصة بالمناطق ذات التجمع القبلي، في إشارة إلى حجم التنافس بين المرشحين للفوز بعضوية مجلس الأمة (البرلمان) المؤلف من خمسين مقعدا ويتمتع بصلاحيات تشريعية ورقابية كبيرة.



رئيس الوزراء السابق ناصر المحمد الصباح يدلي بصوته (الفرنسية)

فرز الأصوات
وأفاد مراسل الجزيرة في الكويت سعد السعيدي أن عملية فرز الأصوات التي تجرى يدويا بدأت في اللجان الفرعية حيث تجمع النتائج في كل لجنة، ومن ثم يتم إرسالها إلى اللجان المركزية على أن يتم إعلان النتائج  الجمعة.

وتحدث مراسل الجزيرة عن وجود شكوى تقدم بها أحد المحامين عن عمليات شراء أصوات وتحديدا منطقة الجهراء التابعة للدائرة الرابعة، لافتا إلى أن الانتخابات جرت في جو غير مسبوق من الحماس والتنافس.

ووفقا لاستطلاعات رأي عشوائية، توقعت مصادر إعلانية أن تحصل المعارضة التي يقودها الإسلاميون على فوز كبير بهذه الانتخابات بفضل الحملة الانتخابية التي ركزت فيها على الإصلاحات ومحاربة الفساد.

المعارضة
وفي هذا السياق نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المرشح الاسلامي والنائب السابق وليد الطبطبائي قوله إن الانتخابات الحالية أتت "بعد حراك شعبي وشبابي أسقط الحكومة وأسقط المجلس السابق" متوقعا أن "يأتي الآن مجلس تركيبته معظمها من المعارضة".

وأكد تفاؤله بحصول المعارضة على أكثر من نصف المقاعد، مما يعطيها هذه الحالة ما قال إنه "سيكون لنا دور في قيادة دفة الحكومة ولن يكون هناك استجوابات لأنهم سيعرفون أنه سيكون هناك قوة للإصلاح والرقابة في وجه الحكومة".



وتضمنت حملات مرشحين من المعارضة مطالب راوحت بين إرساء نظام متعدد الأحزاب، وضرورة أن تكون الحكومة منتخبة مع رفع عدد أعضاء مجلس الأمة، وصولا لإرساء ملكية دستورية والحد من نفوذ أسرة آل الصباح.

مواطنة تدلي بصوتها بأحد المراكز الانتخابية (الفرنسية)
تكتل واسع
يُذكر أن المعارضة في الواقع مظلة لتحالف واسع وغير وثيق بين إسلاميين وليبراليين وقوميين ومستقلين، ويمكن أن يتفق أو يختلف أعضاؤها وفق المواضيع المطروحة.
 
وكانت المعارضة تشغل عشرين مقعدا بالبرلمان الذي حله أمير البلاد في ديسمبر/ كانون الأول الماضي في أعقاب أزمة سياسية حادة ومظاهرات شبابية غير مسبوقة ردا على فضيحة فساد مالي طالت مسؤولين بالحكومة.
 
وتحتاج المعارضة للفوز بـ33 مقعدا لضمان سيطرتها بشكل كامل على قرار البرلمان، إذ أن الوزراء غير المنتخبين (15 وزيرا) يتمتعون بحكم الدستور بحق التصويت في البرلمان.
 
وبغض النظر عن نتائج الانتخابات، فإن صلاحية تعيين رئيس الوزراء تبقى حصرا في يد أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، كما أن رئيس الوزراء سيكون من الأسرة الحاكمة، وكذلك الوزراء الرئيسيون بالحكومة.
 
الانتخابات
وتضم الكويت أكثر من أربعمائة ألف ناخب، تشكل النساء 54% منهم، وتعتبر الانتخابات المبكرة التي جريت الخميس الرابعة من نوعها في أقل من ست سنوات.
 
وخاض خمسون مرشحا معارضا الانتخابات من أصل 286 مرشحا، كما  شاركت بالسباق 23 مرشحة وسط تفاؤل المرأة بتكرار فوز أربع مرشحات  بانتخابات 2009 للمرة الأولى بعد نيل الكويتية حقوقها السياسية عام 2006.

وكانت السلطات قد سمحت ولأول بتاريخها لمندوبين من خارج الكويت بمراقبة الانتخابات حيث شارك ثلاثون مراقبا من عرب وأجانب بينهم أربعة من مفوضية شفافية الانتخابات -وهي منظمة أهلية دولية- إضافة لثلاثمائة مراقب من جمعيات داخلية تقودها جمعية الشفافية الكويتية.
المصدر : الجزيرة + وكالات