الكويتيون يأملون أن ينهي مجلسهم النيابي القادم حالة الاحتقان السياسي بالبلاد (الجزيرة)

فتحت صناديق الاقتراع صباح اليوم أمام أكثر من أربعمائة ألف ناخب كويتي نصفهم من النساء، لاختيار الأعضاء الـخمسين لمجلسهم النيابي الـ14، من بين 286 مرشحا بينهم 23 امرأة يتنافسون بهذه الانتخابات التي تأتي بعد أشهر من الاحتقان السياسي وبعد خلافات سياسية تفجرت اللحظة الأخيرة لأحداث عنف لم يعرفها الكويتيون من قبل.

مراسل الجزيرة سعد السعيدي أكد أن الاقبال الشعبي بالانتخابات كان لافتا منذ بدء مراكز التصويت، رغم برودة الطقس وأمطار غزيرة تهطل على الكويت.

ولفت انتباه المراسل الذي يوجد بالدائرة الانتخابية الثانية إلى مشاركة حتى كبار السن والمعوقين بالانتخابات التي يعلق عليها الكويتيون آمالا كبيرة لتحقيق الاستقرار السياسي الداخلي ببلادهم.

وفي سبيل تجاوز أي عقبات قد تواجه الناخبين بالدوائر الانتخابية الخمس، قال المراسل إن رئيس الوزراء ومسؤولين كبارا بالدولة حرصوا منذ الصباح على زيارة الدوائر الانتخابية، للاطمئنان على سلامة سير العملية الانتخابية، وهو اليوم الذي يطلق عليه الكويتيون "يوم الأمة".

وقال المراسل إنه أجرى اتصالات مع معنيين بالدوائر الانتخابية ومراكز الاقتراع الأخرى، ولم يبلغ بوقوع أي نوع من المشاكل، بينما توجه المراقبون الدوليون والصحفيون العرب والأجانب إلى مراكز الاقتراع لممارسة مهامهم.

المقر الانتخابي للمرشح الجويهل الذي تعرض للحرق من قبل غاضبين (الجزيرة)
احتقان سياسي
وتختلف هذه الانتخابات كثيرا عن سابقتها، فقد جاءت عقب احتقان سياسي امتد للساحات في مطالبات بإقالة الحكومة وحل مجلس الأمة، وانتهى باقتحام البرلمان في سابقة لم تحدث في تاريخ الكويت، وبقرار الأمير صباح الأحمد قبول استقالة حكومة الشيخ ناصر المحمد وتكليف نائبه الشيخ جابر المبارك بتشكيل الحكومة.

وعشية الانتخابات اشتبكت شرطة مكافحة الشغب مع شباب قبليين اقتحموا مقر قناة الوطن التي كانت تستضيف المرشح نبيل الفضل. وأصيب عدة أشخاص من بين المهاجمين للقناة إضافة إلى عدد من رجال الشرطة في المواجهات.

وسبق ذلك إحراق مقر المرشح محمد الجويهل الذي اتهمه المحتجون بإهانة قبيلة المطير، وهي ثاني أكبر القبائل الكويتية وتضم مائة ألف شخص.

وانتقد الجويهل في حملته بشكل متكرر أبناء القبائل الذين يشكلون حوالى 55% من المواطنين الكويتيين، واتهم قسما منهم بأنهم ليسوا "كويتيين حقيقيين" إذ قال إنهم يحملون جنسيتين، وهو الأمر الممنوع في القانون الكويتي.

وقد أدان الديوان الأميري استهداف خيام المرشح و"المس بالقبائل" على حد سواء، وقال إنها تعد "خروجا سافرا عن أخلاقيات الشعب الكويتي" ودعا في الوقت نفسه إلى نبذ الروح الطائفية والقبلية والفئوية. وأكد اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعاقبة "المحرضين" و"المساهمين" في هذا الهجوم.

المصدر : الجزيرة