البرلمان المصري يتهم الداخلية بالتقصير
آخر تحديث: 2012/2/2 الساعة 20:01 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/2 الساعة 20:01 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/10 هـ

البرلمان المصري يتهم الداخلية بالتقصير

الجنزوري (يسار) قبل استقالة وزير الداخلية (وسط) ودافع عن حكومته (الفرنسية)

وجه البرلمان المصري تهمة التقصير لوزير الداخلية الذي أعلن رئيس الوزراء عن قبول استقالته على خلفية أعمال الشغب التي أعقبت مباراة بكرة القدم في بور سعيد الأربعاء، بينما خرج محتجون مطالبين بإقالة الحكومة ومحاكمة القادة الأمنيين.

ووافق مجلس الشعب اليوم الخميس بالأغلبية على توجيه الاتهام بالتقصير لوزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم يوسف بعد مقتل
74 مشجعا وإصابة المئات بأعمال شغب تلت مباراة بكرة القدم بين فريقي المصري والأهلي بمدينة بورسعيد الساحلية أمس .

ووافقت الأغلبية بالمجلس على التحقيق مع الوزير المستقيل داخل المجلس.

وجاءت استقالة الوزير بعد أن اعلن رئيس الوزراء في كلمته أمام مجلس الشعب عن قبول استقالة محافظ بورسعيد وإيقاف مدير أمن المحافظة ومدير المباحث فيها وإحالتهما للتحقيق، بالإضافة إلى حل اتحاد كرة القدم.

اتهام
وبدا مجلس الشعب (البرلمان) خلال الجلسة الاستثنائية التي عقدت اليوم منقسما بين من يتهمون أجهزة الأمن بالتقصير أو التواطؤ، ومن يحملون المجلس العسكري المسؤولية كاملة.

وتحدث بداية الجلسة النائب عن بورسعيد محمد جاد فقال إن الشغب الدامي الذي شهدته مدينته "هو مخطط مدبر" مؤكدا أن قوات الأمن "فتحت أبواب النادي على مصراعيها، بينما أغلقت باب الاستاد الذي كان ينبغي أن يخرج منه جماهير الأهلي".

وطالب جاد "بإقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة إنقاذ وطني وتحميل المجلس العسكري المسؤولية كاملة".

لافتة يرفعها متظاهر يحمل المشير مسؤولية الأحداث (الفرنسية)

الإخوان
واتهم النائب عن حزب الحرية والعدالة -المنبثق عن الإخوان المسلمين- د. أكرم الشاعر كذلك أجهزة الأمن بالمسؤولية، متهما وزارة الداخلية بدماء الضحايا قبل أن يتساءل "كيف تمكن أشخاص مأجورون يحملون سيوفا من دخول استاد بور سعيد؟".

وطالب الشاعر بـ"سحب الثقة من وزير الداخلية" معتبرا أن قيادات نظام حسني مبارك الذي أسقطته الثورة "الموجودين في طره وراء ما يحدث".

أما النائب محمد أبو حامد -رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار (الليبرالي) فحمل المجلس العسكري المسؤولية كاملة مشددا على ضرورة "إنهاء حكم العسكر".

كما طالب مصطفى النجار (حزب العدل) عضو ائتلاف شباب الثورة الذي يضم عدة حركات شبابية شاركت في إطلاق ثورة 25 يناير- المجلس العسكري بـ"تسليم السلطة التنفيذية فورا لحكومة إنقاذ وطني".

ودعا مجلس الشعب إلى البدء فورا في إجراء "مشاورات لتشكيل هذه الحكومة من كل التيارات على أن يفتح باب الترشيح لانتخابات الرئاسة فور انتهاء انتخابات مجلس الشورى" في 22 فبراير/ شباط الجاري.

وفي كلمته أمام المجلس التي أعلن فيها قراراته بإقالة مسؤولين بتهمة التقصير، أكد الجنزوري أنه اتخذ قرارات أخرى سيتم الإعلان عنها لاحقاً، لكنه وفي نفس الوقت استنكر اتهام البعض له بالتقصير في تحقيق الأمن بالبلاد مختتما بالقول إن التحقيقات ستكشف جميع الحقائق والملابسات.



مظاهرات
من جهة أخرى، تظاهر عدد من المواطنين اليوم في الشوارع المحيطة بمقر وزارة الداخلية وسط القاهرة، وطالبوا بإقالة الحكومة ومحاكمة القادة الأمنيين احتجاجا على مقتل وإصابة المئات في مدينة بورسعيد أمس.

وردّد المتظاهرون هتافات "الداخلية بلطجية"  و"يسقط يسقط حُكم العسكر"  محملين الشرطة وأجهزة الأمن والمجلس الأعلى للقوات المسلحة مسؤولية ما جرى في بورسعيد. وطالبوا بإقالة الحكومة ومحاكمة القادة الأمنيين وفي مقدمتهم وزير الداخلية لتقاعسهم عن توفيرالأمن في البلاد.

 وتراوحت أعداد المتظاهرين ما بين ثلاثة وخمسة آلاف شخص معظمهم من مشجعي الأهلي والزمالك المعروفين باسم "ألتراس" وصلوا إلى محيط وزارة الداخلية على شكل مسيرات انطلقت من أمام مقر النادي الأهلي بمنطقة الجزيرة القريبة من وسط القاهرة، وميدان أبو الهول في حي المهندسين، وميدان التحرير.

وكان رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير محمد حسين طنطاوي قد تعهد في حديث هاتفي مع محطة تلفزيونية محلية بملاحقة الجناة.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن طنطاوي قوله -أثناء استقبال بعثة الأهلي في مطار عسكري قرب مطار القاهرة– إن هذه الأحداث لن تتسبب في إيقاع مصر، مشددا التزامه بملاحقة ومحاسبة المسؤولين عن أحداث بورسعيد.

المصدر : وكالات

التعليقات