أهالي الأسرى يعترضون الموكب الأممي حاملين شعارات تنتقد المنظمة الدولية (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

قاطع حقوقيون وبرلمانيون وشخصيات من المجتمع المدني الفلسطيني ورجال أعمال لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي تعرض للرشق بالأحذية خلال زيارته اليوم الخميس لقطاع غزة. في حين دعا بان إلى رفع الحصار عن غزة في مقابل الطلب من الفلسطينيين وقف إطلاق الصواريخ.

وجاءت هذه المقاطعة بعد رفض بان انضمام ثلاثة ممثلين عن عائلات أسرى فلسطينيين بالسجون الإسرائيلية للقاء الذي عقده.

ورشق متظاهرون من ذوي أسرى وشهداء غزة -تجمعوا قبالة معبر بيت حانون شمال القطاع- موكب بان بالأحذية اعتراضا واحتجاجا على رفضه مقابلتهم. بينما رفعوا شعارات تسأل عن دور الأمم المتحدة الغائبة في الانتهاكات الإسرائيلية ضدهم.

جانب من المؤتمر الصحفي لمقاطعي لقاء بان كي مون (الجزيرة نت)

لقاء
وعقد مقاطعو لقاء بان الذي كان يفترض عقده في مبنى أونروا الرئيس في غزة مؤتمراً صحفياً لإعلان موقفهم، حضره نواب وحقوقيون وشخصيات من المجتمع المدني ورجال أعمال.

وانتقد بيان المقاطعين قبول الأمم المتحدة بالتعويضات الإسرائيلية عن أضرار لحقت بمبنى أونروا في غزة خلال الحرب على القطاع شتاء عام 2008-2009، وكذلك رفضه لقاء ذوي الأسرى في مقابل لقائه أكثر من مرة عائلة الجندي الأسير الذي احتجز في غزة جلعاد شاليط.

وتساءل البيان عن ازدواجية المعايير المتبعة وخاصة ما يتعلق برفض المفوض العام الجديد أونروا عقد اتصالات عمل مع الحكومة المقالة في غزة ونقل مقر عمله لمدينة القدس، علماً بأن المفوض العام السابق ورئيس العمليات كانا يقيمان هذه العلاقة لتحسين ظروف العمل وخدمة المجتمع المحلي.

وهذه هي المرة الثانية التي يزور فيها بان قطاع غزة، وفي المرتين لم يلتق بأي من مسؤولي الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

حق الأسرى
من جانبه أكد النائب المستقل بالمجلس التشريعي وأحد مقاطعي اللقاء جمال الخضري للجزيرة نت أن رفض بان لقاء ذوي الأسرى والشهداء مؤشر سلبي على الزيارة، مشيداً بالموقف الجماعي للمدعوين الرافض لهذا الأمر.

وأوضح الخضري أن وفد أهالي الأسرى كان يرغب في إيصال رسالة المعاناة التي يتعرض لها الأسرى داخل السجون الإسرائيلية بما فيها حرمان ذوي أسرى غزة من زيارة أبنائهم للعام الخامس على التوالي.

وأضاف الخضري أن من حق ذوي الأسرى الفلسطينيين الالتقاء بالأمين العام وعرض معاناتهم وخاصة أن السجون يجب أن تخضع للقوانين الدولية، منتقداً ازدواجية المعايير التي تتعامل بها الأمم المتحدة في الملف الفلسطيني.

بان دعا إسرائيل لرفع الحصار عن غزة (الجزيرة نت)

دعوة
وخلال زيارته، تفقد بان مشروعاً لبناء مساكن بمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة والذي كان تدخلا شخصياً لدفع إسرائيل لإدخال مواد البناء له بعد توقفه عدة سنوات نتيجة الحصار، وجدد في مؤتمر صحفي عقب الزيارة على ضرورة إنهاء الحصار على غزة.

ودعا إسرائيل لرفع الحصار فوراً عن قطاع غزة وفتح المعابر المغلقة والسماح لمواد البناء بالوصول للسكان الذين يحتاجونها، مشدداً على ضرورة السماح للمنظمات الدولية بإدخال هذه المواد لتنفيذ مشاريعها.

وذكر أمين عام الأمم المتحدة أن قطاع غزة مليء بالطاقات وأنه بحاجة إلى فتح المعابر بشكل طبيعي لكي يسمح للمواد بالتصدير للخارج وتحريك عجلة الاقتصاد، متحدثاً عن ضرورة أن يعيش الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي إلى جانب بعضهما بسلام.

ومن جهة أخرى، حث بان أهل غزة على وقف إطلاق الصواريخ على الجانب الإسرائيلي، مشيرا إلى أن قتل الناس المدنيين دون تمييز غير مقبول مهما كانت الأسباب.

وأكد أن الأمم المتحدة ترفض العنف بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، مجددا دعوته لتكثيف لقاءات عمان حتى تنجح وتتقرب وجهات النظر، وقال إننا "نعلم أن مستوى المفاوضات بين الطرفين يعلو وينخف ، والحل هو تكثيف تلك اللقاءات بين الجانبين لكي تنجح".

وكان بان يشير إلى المحادثات التي جرت في عمان مؤخرا بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي دون أن تسفر عن نتائج إيجابية.

المصدر : الجزيرة