جنود حكوميون ومن قوات الاتحاد الأفريقي في المدخل الجنوبي لمقديشو (الجزيرة نت)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

قتل خمسة مدنيين وأصيب آخرون بجروح في اشتباكات عنيفة اندلعت الثلاثاء بين قوات الحكومة الصومالية التي تساندها قوات الاتحاد الأفريقي وبين مقاتلي حركة الشباب المجاهدين جنوبي العاصمة مقديشو.

وقد اندلعت الاشتباكات عندما هاجم مقاتلو الشباب مواقع جديدة في أطراف مقديشو تمركزت فيها قوات الاتحاد الأفريقي.

وقال شهود عيان إن مقاتلي الشباب استخدموا في الهجوم قذائف الهاون والقذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة، بينما ردت قوات الاتحاد الأفريقي بالمدفعية الثقيلة ونيران الدبابات على مصادر النيران ومناطق أخرى بعيدة، مما أدى إلى مقتل خمسة مدنيين وإصابة آخرين بجروح جراء قذائف مدفعية ورصاص طائش.

وأكد ضابط حكومي يدعى أحمد عبد الله للجزيرة نت الهجوم على تلك المواقع، حيث قال إن القوات الحكومية وقوات الاتحاد الأفريقي وصلت صباح الثلاثاء إلى منطقة سركوس ومبنى مصلح وتعرضت بعد ذلك لهجوم من الشباب.

وأضاف "تمكنا من صد الهجوم وإجبارهم على التراجع إلى مواقعهم السابقة"، لكنه لم يذكر خسائر الطرفين في المواجهة.

دبابة للقوات الأفريقية شاركت في مواجهات الثلاثاء (الجزيرة نت)

من جانبها ذكرت حركة الشباب أنها أفشلت محاولة قامت بها قوات الاتحاد الأفريقي للتقدم إلى الأمام انطلاقا من المدخل الجنوبي لمقديشو.

وقال ناطق باسم المكتب الإعلامي للحركة إن مقاتلي الشباب هاجموا موقعا تجمعت فيه قوة بوروندية كانت تنوي أن تتقدم إلى الأمام.

ونفى أن تكون قوات الاتحاد الأفريقي قد سيطرت على مواقع للشباب، مؤكدا أنها مناطق كانت في السابق تحت الحركة، ومشيرا إلى أن مقاتلي الحركة قتلوا سبعة جنود بورنديين في المواجهات.

القوات الأفريقية
بدورها لم تعلق قيادة قوات الاتحاد الأفريقي على المواجهات، غير أنها أكدت في بيان صحفي أنها نفذت صباح الثلاثاء عمليات وصفتها بالناجحة سيطرت من خلالها على مناطق تعتبرها مهمة بالنسبة لقتالها ضد مقاتلي حركة الشباب التي أعلنت مؤخرا انضمامها إلى تنظيم القاعدة.

وورد في البيان أن وحدات من القوات البروندية العاملة ضمن قوات الاتحاد الإفريقي تقدمت في عملية بدأت الساعة الخامسة صباح الثلاثاء وتمركزت في مرتفع جنوب مطار مقديشو، مشيرة إلى أن القوات سيطرت على منطقة سركوس ومبنى مصلح الواقعة في الطريق إلى مدينة أفغوي على بعد  30 كلم جنوب العاصمة والتي تخضع لسيطرة الشباب.

تأمين العاصمة
ونقل البيان عن نائب قائد قوات الاتحاد الأفريقي في الصومال أودس أندومنسي قوله إن العملية تأتي ضمن جهود القوات الأفريقية الرامية إلى تأمين العاصمة الصومالية وتعزيز الأمن فيها، وإضعاف قدرة من وصفهم بالإرهابيين على الهجوم على مواقع القوات الحكومية والأفريقية.

وقد أدت المواجهات التي استمرت حتى مساء الثلاثاء إلى فرار العديد من سكان المناطق الواقعة في الضاحية الجنوبية لمقديشو. وقال محمد معلم الذي يسكن في منطقة غارسبالي للجزيرة نت، إن قذائف مدفعية سقطت في أماكن مختلفة من منطقتهم مما أثار قلقا كبيرا في نفوس السكان الذين نزح بعضهم مسبقا إلى مقديشو.

وأضاف " أبنائي يبكون والعائلة كلها تضغط على من أجل نقلهم إلى مكان آمن في مقديشو لكن الطريق أغلقته المواجهات".

المصدر : الجزيرة