سقط المزيد من القتلى برصاص القوات السورية اليوم السبت، وذلك بعد "جمعة المقاومة الشعبية.. بداية مرحلة" التي سقط فيها 56 قتيلا. يأتي ذلك في وقت دعا فيه ناشطون إلى عصيان مدني في العاصمة دمشق غدا.

فقد أفاد ناشطون أن حي المزة بدمشق شهد اليوم مظاهرة حاشدة تحدت أجواء الثلوج لتشييع خمسة قتلى سقطوا الجمعة برصاص الأمن السوري.

وحسب الناشطين فقد أطلقت قوات الأمن الرصاص على حشود المتظاهرين في "الشيخ سعد" بالمزة فأردت منهم اثنين وجرحت أربعة على الأقل.

وقال شاهد عيان لوكالة رويترز إن عدد المتظاهرين بلغ نحو ثلاثين ألفاً، رغم البرد القارس وتساقط الثلوج. وأوضحت تغطية على الهواء مباشرة -نشرها ناشطون على الإنترنت- نساء يزغردن لتكريم القتلى، في حين ردد مشيعون "بالروح بالدم نفديك يا شهيد، واحد واحد واحد، الشعب السوري واحد".

وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية أن اتفاقية أبرمت بين أهالي القتلى والوجهاء في المنطقة مع الأجهزة الأمنية، نصّت على عدم دخول العناصر الأمنية والشبيحة إلى أحياء المزة مقابل عدم قيام أي نشاط ميداني للمحتجين في المنطقة، وذلك لمدة ثلاثة أيام ريثما تنتهي مراسم تشييع القتلى.

وفي هذا الإطار، دعا ناشطون سياسيون سوريون إلى عصيان مدني في دمشق غدا الأحد، في حين أنشأ معارضون "هيئة حماية المدنيين السوريين"، وقالوا إن الهدف توسيع دائرة الانشقاقات السياسية والعسكرية عن النظام في سوريا، وحماية المدنيين بكل الوسائل المتاحة والمشروعة.

وفي بابا عمرو بحمص، استمر القصف على الحي بقذائف الدبابات والمدرعات لليوم الرابع عشر على التوالي.

56 قتيلا سقطوا في جمعة المقاومة الشعبية (الأوروبية)

قتلى واقتحامات
وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 12 قتيلا آخر سقطوا في درعا وحمصوإدلب، ومن بين هؤلاء مجندون منشقون.

وتحدثت الهيئة عن مقتل طفلين في حماة إثر إطلاق نار من قبل دبابة متمركزة عند جسر المزارب على سيارة كانوا يستقلونها، وإصابة شخصين آخرين كانا معهما في السيارة، وقد اعتقلت قوات الأمن الجريحين واقتادتهما إلى جهة مجهولة.

وقال ناشطون إن نحو ألف جندي وعنصر أمن اقتحموا بلدة بصر الحرير في درعا، وسط إطلاق رصاص كثيف وعشوائي وانقطاع كامل للاتصالات.

وفي داعل توغلت المدرعات في المدينة، كما اقتحم الجيش بلدة طفس واللجاة وجاسم وشن حملة اعتقالات.

وفي دير الزور دهمت قوات الأمن عدة منازل، ونفذت اعتقالات في مدينة القورية وبلدة الطيانة. وفي إدلب قطعت الاتصالات بالكامل عن المدينة.

حشود خرجت في منطقة مارع بحلب أمس
(الأوروبية)

جمعة "المقاومة الشعبية"
وكان يوم أمس داميا في سوريا حيث أفادت لجان التنسيق أن 56 شخصا قتلوا الجمعة برصاص الأمن السوري في عدد من المدن السورية، معظمهم في حمص وبينهم 12 جنديا من الجيش الحر أعدموا في درعا.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حمص شهدت أمس أعنف قصف في أسبوعين، في حين شنت القوات السورية عمليات متزامنة في مناطق أخرى.

وقال ناشط محلي إن القذائف كانت تسقط بمعدل أربع قذائف في الدقيقة، مشيرا إلى تحليق كثيف للطائرات الحربية بما فيها طائرات الاستطلاع في سماء حمص التي قتل فيها المئات بنيران الجيش السوري منذ الرابع من هذا الشهر.

وأشار الناشط إلى أن آلاف المدنيين باتوا معزولين تماما، ولا تستطيع الأحياء التواصل فيما بينها. وكان ناشط سوري قدر قبل أيام عدد المحاصرين في حي بابا عمرو بنحو مائة ألف.

في الوقت نفسه قال رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون أمس الجمعة للجزيرة إن النظام السوري وزّع كمامات واقية من الغازات السامة على الجيش السوري في حمص. وأضاف غليون أن ذلك دليل على إمكانية إقدام النظام على ارتكاب جريمة كبيرة بحق المدنيين.

المصدر : وكالات