القاهرة تستدعي سفيرها ودمشق ترد
اغلاق

القاهرة تستدعي سفيرها ودمشق ترد

نائب وزير الخارجية الصيني (يسار) أثناء اجتماعه بالرئيس الأسد السبت في دمشق (الأوروبية)
استدعت اليوم مصر سفيرها في دمشق وقررت إبقاءه في القاهرة حتى إشعار آخر، وبينما قالت بكين إن هناك أملا في حل الأزمة السورية بالحوار السلمي بين المعارضة والنظام، دعت موسكو الأمم المتحدة إلى إرسال خبراء لتقييم الوضع الإنساني في سوريا، وحذرت لندن من انزلاق البلاد إلى حرب أهلية.
 
وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية عمرو رشدي إن القرار اتخذ عقب استقبال الوزير محمد عمرو للسفير المصري لدى دمشق شوقي إسماعيل، حيث تقرر إبقاؤه في القاهرة حتى إشعار آخر.

في غضون ذلك قالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) اليوم الأحد بعد زيارة تشاي جيون نائب وزير الخارجية الصيني لسوريا ولقائه الرئيس بشار الأسد، إنه ما زال هناك أمل في حل الأزمة السورية سلميا، في الوقت الذي لن يؤدي فيه أي تدخل عسكري إلا إلى نشر الاضطرابات في أنحاء المنطقة، بحسب الوكالة الصينية.

وأضافت أن الصين تعتقد -شأنها شأن كثيرين- بأنه ما زال هناك أمل في حل الأزمة السورية بالحوار السلمي بين المعارضة والحكومة، على عكس ما تقوله بعض الدول الغربية من أن الوقت ينفد لإجراء محادثات في سوريا.

وذكرت الوكالة أن بعض الجماعات المعارضة المختلفة أبدت استعدادا لإجراء حوار مع النظام، كما حذرت من يسعون للتدخل الخارجي من أن يكونوا أداة للغرب الذي لا يتحرك من منطلق تحرير الشعب السوري بقدر ما هي اعتبارات جغرافية سياسية.

وتابعت أن دعوات هؤلاء المعارضين للحوار تم تجاهلها بصورة كبيرة -عن عمد أو عن غير عمد- في تقارير إعلامية غربية تنقل الانطباع الخاطئ عن أن هناك توافقا كبيرا بين المعارضة المختلفة على أنها تريد تدخلا أجنبيا.

وختمت شينخوا بأن هذا التدخل لن ينجح في سوريا لأن الحالات السابقة تظهر "أن التدخل الخارجي الصارخ لم يحقق الكثير من السلام والرخاء كما وعد الغرب، وما زالت الدماء تراق في العراق والصومال وأفغانستان حيث تدخلت القوات الأجنبية وجاءت لتقديم المساعدة".

هيغ أكد أن الغرب لا ينوي التدخل في سوريا
كما فعل في ليبيا  (الفرنسية)

حرب أهلية
وأثارت الصين وروسيا غضب دول غربية وعربية هذا الشهر عبر استخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرار من مجلس الأمن كان يؤيد خطة عربية تحث الأسد على التنحي. وفي محاولة من الصين للرد على هذه الانتقادات، أوفدت تشاي جيون نائب وزير خارجيتها الذي التقى الأسد في دمشق أمس السبت وأيد خططه لإجراء استفتاء وانتخابات تعددية، كما التقى جماعات معارضة.

وأعلن الأسد الأربعاء عزمه إجراء استفتاء على مشروع دستور جديد يوم 26 فبراير/شباط الجاري، تعقبه انتخابات تعددية. وتصف المعارضة السورية والغرب هذه الخطة بأنها خدعة.

من جهته كرر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن الغرب لا ينوي التدخل في سوريا كما فعل في ليبيا، مؤكدا أن هناك خيارات عدة مطروحة أمام المجتمع الدولي.

وعبر هيغ عن قلقه من أن تنزلق سوريا إلى حرب أهلية "خصوصا أننا مقيدون عن فعل أي شيء لحل الأزمة السورية بسبب عدم استطاعتنا تمرير أي قرار بمجلس الأمن بسبب معارضة موسكو وبكين".

بدوره دعا غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي اليوم الأحد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى إرسال خبراء لتقييم الوضع الإنساني في سوريا.

وقال غاتيلوف في صفحته على موقع تويتر إن الوضع الإنساني في سوريا يتطلب تقييماً موضوعياً، وربما يتوجب على بان دراسة إرسال خبراء إلى هناك.

إعادة نظر
عربيا أكد وزير الدولة الجزائري والأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم اليوم أن جامعة الدول العربية بحاجة إلى "إعادة نظر عميقة"، منتقدا موقفها في الملف السوري.

وقال بلخادم الذي يشغل أيضا منصب الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية في مقابلة مع القناة الإذاعية الجزائرية الثالثة الناطقة بالفرنسية، إن الجامعة لم تعد جامعة وهي أبعد من أن تكون عربية مثلما يدل اسمها، مضيفا أنها جامعة تطلب من مجلس الأمن التدخل ضد أحد أعضائها المؤسسين، أو من الحلف الأطلسي تدمير قدرات بلدان عربية.

وفي تل أبيب صرح مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق إفرام هاليفي بأن عدم الاستقرار في سوريا يشكل مخاطر أمنية صارخة بالنسبة لإسرائيل، ولكنه أيضا يوفر فرصة لتوجيه ضربة قوية لطموحات إيران الإقليمية وبرنامجها النووي.

ويعتقد هاليفي الذي تولى أيضا رئاسة جهاز الاستخبارات الإسرائيلية (موساد) إن إسرائيل يجب أن تركز أيضا على استغلال الفرصة لضرب إيران سياسيا ودبلوماسيا عبر إسقاط الأسد حليفها القوي.

المصدر : وكالات