مشاركة نسائية في احتفالات حركة الشباب المجاهدين أمس بالانضمام إلى تنظيم القاعدة (الفرنسية)

استبقت الحكومة الصومالية انعقاد مؤتمر لندن حول أزمة بلادهم بطلب "مشروع مارشال جديد" لإعادة بنائها، كما طالبت برفع حظر الأسلحة المفروض على الصومال، للتصدي لتنظيم القاعدة بعد انضمام حركة شباب المجاهدين إليه، واتهامها بريطانيا بمحاولة استعمار الصومال.

وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس، قال رئيس الوزراء الصومالي عبد الوالي محمد إنه "يتوقع الكثير من هذا المؤتمر، إنشاء صندوق للصومال، وخطة كاملة لإعادة إعمار الصومال تكون عبارة عن خطة مارشال".

وأضاف "نأمل أن ينجح المؤتمر في حشد الدعم الدولي للصومال، وإعادة اهتمام المجتمع إلى الصومال، ومعه كل المساعدة الضرورية لإعادة بناء الصومال".

وبالتزامن مع احتفالات حركة الشباب المجاهدين أمس بانضمامها إلى تنظيم القاعدة، دعت الحكومة الصومالية إلى رفع حظر الأسلحة المفروض على الصومال -من قبل الأمم المتحدة منذ عام 2006- حتى تتمكن من "الدفاع عن البلاد وزيادة حجم وتدعيم الجيش الوطني الصومالي".

وقالت وزارة الإعلام الصومالية "نعتقد أن اتحاد الشباب والقاعدة سيزيد انعدام الأمن في الصومال وشرق أفريقيا، وأن الصومال يواجه خطر أن يصبح قاعدة لتنظيم القاعدة في شرق أفريقيا".

وقال المتحدث باسم الحكومة الصومالية عبد الرحمن عثمان لرويترز إن "الحكومة الصومالية تريد شراء دبابات وأسلحة حديثة خاصة بها لسحق حركة الشباب".

ومن جهته، رد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ خلال زيارة لجنوب أفريقيا اليوم على سؤال بشأن طلب الحكومة الصومالية، قائلا إنه يعتقد أن رفع الحظر "سيكون صعبا، وربما يكون من غير الحكمة أبدا القيام بذلك في بعض الحالات".

استعمار
من جهة أخرى، وصف المتحدث باسم  حركة الشباب مؤتمر لندن بأنه محاولة أخرى "لاستعمار" الصومال.

وكتبت الحركة على موقع تويتر أن "على بريطانيا أن تفهم أن المسلمين يرفضون منذ وقت طويل الإمبريالية البريطانية، وعدم جدوى محاولتهم واضح للغاية".

كتبت الحركة على موقع تويتر أن "على بريطانيا أن تفهم أن المسلمين يرفضون منذ وقت طويل الإمبريالية البريطانية، وعدم جدوى محاولتهم واضح للغاية".

ويذكر أنه خلال حقبة الاستعمار سيطرت بريطانيا على ما أصبح يعرف الآن بمنطقة "صومالي لاند" (أرض الصومال) التي تتمتع بشبه حكم ذاتي، في حين سيطرت إيطاليا على بقية البلاد، وقد حصلت الصومال على استقلالها 1960.

وسيرأس رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون المؤتمر الذي سيعقد في 23 فبراير/شباط الجاري، ويشارك فيه قادة الصومال وعدد من الدول لإيجاد حل للاضطرابات التي يشهدها الصومال دون توقف منذ عام 1991.

وطبقا لوزارة الخارجية البريطانية، فإن المؤتمر يسعى إلى "التوصل لنهج مشترك لمعالجة المشاكل والتحديات في الصومال التي تؤثر علينا جميعا".

مواجهات
ميدانيا، هاجمت القوات الصومالية المدعومة من قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أميسوم) مواقع لمقاتلي حركة الشباب في ضواحي مقديشو صباح اليوم.

وقال شهود عيان إن المعارك اندلعت قبل الفجر على المخرج الشمالي لمقديشو، على مدخل محور إستراتيجي يؤدي إلى مدينة أفغوي التي يسيطر عليها مقاتلو الحركة.

وقال المسؤول العسكري الصومالي محمد علولي إن "الجنود الصوماليين وجنود قوة أميسوم تقدموا على موقعين في ممر أفغوي، واتخذوا منهما قواعد وسيواصلون التقدم في اتجاه أفغوي". وأضاف أن "مسلحي تنظيم القاعدة بدؤوا في الرد، لكنهم أخفقوا وفروا بعد تبادل وجيز لإطلاق النار".

وأكد قائد في حركة الشباب طلب عدم الكشف عن هويته وقوع المعارك، لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل.

ويؤوي ممر أفغوي عددا من المهجرين الذين فروا من مناطق أخرى في الصومال، هربا من موجة جفاف رهيبة ومعارك متواصلة. 

يذكر أن حركة الشباب تخلت -تحت ضغط القوات الحكومية- عن مواقعها الأساسية بمقديشو في أغسطس/آب الماضي، لكنها ما زالت تسيطر على مواقع في الضواحي، وتواصل شن هجمات فيها من نوع حرب العصابات.

وما زالت الحركة تسيطر على أجزاء كبيرة من و سط وجنوب الصومال، حيث تواجه أيضا هجمات تشنها قوات كينية وإثيوبية.

المصدر : وكالات