كشف القائد العام لقوة دفاع البحرين المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة أن السلطات البحرينية توفرت لديها أخيراً معلومات تفيد بأن 19 منظمة غير حكومية في الولايات المتحدة إلى جانب أربع أخرى في دولة خليجية، تعمل ضد البحرين.

وقال الشيخ خليفة في مقابلة مع صحيفة الأيام البحرينية إن جميع تلك المنظمات تدار وتدرب وتمول من قبل واشنطن ودولة خليجية لم يسمها.

من جهة ثانية, حملت السلطات البحرينية المعارضة المسؤولية عن الاشتباكات التي تجددت عشية إحياء الذكرى السنوية الأولى للاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وقال بيان حكومي إن جمعية الوفاق الوطني المعارضة تتحمل المسؤولية عن تحول المسيرات السلمية إلى اشتباكات, حيث أطلقت قوات الشرطة القنابل المدمعة لتفريق المتظاهرين الذين خرجوا عن مسار المظاهرة.

واتهم البيان جميعة الوفاق بالفشل في السيطرة على المحتشدين, مشيرا إلى أن الحكومة ستتخذ إجراءات قانونية ضد منظمي المظاهرة.

وذكر شهود عيان أن الشرطة استخدمت قنابل الغاز المدمع ضد المتظاهرين، مما أسفر عن وقوع إصابات في الجانبين لم تحدد أعدادهم، وأن هناك اعتقالات، لكن دون أن يتأكد هذا الخبر من مصادر أخرى.

مسيرات وقنابل
وقال أحد الشهود لوكالة الأنباء الفرنسية إن قوات الأمن أطلقت الغازات المدمعة والقنابل الصوتية لتفريق مجموعات استطاعت الوصول إلى نقطة تبعد نصف كيلومتر عن مدخل ما كان يعرف باسم دوار اللؤلؤة الذي سبق أن أزالته السلطات وحولته إلى تقاطع عادي وأطلقت عليه تقاطع الفاروق.

المعارضة البحرينية أصدرت بيانا مشتركا أكدت فيه أن ما كان يعرف بدوار اللؤلؤة "يشكل رمزا للحركة المطلبية"، بيد أنه ليس الميدان الوحيد الذي ترفع فيه المعارضة مطالبها المشروعة، في إشارة -على ما يبدو- إلى عدم تشجيعها إعادة الاحتجاجات إلى المكان ذاته

وانطلقت المسيرات منذ ساعات الصباح الأولى أمس الثلاثاء من مناطق مثل السنابس والديه وجد حفص باتجاه التقاطع.

وكان "ائتلاف شباب 14 فبراير" قد أعلن عزمه العودة الثلاثاء إلى تقاطع الفاروق، ونشر الائتلاف مشاهد مصورة لناشطين يلبسون الأكفان البيضاء، وقال إنهم يتوجهون إلى الدوار السابق.

لكن المعارضة البحرينية أصدرت بيانا مشتركا أكدت فيه أن ما كان يعرف بدوار اللؤلؤة "يشكل رمزا للحركة المطلبية"، بيد أنه ليس الميدان الوحيد الذي ترفع فيه المعارضة مطالبها المشروعة، في إشارة -على ما يبدو- إلى عدم تشجيعها إعادة الاحتجاجات إلى المكان ذاته.

وحذرت الحكومة البحرينية في وقت سابق من تنظيم مسيرات في الذكرى الأولى للاحتجاجات المطالبة بالإصلاح والتغيير، ورد عليها الأمين العام لجمعية الوافق علي سلمان بالقول إن التظاهر حق تكفله القوانين البحرينية والدولية.

بيان الوفاق
وقالت جمعية الوفاق في بيان إن قوات الأمن داهمت منطقتي السنابس والبرهامة، وتحدثت عن "جرائم ممنهجة نفذتها قوات بحرينية وآسيوية".

وفي بيان آخر، أعلنت الجمعية أن قوات الأمن البحرينية نفذت "حملة اعتقالات واسعة" في المناطق التي تشهد توترات ووجودا أمنيا مكثفا، مشيرة إلى اعتقال 13 شخصا بينهم امرأة.

وأعلن رئيس الأمن العام اللواء طارق حسن الحسن "وقوع أعمال فوضى وشغب من قبل مجموعة كبيرة من المخربين الذين كانوا مشاركين في مسيرة الوفاق"، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء البحرينية (بنا).

أما وزارة الداخلية البحرينية فقد أكدت في رسالة عبر موقع تويتر أن الأوضاع "طبيعية" في البحرين, وقالت إن الوضع العام في جميع شوارع المملكة آمن والحياة تسير بشكل طبيعي, وأهابت بالجمهور تلقي الأخبار من مصادرها الرسمية.

وكان ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة قد أكد على الاستمرار في نهج الإصلاح والتطوير والتحديث للمملكة من خلال مجلس النواب المنتخب ليمارس دوره الأساسي في الرقابة على العمل الحكومي.

وجدد الملك في كلمة وجهها بمناسبة الذكرى الـ11 لميثاق العمل الوطني، التزامه بالمشروع الإصلاحي الذي أطلقه منذ أكثر من عقد.

يشار إلى أن ميثاق العمل الوطني صدر في ديسمبر/كانون الأول 2000 لتحديد مسارات العمل الوطني في البحرين، ووافق عليه البحرينيون في استفتاء شعبي جرى في فبراير/شباط 2001 بنسبة 98.4%.

المصدر : الجزيرة + وكالات