زيارة وجدي غنيم تثير جدلا واسعا في تونس (الجزيرة-أرشيف)

أثارت الزيارة التي يقوم بها الداعية الإسلامي المصري وجدي غنيم حاليا إلى تونس لإلقاء محاضرات دينية جدلاً واسعاً في البلاد، واتهمه البعض بأنه من "المتشددين" ودعاة ختان الإناث.

وبدأ غنيم الأسبوع الماضي زيارة لتونس قدم خلالها دروساً دينية في عدة مناطق من البلاد، وفي قبة المنزه بالعاصمة احتشد أكثر من عشرة آلاف للاستماع إلى خطبه قبل أن ينتقل إلى المهدية وسوسة وحي الانطلاقة وسط إقبال كبير من أنصاره.

وواجه غنيم خلال الزيارة موجة من الانتقادات الواسعة في وسائل الإعلام المحلية من مشايخ دين تونسيين، وأيضا من نشطاء حقوق الإنسان الذين قالوا إنهم يرفضون "فتح أبواب تونس للمتشددين الإسلاميين".

انتقادات
وتحت عنوان "كفى انحلالا داعية ختان الإناث في الديار التونسية"، انتقدت صحيفة "المغرب" التونسية زيارة غنيم ودعت إلى التوقف عن استقبال مثل هؤلاء الدعاة.

ومن جهته انتقد القيادي السابق في حركة النهضة الإسلامية عبد الفتاح مورو زيارة غنيم لتونس قائلا "غنيم كثّر الله خيره لكنه يلام على أن نصائحه لا تتماشى مع واقعنا التونسي".

أما مفتي الديار التونسية عثمان بطيخ فدعا إلى "تجنب استضافة الدعاة المتشددين تجنبا لإثارة الفتنة في المجتمع التونسي".

وتجمع مئات الحقوقيين أمام مسجد بسوسة أثناء تقديم محاضرة لغنيم أمس الاثنين رافعين شعارات مناوئة له ودعوا إلى طرده، وتكرر الموقف أثناء محاضرة له في المهدية فرد غنيم أمام أنصاره بالقول "أيها الظلاميون قل موتوا بغيظكم تونس إسلامية، لا لا لا للعلمانية" وسط تأييد الآلاف من أنصاره.

وانتشرت التعليقات المؤيدة للداعية المصري غنيم في صفحات إسلاميين على فيسبوك، وقال أنصاره "إن ما يجري هي محاولات لضرب الإسلام".

وكانت إذاعة "الزيتونة" التونسية هي وسيلة الإعلام المحلية الوحيدة التي روجت لزيارة غنيم، وأعطت برنامجا تفصيليا لمحاضراته في البلاد.

نفي
ونفى غنيم خلال تصريح لراديو "شمس أف أم" المحلي أن يكون قد أفتى بختان الإناث، وقال إن ذلك متاح لغاية التجميل فقط.

ووجدي غنيم من الدعاة الإسلاميين المعاصرين وينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، وأُبعد غنيم من البحرين عام 2008 وسافر إلى عدة بلدان منها بريطانيا التي تم طرده ومنعه من الدخول إليها بتهمة التحريض على "الإرهاب" وقد رحل إلى اليمن الذي غادره بعد ذلك إلى ماليزيا.

المصدر : رويترز