مجاهدي خلق تعتبر معسكر ليبرتي سجنا (الفرنسية)

انتقلت مجموعة من المعارضين الإيرانيين بالعراق من معسكر أشرف إلى معسكرهم الجديد قرب العاصمة بغداد صباح اليوم السبت، لكن مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة التي كانت وافقت على نقل عناصرها إليه اعتبرته "سجنا جديدا".

وأوضح المستشار القانوني لمجاهدي خلق بهزاد سفاري أن المجموعة التي انتقلت إلى المعسكر الجديد "ليبرتي" تضم 397 معارضا، وقال باتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس الساعة السادسة من صباح اليوم بتوقيت بغداد "نحن عند مدخل معسكر ليبرتي، والحافلات تخضع للتفتيش".

وأضاف سفاري المقيم بمعسكر أشرف منذ عام 2003 "لقد فتشوا كل الأمتعة ومنعت القوات العراقية نقل بعض الأغراض مثل الكاميرات وسكاكين المطبخ".

وانطلقت المجموعة عند حوالى الواحدة ونصف على متن 18 حافلة ترافقهم القوات الأمنية العراقية من معسكر أشرف في ديالى إلى معسكر ليبرتي قرب مطار بغداد، وهو مقر القاعدة الأميركية السابقة قرب بغداد.

ومن جهته قال مسؤول عسكري عراقي باللواء المسؤول عن معسكر أشرف "إن أربعين شخصا عدد كبير. ونقوم بتفتيش جسدي وتفتيش الأمتعة الشخصية. وطلبنا تعزيزات لأننا لا نريد نقلهم إلى بغداد من دون مواكبة كافية".

وتندرج هذه العملية في إطار الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الأمم المتحدة والعراق في 25 ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعد مفاوضات مكثفة. وينص الاتفاق على نقل 3400 معارض للنظام الإيراني لمعسكر "ليبرتي" في إطار عملية من المفترض أن تنتهي بمغادرتهم البلاد.

 مجاهدي خلق طلبت حروج القوات العراقية من المعسكر الجديد (الفرنسية)

شكوى
وانتقدت مجاهدي خلق في بيان لها أمس وضع المخيم الجديد وتجهيزاته، قائلة "ليس هناك غير سجن يسمى ليبرتي ما لم يتم توفير حرية التنقل وتأمين الوصول الحر إلى الخدمات الطبية واللقاء بالمحامين وخروج العناصر المسلحة العراقية من الحرم الداخلي للمخيم".

وأضاف البيان "خلافًا للدعايات والتصريحات الإعلامية لم يتم توفير الحدود الدنيا للضمانات ولم يؤكد أحد وجود المقاييس الإنسانية ومعايير حقوق الإنسان في هذا المخيم".

وأضاف البيان "هناك محاولة من خلال التصريحات الإعلامية المضللة والمراوغة للإيحاء بأن البنى التحتية الفنية مثل عدد حنفيات الماء الصالح للشرب والتي أعلنها تقني خبير في بناء المآوي تتلاءم المعايير الإنسانية".

وأشار البيان إلى أن المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أكدت ضرورة حرية التنقل، وتمتع السكان بإجراءات حماية أساسية وتوفير الأمن والرفاهية لهم باعتبارهم طالبي اللجوء".

يُذكر أن الجيش العراقي  شن هجوما على معسكر أشرف -الذي يبعد 80 كلم شمال بغداد- في إبريل / نيسان الماضي أسفر عن مقتل 34 شخصا وسقوط أكثر من ثلاثمائة جريح.

وكان نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين قد سمح لمنظمة مجاهدي  خلق بالإقامة في معسكر أشرف منذ ثمانينيات القرن الماضي.    

المصدر : وكالات