المرحلة الثانية تجرى في 14 محافظة على مدار يومين (الفرنسية)

انطلقت صباح اليوم الثلاثاء المرحلة الثانية والأخيرة من انتخابات مجلس الشورى في مصر، وهو الغرفة الأعلى في البرلمان، والتي تشمل أربع عشرة محافظة تتوزع على ثلاثين دائرة، وسط عزوف المواطنين عن الإقبال على لجان الاقتراع للإدلاء بأصواتهم.

وتجرى الانتخابات على مدار يومين في محافظات الجيزة والسويس وبورسعيد والإسماعيلية وسوهاج والمنيا وبنى سويف والشرقية والقليوبية ومرسى مطروح وكفر الشيخ والبحيرة وأسوان والأقصر.

وتشهد هذه الانتخابات منافسات محتدمة بين مرشحي حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، وحزب النور السلفي، إلى جانب بعض  المستقلين.

وكانت المرحلة الأولى من انتخابات المجلس، الذي تصدر حزب الحرية والعدالة نتائجها، قد شهدت إقبالا ضعيفا من قبل الناخبين، وتسود توقعات باستمرار عزوف الناخبين في المرحلة الثانية، وسط جدل بين القوى السياسية بشأن جدوى إجراء هذه الانتخابات.

وأرجع المراقبون هذا الإقبال الضعيف إلى محدودية السلطات التي يتمتع بها المجلس، إضافة إلى احتمال إلغائه خلال وضع الدستور الجديد، بينما أرجع آخرون السبب إلى وصول الناخبين إلى حالة من "الملل الانتخابي" بعد انتخابات الجولة الأولى والإعادة في مجلس الشعب.

وفسرت الباحثة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية هالة مصطفى ضعف الإقبال بأن أغلب القوى السياسية كانت دائما تركز على مجلس الشعب الذي له صلاحيات تشريعية واضحة "لذلك لم تجر العادة على أن يكون هناك إقبال على انتخابات الشورى".

وقبل انتخابات المرحلة الأولى، ظهرت عدة مطالبات بإلغاء هذا المجلس إلا  أن السلطات أصرت على إجراء الانتخابات نظرا لما ينص عليه الإعلان الدستوري من اشتراك الشورى في اختيار اللجنة التأسيسية التي ستتولى كتابة الدستور الجديد.

تقدم الإسلاميين
وتأتي انتخابات الشورى بعدما حصد الإسلاميون أغلب المقاعد في مجلس الشعب الذي يتكون من 508 مقاعد، حيث يسعى حزب الحرية والعدالة وحزب النور السلفي لتعزيز المكاسب التي حققاها في انتخابات مجلس الشعب، لاسيما أن تحالف الكتلة المصرية (التي تضم ثلاثة أحزاب ليبرالية) أعلن انسحابه من المشاركة في الانتخابات وطالب بإلغائها.

وذكر تقرير لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار -التابع لمجلس الوزراء- أن حزب الحرية والعدالة تقدم بأكبر عدد من المرشحين، يليه النور ثم الوفد الجديد، ثم الإصلاح والتنمية فحزب الوسط.

وينتخب المصريون 180 عضوا لمجلس الشورى من أصل 270، في حين يعين رئيس الدولة حين انتخابه في يونيو/ حزيران باقي الأعضاء. وبالنسبة للمنتخبين فإن الثلثين ينتخبون بنظام القوائم الحزبية المغلقة، وينتخب الباقون بنظام المنافسة الفردية.

وكان من المفترض أن تجرى انتخابات الشورى على ثلاث مراحل كانتخابات مجلس الشعب، لكن احتجاجات نشطاء تطالب المجلس العسكري بتسليم السلطة فورا للمدنيين جعلت المجلس يختصر الفترة.

ومن المقرر أن تعقد الجلسة الافتتاحية للمجلس يوم 28 فبراير/ شباط الجاري، ليلتئم بذلك بناء السلطة التشريعية في مصر بعد الثورة.

المصدر : الجزيرة + وكالات