تشييع جنازة رجل في دوما بريف دمشق توفي تحت التعذيب أمس (الفرنسية)

دعا ناشطون سوريون إلى مظاهرات حاشدة اليوم في إطار ما أطلقوا عليه "جمعة المقاومة الشعبية"، فيما استأنف الجيش السوري صباح اليوم قصف حمص بعدما شن في اليوم السابق عمليات متزامنة أوقعت سبعين قتيلا وفقا لناشطين.

وتوقع ناشطون من لجان التنسيق المحلية وجماعات أخرى معارضة مشاركة واسعة في المظاهرات التي تأتي بعد ساعات من تبني قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة يدين العنف الذي تمارسه الأجهزة العسكرية والأمنية السورية ضد المدنيين.

وسبقت مظاهرات جمعة المقاومة الشعبية مظاهرات ليلية تعلن دعمها للمدن المستهدفة بعمليات عسكرية مثل حمص، وتطالب برحيل الرئيس بشار الأسد.

وبث ناشطون صورا على الإنترنت لمظاهرات في الحجر الأسود والقدم وكفر سوسة وسوق سنان باشا بدمشق، ودوما بريفها. وخرجت أيضا مظاهرات في مناطق بدرعا بينها داعل والشيخ مسكين، ونظمت مظاهرات مماثلة في سلمية وحي طريق حلب بحماة.

وبثت لجان التنسيق المحلية وصفحة الثورة السورية على الإنترنت صورا لاحتجاجات متزامنة في الصاخور واعزاز بحلب، والميادين والقورية والحميدية بدير الزور، وحي الخالدية بحمص.

جانب من الدمار في حمص التي تتعرض للقصف بأسلحة ثقيلة (الفرنسية)

وأشارت مواقع المعارضة السورية إلى مظاهرات متزامنة في محافظتي الحسكة وإدلب.

قصف وعمليات
في الأثناء، قال ناشطون إن الجيش السوري جدد صباح اليوم قصف حي بابا عمرو بحمص. ويعتبر قصف اليوم هو الأعنف من نوعه منذ 14 يوما.

وأضافوا أن صواريخ وقذائف مدفعية ثقيلة ومدافع هاون استخدمت في جولة القصف التي سبقتها جولات متتابعة أوقعت مئات القتلى والجرحى معظمهم مدنيون، وتسببت في تهجير قسم من السكان وتدمير جزء من الحي.

وذكرت لجان التنسيق المحلية أن القوات السورية قتلت صباح اليوم بالرصاص شابا في شارع التكايا بدير الزور التي شهدت مساء أمس اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية والجيش الحر.

وأوضح المصدر ذاته أن الجيش الحر دمر خلال تلك الاشتباكات حاجزا أمنيا عند دوّار الدولة بالمدينة. وكانت اشتباكات مماثلة وقعت أمس في درعا البلد بين الجيش السوري ومنشقين عنه، وتحدث ناشطون عن اشتباكات أخرى وإطلاق نار كثيف في جاسم وبصرى الشام بدرعا أيضا.

وتحدثت لجان التنسيق عن انفجار ضخم أعقبه إطلاق نار في مدينة درعا نفسها، وأشارت إلى حملات دعم واعتقال في الرقة وجبلة. واستهدفت حملة اعتقالات أخرى حي الفردوس بحلب بعد قطع الكهرباء عنه وفقا لناشطين.

وكان ناشطون أكدوا في وقت سابق مقتل وجرح عشرات المدنيين في قصف مدفعي استهدف أمس بلدة كفر نبودة بريف حماة، وأكدوا أيضا إعدام ما يزيد على 15 معتقلا على الطريق السريع بين أريحا وجسر الشغور قرب إدلب.

عناصر من الجيش الحر في إدلب (الفرنسية)

ومع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في المدن والبلدات السورية، تواترت في الأيام القليلة الماضية انشقاقات ضباط برتب كبيرة. وكان العميد الركن فايز عمرو -مدير المدرسة العسكرية الجوية بحلب- من أحدث الضباط الكبار المنشقين.

القاعدة
من جهة أخرى، قال مدير الاستخبارات القومية الأميركي جيمس كلابر أمس إن عناصر من تنظيم القاعدة تتسلل إلى صفوف المعارضة السورية دون أن تعلم بها الأخيرة.

وأضاف كلابر مخاطبا لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ، "هناك ظاهرة مزعجة أخرى رأيناها في الآونة الأخيرة وهي على ما يبدو وجود متطرفين تسللوا إلى جماعات المعارضة". وتابع "جماعات المعارضة في كثير من الأحيان لا تعلم أنهم هناك".

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن التفجيرات التي وقعت مؤخرا في دمشق تحمل جميعها العلامات المميزة لتنظيم القاعدة. وكانت دمشق اتهمت التنظيم بتنفيذها في حين اتهمت المعارضة النظام بافتعالها.

في سياق متصل، عززت القوات العراقية إجراءات الأمن على الحدود العراقية السورية تحسبا لتسلل مسلحين أو تهريب أسلحة إلى سوريا وفق ما قال مسؤول عراقي أمس.

المصدر : الجزيرة + وكالات