إسرائيل ألغت زيارة الأقارب من الدرجة الثانية (الجزيرة)
 
وديع عواودة-حيفا
 
تواصل إسرائيل إجراءاتها الانتقامية من الأسرى وحرمانهم من حقوقهم الأساسية منذ وقع الجندي جلعاد شاليط بالأسر، في وقت يسعى فيه الأسرى لتوحيد صفوفهم عبر إعلانهم إضرابا مفتوحا لاستردادها وتضامنا مع خضر عدنان الأسير المضرب عن الطعام منذ 62 يوما.

ويشير فراس العمري مدير جمعية "يوسف الصديق" لرعاية الأسرى -للجزيرة نت- أن إنجازات كثيرة للأسرى الفلسطينيين تم شطبها تدريجيا بعد اتفاقية أوسلو وانتفاضة القدس والأقصى، وسط استغلال لحالة تشرذم الحركة الأسيرة، وانقسامها وضعفها الراهن.

ويلفت إلى أن مشاورات تجري اليوم داخل السجون لإعلان إضراب عن الطعام بعد إضراب أسرى سجن الجلبوع الثلاثاء الماضي تضامنا مع الأسير خضر عدنان المضرب عن الطعام منذ 62 يوما دفاعا عن كرامته وحريته وحرية شعبه.

فراس العمري: هناك مشاورات تجري داخل السجون لإعلان إضراب عن الطعام (الجزيرة)

قهر وإذلال
ويستعرض العمري الذي خرج من الأسر في 2007 بعد 12 عاما وجوه المعاناة اليومية الدامية في السجون الإسرائيلية خاصة اليوم بعدما استفردت بهم، في ظل غياب قيادة وطنية موحدة وفقدان دعم خارجي مناسب لهم.

وتحدث العمري عن إلغاء زيارات الأقارب من الدرجة الثانية التي تحرم الأسير من التعرف على أبناء أشقائه وزوجاتهم، ناهيك عن بقية أقاربه الذين يتواصل معهم عبر الصور فقط طيلة عقود أحيانا، ويتابع "داخل الأسر في إسرائيل تتوقف عقارب الزمن بالنسبة للأسير".

ويوضح أن التخاطب بين الأسير وذويه يتم خلال الزيارة عبر الهاتف ويفصل بينهما حاجز زجاجي بارد بدلا من شبك حديدي كان على الأقل يتيح لمس الأصابع والتحدث مع أكثر من شخص واحد فقط.

وعلاوة على حرمان اللمس، سحب الاحتلال القنوات التلفزيونية الهادفة والمحترمة واستبدلت بقنوات عربية وأجنبية هابطة، لافتا إلى أن المثقفين كانوا يعيشون داخل أسرهم عبر قناة الجزيرة وبرامجها.

ومنذ أسر شاليط منعوا الكتب والصحف العربية والتعليم أيضا، بعدما حول الأسرى سجونهم لمدارس وبعضهم حاز على شهادات جامعية عليا.

من ضمن الإجراءات الانتقامية للاحتلال بسبب أسر شاليط -والتي ما زالت معتمدة حتى اليوم- هو استمرار إسرائيل في منع إدخال المواد الغذائية عبر الأهل

انتقام لشاليط
ويشكو الأسرى من حرمانهم من الاتصال مع أهلهم حتى في حالات قاسية كوفاة الوالدة أو الوالد، ولا تتاح لهم المشاركة في الجنازة.

ويلفت مدير جمعية أنصار السجين، الأسير المحرر منير منصور، إلى أن من ضمن الإجراءات الانتقامية للاحتلال بسبب أسر شاليط -والتي ما زالت معتمدة حتى اليوم- هو استمرار إسرائيل في منع إدخال المواد الغذائية عبر الأهل.

وقال منصور -للجزيرة نت- إن المواد الغذائية من الأهل هي حاجة مادية ونفسية بالنسبة للأسرى، ويضيف "حينما كانت الوالدة تمدنا خلال الزيارة بأوراق النعناع أو المرمية أو زيت الزيتون تكون قد شحنتنا بطاقة كبيرة".

من جانبه ينقل عضو الكنيست إبراهيم صرصور الذي زار سجن الجلبوع  مطلع الأسبوع -عبر الجزيرة نت- شكوى الأسرى من تصاعد التفتيشات والاقتحامات الليلية الوحشية على يد سجانين ملثمين، يدهمون حجيرات الأسرى بعد منتصف الليل يصرخون ويضربون بهدف الإرهاب.

كما تحدث عن شكاوى متكررة عن إجبار الأسرى على التعري بذريعة التفتيش أمام السجانين، وأمرهم بالقيام بحركات تثير قهقهاتهم بهدف الإهانة وكسر الإرادة والتحطيم.

واستعرض النائبان جمال زحالقة وحنين زعبي أمام مدير مصلحة السجون الإسرائيلية أهرون فرانكو خطورة تجريد الأسرى من حقوقهم وتضييق الخناق عليهم.

ويؤكد النائب جمال زحالقة أن حقوق الأسرى ومكتسباتهم ليست منة أو كرماً من مصلحة السجون كونها حقوقا أساسية ينص عليها القانون الدولي وحتى القانون الإسرائيلي. 

المصدر : الجزيرة