النظام يواصل الحل الأمني في سوريا (من الإنترنت)

واصلت قوات الجيش والأمن السورية استخدام آلتها العسكرية لمواجهة الاحتجاجات التي تعم البلاد، منذ 11 شهرا، وخلفت عمليات القمع المسلح للاحتجاجات 43 قتيلا بينهم 5 أطفال اليوم الاثنين حسب أرقام موثقة بالأسماء نشرتها الهيئة العامة للثورة السورية، التي أكدت رفض تدخل تنظيم القاعدة بشؤون الثورة السورية غداة الكشف عن دعوة أطلقها زعيم التنظيم أيمن الظواهري لدعمها.

وتركزت عمليات القصف التي قامت بها القوات السورية اليوم على حمص وإدلب ، كما هاجمت مدنا ومناطق أخرى منها درعا وريف دمشق ودير الزور، وبلغ عدد قتلى اليوم 43 قتيلا بينهم خمسة أطفال.

وذكر نشطاء المعارضة أن نيران الدبابات تركزت على حي بابا عمرو في جنوب حمص وحي الوعر في الغرب على الحدود مع الكلية الحربية، وهي نقطة تجمع رئيسية للدبابات وقوات الحكومة.

وقال الناشط محمد الحسن لرويترز من حمص "تقصف قذائف المورتر والمدرعات بابا عمرو بشدة، وتم فيما يبدو تعطيل الكاميرا التي كانت تنقل لقطات حية من هناك".

صورة بثها ناشطون على الإنترنت
توضح دخول الجيش السوري إلى دوما
وأضاف سمعنا أن الجيش الحر بدأ الرد بهجوم على حواجز الطرق التي يوجد بها الشبيحة، وانقطعت الاتصالات بالوعر.

قصف وغارات
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القصف بدأ أيضا مرة أخرى في مدينة الرستن بمحافظة حمص، وقامت القوات الحكومية بمحاولات فاشلة لاقتحام الرستن فجرا من مدخلها الجنوبي، وقال المرصد إن مقاتلين معارضين دمروا مدرعة وقتلوا ثلاثة جنود.

وفي مدينة حماة على بعد 50 كيلومترا إلى الشمال من حمص أغارت قوات تابعة للرئيس السوري بشار الأسد تدعمها دبابات ومدرعات على أحياء وقتلوا شخصا واحدا على الأقل.

وقال النشط فادي الجابر من حماة "هذا هو اليوم الثالث من الغارات، إنهم يطلقون رشاشات آلية ثقيلة ومدافع مضادة للطائرات عشوائيا، ثم يدخلون ويغيرون على المنازل ويعتقلون عشرات الأشخاص. الهدف هو فصل حماة عن الريف".

اعتقالات
وفي درعا التي انطلقت منها شرارة الاحتجاجات قبل 11 شهرا اقتحمت دبابات الجيش بلدة بصر الحرير وقرية حامر بينما حلق الطيران الحربي فوق المدينة، وشنت القوات حملة اعتقالات واسعة بمدينة تسيل.

وفي القورية بدير الزور، شنت القوات النظامية حملة مداهمات واعتقالات، كما شنت حملة مشابهة في الزبداني وسط انتشار مكثف لقوات الأسد داخل المدينة.

 الهيئة العامة للثورة السورية:

نرفض بشكل قاطع  تصريح أيمن الظواهري وأي محاولة تدخل لتنظيم القاعدة في شؤون ثورتنا

رفض القاعدة
وغداة الكشف عن دعوة أطلقها زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري لدعم "الانتفاضة" في سوريا، أكد ناشطون سوريون رفضهم تدخل تنظيم القاعدة بشؤون ثورتهم.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان لها اليوم "نرفض بشكل قاطع هذا التصريح وأي محاولة تدخل لتنظيم القاعدة في شؤون ثورتنا".

وشددت الهيئة في بيانها على أن شعب سوريا "شعب يناضل في سبيل حريته وكرامته وبناء دولة وطنية ديمقراطية تساوي بين المواطنين جميعا وتدافع عن الحقوق الوطنية المشروعة وتقيم علاقات إقليمية ودولية على أسس الحق والتعاون وتبادل المصالح".

وكان الظواهري أكد في تسجيل مصور جديد دعمه "للانتفاضة" في سوريا، داعيا "أسود الشام" إلى "الجهاد" وعدم الاعتماد على العرب والغرب وتركيا.

يذكر أن السلطات السورية تتهم "عصابات إرهابية مسلحة" ومجموعات سلفية بارتكاب أعمال العنف، فيما يعلن جنود منشقون ينتمون إلى "الجيش السوري الحر" عن عمليات ضد القوات الأمنية السورية.

وقد شهدت سوريا في الأسابيع الماضية هجمات انتحارية وتفجير سيارات مفخخة ضد مراكز أمنية في دمشق وحلب قتل فيها العشرات.

المصدر : وكالات