المعارضة البحرينية مصممة على الخروج بمظاهرات (الفرنسية-أرشيف)

قال علي سلمان الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية في البحرين إن التظاهر حق تكفله القوانين البحرينية والدولية، وذلك ردا على تحذير حكومي من تنظيم مسيرات في الذكرى الأول للاحتجاجات التي تحل هذا الثلاثاء، في وقت نفى فيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة وجود معارضة موحدة، مجددا اتهامه إيران بالتدخل في شؤون بلاده.

وفي لقاء مع الجزيرة اليوم اتهم سلمان سلطات البحرين بالتعسف في تفسير فقرات القوانين، حتى تستطيع مواجهة حراك شعبي يريد إسقاط "نظام دكتاتوري".

وأكد سلمان أن المتظاهرين لا يرفعون شعارات غير وطنية، داعيا النظام إن كان فعلا "شفافا" لتطبيق توصيات لجنة تحقيق مستقلة نصحت بتنفيذ إصلاحات واسعة.

الشرطة عززت انتشارها في الذكرى الأولى للاحتجاجات (رريترز-أرشيف)
واعتبر سلمان أن الحراك الشعبي استطاع بعد سنة من إيصال رسالته إلى العرب وإلى العالم.

وقد نشرت وزارة الداخلية نقاط تفتيش إضافية وحذرت من الاستجابة لـ"الدعوات التحريضية" والمشاركة في مسيرات وأنشطة "غير قانونية".

وقالت عضو مجلس الشورى والكاتبة الصحفية سميرة رجب للجزيرة إن التحذير لا يعني أن التظاهر ممنوع، لكنه مرخص له في مناطق معينة، وإن السلطات لا تمنع المسيرات إن كانت ضمن القانون.

واتهمت سميرة رجب المعارضة الشيعية بأن لها أجندة سرية، هدفها الانقلاب على النظام، وقالت إنها ترفع شعارات طائفية ومذهبية.

تحذير وصدامات
وتجددت المصادمات في قرى يغلب على سكانها الشيعة، حيث رفعت شعارات تهتف بسقوط الملك.

واستعملت الشرطة الغاز المُدمع والقنابل الصوتية لمواجهة متظاهرين، رشقوها أحيانا بالقنابل الحارقة.

ويحاول المتظاهرون في المنامة الوصول إلى دوار اللؤلؤة الذي تحول إلى بؤرة للاحتجاجات العام الماضي، قبل أن تزيله السلطات.

وتحدث شهود عن وقوع جرحى عولجوا سرا في المنازل خشية اعتقالهم إن نقلوا إلى المستشفيات الحكومية.

واعتقلت الشرطة بعض من حاولوا المشاركة في مسيرات، وبينهم الناشطة الحقوقية زينب الخواجة، التي أوقفت بتهمة المشاركة في مظاهرة غير مرخصة، ورفع شعارات طالبت بإسقاط الملك.

وتحدثت جمعية الوفاق عن حملة دهم واعتقالات واسعة نفذت فجر اليوم.

حمد بن عيسى قال إن "التهديد الإيراني" جعله يستنجد بالقوات الخليجية (الفرنسية-أرشيف)
لا معارضة موحدة
وأقر ملك البحرين حمد بن عيسى بوجود من يريد تغيير نظام الحكم، لكنه قال إن الأمر لا يرقى إلى معارضة تشكل كتلة واحدة.

وقال لصحيفة دير شبيغل الألمانية إن المعارضة تحاول تقويض الوحدة الوطنية، واتهمها بالولاء لإيران، التي تهدد بلاده مما اضطره العام الماضي إلى الاستنجاد بقوات خليجية.

وقد اعتبرت منظمة العفو أن حكومة البحرين "لا تزال في مجال حقوق الإنسان بعيدة عن تحقيق التغييرات التي أوصت بها لجنة دولية مستقلة"، وحذرت من القوة المفرطة ضد المتظاهرين، مع استعدادهم لإحياء الذكرى الأولى لبدء الاحتجاجات.

وحتى يونيو/حزيران الماضي تاريخ رفع الأحكام العرفية، بلغ عدد قتلى الصدامات في البحرين 35، لكن تجاوز الستين منذ ذلك الحين.

المصدر : الجزيرة + وكالات