فايزة أبو النجا تفضح محاولة أميركا استخدام الثورة لخدمة مصالحها والمصالح الإسرائيلية
(الفرنسية-أرشيف) 

اتهمت وزيرة التعاون الدولي المصرية فايزة أبو النجا الولايات المتحدة بالسعي لاحتواء الثورة المصرية وتوجيهها لخدمة المصالح الأميركية والإسرائيلية.

وفي أعنف هجوم صريح يشنه مسؤول مصري في الحكومة الحالية على واشنطن قالت فايزة أبو النجا في تحقيقات قضائية بشأن أنشطة المنظمات الأجنبية بمصر نشرت اليوم إن "أحداث ثورة 25 يناير جاءت مفاجئة للولايات المتحدة وخرجت عن سيطرتها لتحولها إلى ثورة للشعب المصري بأسره".

وأضافت "لذلك قررت الولايات المتحدة في حينه العمل بكل ما لديها من إمكانيات وأدوات لاحتواء الموقف وتوجيهه في الاتجاه الذي يحقق المصلحة الأميركية والإسرائيلية أيضا".

بالوكالة

فايزة أبو النجا: 

يتعذر على أميركا وإسرائيل  القيام بخلق حالة الفوضى والعمل على استمرارها في مصر بشكل مباشر، ومن ثم استخدمت التمويل المباشر للمنظمات خاصة الأميركية منها، كوسائل لتنفيذ تلك الأهداف

وأوضحت أن "أميركا وإسرائيل يتعذر عليهما القيام بخلق حالة الفوضى والعمل على استمرارها في مصر بشكل مباشر، ومن ثم استخدمت التمويل المباشر للمنظمات خاصة الأميركية منها، كوسائل لتنفيذ تلك الأهداف".

ونبهت إلى أن "كل الشواهد كانت تدل على رغبة واضحة وإصرار على إجهاض أي فرصة لكي تنهض مصر كدولة حديثة ديمقراطية ذات اقتصاد قوي، حيث سيمثل ذلك أكبر تهديد للمصالح الإسرائيلية والأميركية ليس في مصر وحدها وإنما في المنطقة ككل".

واعتبرت الوزيرة المصرية أن "ثورة 25 يناير خلقت الفرصة للنهضة المصرية على أرض الواقع وبما يمثل فرصة تاريخية حقيقية لتتبوأ مصر المكانة التي تليق بقيمتها وقامتها إقليميا ودوليا".

وأضافت "بالتالي السبيل لإجهاض هذه الفرصة التاريخية هو خلق حالة من الفوضى تتمكن من خلالها القوة المناوئة لمصر دولية كانت أو إقليمية من إعادة ترتيب أوراقها في التعامل مع التطورات بعد ثورة يناير".

وجاءت أقوال فايزة أبو النجا خلال شهادتها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أمام لجنة تحقيق مكلفة من وزير العدل المصري بالتحقيق في تمويل الجمعيات الأهلية في مصر.

التمويل
وكشفت تحقيقات هذه اللجنة -التي نقلتها الوكالة- عن قيام الولايات المتحدة بتقديم حجم هائل من التمويل لمنظمات مصرية وأميركية تعمل على أرض مصر في أعقاب ثورة 25 يناير على نحو يفوق عدة مرات ما كانت تقدمه لتلك المنظمات من قبل
.

وأعلن مصدر قضائي مصري في الثالث من فبراير/شباط الجاري أنه تمت إحالة 44 شخصا من بينهم 19 أميركيا وأجانب آخرين للمحاكمة في قضية التمويل غير المشروع لجمعيات أهلية ناشطة في مصر.

كما اتهم القضاء المصري جمعيات أهلية ناشطة بعضها أميركي بممارسة نشاطات سياسية بطرق غير مشروعة في البلاد مما قد يفجر أزمة حقيقة بين القاهرة وواشنطن.

وأعلن القاضي سامح أبو زيد أحد قاضيي التحقيق في قضية تلك المنظمات أن مداهمات مقارّ المنظمات في ديسمبر/كانون الأول الماضي التي أثارت انتقادات من الحكومة الأميركية تمت وفق القانون الجنائي المصري.

طائفي وعسكري
وقال "إن هناك الكثير من الأدلة وبعضها خطير، وهناك منظمة غير حكومية أجنبية طلبت مساعدة من مكتب محلي لتدشين موقع إلكتروني ينشر قوائم بمواقع الكنائس وكذلك تحديد مواقع وحدات عسكرية في مدينتي الإسماعيلية والسويس شرقي القاهرة"، معتبرا أن هذا يشير إلى أنشطة سياسية خارج اختصاص المنظمات غير الحكومية
.

وذكر أن "ما قامت به هذه المنظمات من خلال الفروع التي قامت بفتحها وإدارتها على أرض مصر دون ترخيص من الحكومة هو نشاط سياسي بحت لا صلة له بالعمل الأهلي".

وتوترت العلاقة بين واشنطن والقاهرة منذ صدور قرار ملاحقة هؤلاء النشطاء قضائيا. وعلى أثر ذلك حذر أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي مصر من خطر حصول قطيعة "كارثية" بين البلدين. 

المصدر : وكالات