تنسيق عربي أممي بشأن سوريا
آخر تحديث: 2012/2/13 الساعة 10:10 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/13 الساعة 10:10 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/21 هـ

تنسيق عربي أممي بشأن سوريا


أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون جامعة الدول العربية بأن مجلس الأمن الدولي هو المخول باتخاذ قرار بشأن قرارات مجلس وزراء الخارجية العرب في القاهرة، والتي دعمت المعارضة السورية, ودعت لتشكيل قوة حفظ سلام عربية أممية مشتركة وأعلنت إنهاء مهمة المراقبين العرب.

وأوضح المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن بان ثمن في اتصال هاتفي مع أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي جهود الجامعة لإنهاء العنف بسوريا وإيجاد حل سلمي وديمقراطي، كما أعرب مجددا عن قلقه العميق لتفاقم العنف والوضع الإنساني وخصوصا في مدينة حمص، وسط سوريا.

وكرر بان نداءه للحكومة السورية بـ"احترام القوانين الدولية والكف فورا عن قصف واستخدام القوة ضد المدنيين".

القرار العربي
وكان وزراء الخارجية العرب قد قرروا في ختام اجتماعهم بالقاهرة أمس الأحد إنهاء مهمة بعثة المراقبين العرب ودعوة مجلس الأمن لإصدار قرار بتشكيل قوات حفظ سلام عربية أممية مشتركة للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار.

كما تعهد قرار وزراء خارجية الجامعة العربية لأول مرة بمساعدة المعارضة التي تقاتل للإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد. ودعا القرار إلى "فتح قنوات اتصال مع المعارضة السورية وتقديم كافة أشكال الدعم لها", وذلك في بيان وصف بأنه بيان استثنائي من الجامعة التي عرفت بتجنب الشؤون الداخلية لأعضائها.

العربي (يمين) قبل استقالة الدابي (يسار) واقترح تعيين عبد الإله الخطيب بدله (الأوروبية)
ولم يوضح القرار ما إذا كانت قوة حفظ السلام المشتركة من الجامعة والأمم المتحدة ستشمل قوات مسلحة أو إذا ما كانت ستتضمن المساعدة المقدمة للمعارضة أسلحة.

وكان قرار الجامعة بدعم منطقة لحظر الطيران فوق ليبيا في مارس/آذار الماضي قد ساعد في تدخل غربي ساهم في إسقاط نظام العقيد الراحل معمر القذافي.

وقال مراسل الجزيرة إن لبنان تحفظ على البيان الختامي، فيما تحفظت الجزائر على بندين فيه، هما البند المتعلق بدعوة مجلس الأمن إلى إرسال قوة عربية أممية إلى سوريا، والبند المتعلق بالتوجه إلى الأمم المتحدة.

على صعيد آخر قبل الأمين العام لجامعة الدول العربية استقالة رئيس بعثة المراقبين محمد الدابي واقترح تعيين وزير خارجية الأردن الأسبق عبد الإله الخطيب مبعوثا جديدا له إلى سوريا.

وأكد العربي على ضرورة أن تكون أي مهمة جديدة للمراقبين "مختلفة جذريا عن المهمة السابقة". وأضاف "من المحتم علينا التحرك سريعا في جميع الاتجاهات، مع مجلس الأمن ومع جميع الدول، لاتخاذ إجراء واضح المعالم يؤدي لوقف نزيف الدم في سوريا".

وقد شن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل هجوما عنيفا على النظام السوري خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع مجلس الوزراء مطالبا باتخاذ إجراءات فورية ضده.

وخلال كلمته دعا الفيصل "لإعادة النظر في المبادرة العربية لتسوية الأزمة وتقديم كل أشكال الدعم للمعارضة السورية".

ويمثل التحرك العربي الجديد تحديا لروسيا والصين اللتين تعرضتا لانتقادات قوية بعد أن منعتا عبر "الفيتو" مجلس الأمن في الرابع من فبراير/شباط الجاري من دعم خطة عربية تطالب الأسد بالتخلي عن سلطاته.

الأمير سعود الفيصل رحب بمبادرة "مؤتمر أصدقاء سوريا" (الأوروبية)

أصدقاء سوريا
من جهة ثانية, أعلن وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام للجزيرة أن مؤتمر أصدقاء سوريا المزمع عقده في تونس يهدف إلى توجيه رسالة قوية للنظام السوري بضرورة وقف القتل. وقال إنه في حال إقرار تدخل دولي فيجب أن يكون مضبوطا بضوابط عربية.

بدوره رحب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بالمبادرة التونسية، مؤكدا أنها فرصة جيدة لمحاولة التوصل إلى اتجاه دولي واضح لمساعدة الشعب السوري للخروج من الأزمة.

كما أكد وزير خارجية السعودية أن بلاده ترحب بالمبادرة داعيا كل المشاركين في اجتماع القاهرة إلى اتخاد إجراءات "صارمة وفورية" لوقف التصعيد الحاصل داخل سوريا.

المعارضة السورية
في غضون ذلك, قال رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون للجزيرة إن القرارات التي صدرت عن الجامعة تعد الخطوة الأولى نحو إسقاط النظام السوري وتعزز الإرادة الدولية والعربية لتحقيق هذا الهدف.

كما قال الناشط السياسي السوري محمد العبد الله للجزيرة إن قرار الجامعة سيكون في صالح الثورة السورية, مشيرا إلى أن رفض النظام السوري كان متوقعا. وقال أيضا إن أي قوة لحفظ السلام ستفرض بالقوة عبر مجلس الأمن, دون انتظار موافقة النظام السوري. كما قال إن بإمكان الأمين العام للأمم المتحدة أن يرسل بعثات إنسانية دون موافقة مجلس الأمن.

الأسد تسلم مشروع الدستور الجديد
(الجزيرة-أرشيف)
وكان المسؤول الإعلامي في المجلس الوطني السوري أحمد رمضان قد استبق اجتماع القاهرة بالقول إنه يتوقع اعترافا عربيا قريبا بالمجلس، موضحا أن الاعتراف لن يتم بالضرورة الأحد عقب اجتماعي وزراء مجلس التعاون الخليجي ووزراء الخارجية العرب.

دمشق تتحدى
في مقابل ذلك, وصفت سوريا قرار الجامعة بأنه "خروج فاضح على ميثاق جامعة الدول العربية وعمل عدائي مباشر يسعى عبر ممارسة التحريض السياسي والإعلامي إلى استهداف أمن سوريا واستقرارها".

وقال السفير السوري بمصر ولدى الجامعة العربية يوسف أحمد في بيان إن "الجمهورية العربية السورية ترفض قرار جامعة الدول العربية جملة وتفصيلا وهي قد أكدت منذ البداية أنها غير معنية بأي قرار يصدر عن جامعة الدول العربية في غيابها".

على صعيد آخر, تسلم الرئيس السوري بشار الأسد مشروع الدستور الجديد من اللجنة المكلفة بإعداده. ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن الأسد قوله أمام اللجنة "إن سوريا بإقرار الدستور الجديد تكون قد قطعت الشوط الأهم، وهو وضع البنية القانونية والدستورية لما أُقرّ من إصلاحات وقوانين".

وكشفت صحيفة الوطن السورية أن مشروع الدستور الجديد حدد مدة الولاية الرئاسية بسبع سنوات تجدد مرة واحدة.

وينص المشروع على مبدأ التعددية السياسية، بحيث تمارس السلطة ديمقراطيا عبر الاقتراع، وتسهم الأحزاب في الحياة السياسية، بدلا من أن يكون حزب البعث هو القائد للدولة والمجتمع.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات