الرئيس منصف المرزوقي (يسار) أثناء لقائه نظيره الجزائري (الفرنسية)

أعلن الرئيس التونسي منصف المرزوقي مساء أمس الأحد أثناء زيارته للجزائر أن قادة دول المغرب العربي اتفقوا على عقد قمة مغاربية في غضون العام الجاري.

وأكد المرزوقي في مؤتمر صحفي بالعاصمة الجزائرية أن هذه القمة ستكون "جدية" و"نتائجها ملموسة" لشعوب المنطقة.

وأضاف أنه من الأرجح أن تعقد هذه القمة في تونس "بعد دراسة الملفات بين مختلف البلدان حتى تكون لها قيمة فعالة ولا نصدم شعوبنا باجتماعات شكلية".

وأوضح مصدر دبلوماسي لوكالة الأنباء الجزائرية أن "الجزائر هي أول من دعا إلى إعادة بعث مؤسسات وهياكل اتحاد المغرب العربي، حتى أثناء الأزمة الليبية".

وأضاف المصدر أن "تقوية العلاقات الثنائية بين دول المنطقة هي أفضل وسيلة لتحقيق التكامل والاندماج المغاربي".

أزمة الصحراء
واعتبر الرئيس التونسي أنه يمكن "اجتناب" أزمة الصحراء الغربية التي تعيق تقدم اتحاد المغرب العربي.

وقال في مقابلة مع وكالة الأنباء الجزائرية "عندما تقف أمام عائق لا يمكنك تجاوزه فلا بد من اجتنابه، وأنا أدعو إلى اجتناب هذا العائق، أي مواصلة تنظيم المغرب العربي على أساس الحريات الخمس وترك هذا الملف جانبا في الوقت الحاضر لهيئة الأمم المتحدة التي تكفلت به".

وضم المغرب الصحراء الغربية المستعمرة الإسبانية سابقا في 1975، ويقترح فيها حكما ذاتيا واسعا مع حكومة وبرلمان محليين تحت سيادته بينما ترفض جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر الخطة المغربية وتطالب "باستفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي".

وكان الرئيس التونسي منصف المرزوقي وصل أمس الأحد إلى الجزائر المحطة الأخيرة من جولته المغاربية التي تهدف إلى إحياء اتحاد المغرب العربي. وكان في استقبال المرزوقي لدى وصوله مطار هواري بومدين الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ورئيس الوزراء أحمد أويحيى.

ووصل المرزوقي الجزائر قادما من موريتانيا، حيث صرح بعد محادثات أجراها مع القادة الموريتانيين بأن "الظروف النفسية أصبحت حاضرة "لبناء اتحاد المغرب العربي بعد "سقوط الأنظمة الديكتاتورية في تونس وليبيا".

ولا يزال اتحاد المغرب العربي -الذي تأسس في 1989 ويضم المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا- متعثرا بسبب خلافات بين أعضائه.

المصدر : الألمانية