الشابي: الاستثمار الأجنبي تأثر بنتائج الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)


أعلنت أحزاب وشخصيات علمانية في تونس اندماجها في حزب واحد لمواجهة حزب حركة النهضة الإسلامية الذي حقق فوزا كاسحا في الانتخابات، ويقود الائتلاف الحاكم مع حزبين علمانيين هما حزبا المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات.

وضم الحزب الجديد الذي أعلن عنه السبت في قصر المؤتمرات بالعاصمة تونس الحزب الديمقراطي التقدمي -أبرز حزب معارض للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي قبل هروبه يوم 14 يناير/كانون الثاني 2011- والحزب الجمهوري وحزب آفاق وحزب الإرادة وحركة بلادي. كما تجري مفاوضات لضم حركة التجديد، إحدى أكبر قوى اليسار في البلاد.

كما ضم الحزب الذي سيعقد مؤتمره الأول في وقت قريب عددا من الشخصيات البارزة، بينها وزير التشغيل السابق سعيد العابدي ووزير الصناعة السابق عبد العزيز الرصاع ووزير الاقتصاد السابق إلياس الجويني.

خلق توازن
وقال مؤسس الحزب الديمقراطي التقدمي نجيب الشابي أمام مئات من أنصاره إن نتائج الانتخابات لم تكن عنصرا مشجعا لعودة الاستثمار الأجنبي ولا استمرار الاستثمارات المحلية.

وكشف لوكالة رويترز أن هذه المبادرة بلم أحزاب حداثية وسطية هدفها "خلق توازن في القوى، وحتى نعد أنفسنا بشكل جيد للاستحقاقات المقبلة.. في أفضل الظروف تجميع القوى بأكبر عدد لا يكفي، ويتعين علينا تطوير الخطاب والوصول إلى كل الفئات المحرومة".

وأضاف أن المبادرة تسعى إلى "إظهار الوجه الحقيقي لتونس في ظل تضرر صورتها نسبيا في الخارج بسبب بعض الشعارات الدينية المتشددة والتضييق على الحريات أحيانا".

من جهته قال رئيس الحزب الجمهوري يوسف الشاهد إن أمام الحزب الجديد فرصة تاريخية لقلب موازين القوى، "ونحن نخوض معركة ستحدد مستقبل تونس على المستوى المتوسط والبعيد".

يذكر أن الأحزاب العلمانية منيت بهزيمة قاسية في الانتخابات التي جرت يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ولم يحصل الحزب التقدمي إلا على 15 مقعدا في المجلس التأسيسي، بينما نال حزب آفاق خمسة مقاعد. 

في المقابل حققت حركة النهضة فوزا كاسحا بعدما تمكنت من الحصول على 89 مقعدا في المجلس التأسيسي من مجموع 217 مقعدا، ثم شكلت الحكومة مع حزبي التكتل والمؤتمر.

وتسعى الحركات العلمانية في البلاد إلى ترتيب بيتها والاستعداد للانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها العام المقبل.

ومنذ الإطاحة ببن علي اشتد الخلاف بين الإسلاميين والعلمانيين، ويقول العلمانيون إن قيمهم أصبحت مهددة بسبب ما يعتبرونه تضييقا لحرية التعبير والملبس، وهو ما نفته النهضة التي أكدت أن فوزها لن يكون خصما على الحريات والسياحة في البلاد. ويواجه حزبا المؤتمر والتكتل انتقادات واسعة من العلمانيين بسبب تحالفهما مع النهضة.

المصدر : رويترز