القصر الرئاسي  في نواكشوط (الجزيرة-أرشيف)

 أمين محمد-نواكشوط

توفي صباح اليوم الأحد بأحد مستشفيات العاصمة الموريتانية الشاب محمد عبد الرحمن ولد بزيد الذي أحرق نفسه قبل يومين أمام القصر الرئاسي بوسط العاصمة نواكشوط، بعد معاناة شديدة من الحروق التي أصيب بها.
 
وتقول السلطات الطبية في موريتانيا إن الحروق التي أصيب بها الشاب كانت من الدرجة الثالثة وهي أشد أنواع الحروق خطورة حيث تغطي أكثر من ثلثي جسمه بما فيها منطقة البطن الأكثر حساسية جراء الحروق.
 
ويعمل ولد بزيد مدرسا في التعليم الأساسي في إحدى القرى الريفية النائية بمقاطعة انبيكة لحواش المحاذية للحدود مع مالي والتي تبعد عن العاصمة نواكشوط أكثر من 1200 كلم.
 
وحاول الشاب الثلاثيني مرارا نقل مقر عمله من تلك المنطقة النائية إلى العاصمة نواكشوط ولكنه فشل في ذلك وتم تعليق راتبه لعدة أشهر بعد رفضه الالتحاق بمقر عمله مما دفعه مساء الخميس الماضي إلى إضرام النار في نفسه قبالة القصر الرئاسي بنواكشوط.
 
طلقات رصاص
وكانت وحدة من الحرس الرئاسي قد أطلقت طلقات تحذيرية فوق الشاب لدى محاولته إشعال نفسه، قبل أن تباشر نقله على الفور إلى المستشفى الكبير بمدينة نواكشوط للبدء في إسعافه ومعالجته من الحروق البالغة التي أصيب بها.
 
وكان من المفترض أن يتم نقل الضحية صباح اليوم إلى المغرب بعد إكمال إجراءاته الصحية والإدارية من أجل تلقي العلاج هناك، قبل أن تعلن المصالح الطبية نبأ وفاته، بعد أن كان في غيبوبة طويلة وتدهورت صحته بشكل كبير خلال الساعات الماضية.
 
وهذه ثاني مرة يحرق فيها شاب موريتاني نفسه أمام القصر الرئاسي، فقبل نحو عام أقدم الشاب يعقوب ولد دحود على إشعال النار في نفسه احتجاجا على أوضاع اقتصادية وسياسية بحسب ما قالت عائلته حينها، ثم توفي لاحقا متأثرا بحروقه.

المصدر : الجزيرة