القصف على مدينة حمص تواصل لليوم الثامن على التوالي (من الإنترنت)

قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن سبعة وعشرين شخصا قتلوا اليوم الأحد في سوريا، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة وثلاثة توفوا تحت التعذيب، فيما قصف الجيش النظامي السوري عدة مدن، وشن حملة دهم واعتقالات في مدن أخرى.

وحسب الهيئة فإن قوات الأمن السورية اقتحمت المعهد الصناعي بدير الزور، واعتقلت عددا من الطلاب، وداهمت قسم البريد الثالث وأوقفت عددا من الموظفين، كما شنت قوات الأمن والجيش حملة اعتقالات عشوائية واسعة في كفربطنا في ريف دمشق.

وقصفت قوات الجيش السوري النظامي بالمدافع المدخل الشمالي لمدينة الرستن، كما تعرضت مدينة معرة النعمان بإدلب لقصف براجمات الصواريخ أسفر عن انهيار عدة مبان، وفقا للهيئة العامة للثورة.

أطفال يسقطون بشكل شبه يومي في تواصل العنف بسوريا (من الإنترنت)
وفي محافظة درعا قالت الهيئة إن قوات الأمن والجيش مدعومة بالدبابات اقتحمت بلدة أم ولد من جهة المسيفرة وسط إطلاق نار كثيف.

وكان القصف قد تواصل اليوم -لليوم الثامن على التوالي- على المنازل في حي بابا عمرو وأحياء أخرى من مدينة حمص، واستخدم الجيش السوري المدفعية والهاون والرشاشات الثقيلة.

وعمدت قوات الجيش في ساعات الصباح لإغلاق مدينة  حماة من جهة دوار السباهي ومنعت الموظفين الحكوميين من التوجه لعملهم، مع انتشار كثيف للجيش داخل المدينة معززا بمدرعات وسيارات عسكرية، وفقا لما أفادت به الهيئة العامة للثورة.

وقال الطبيب محمد المحمد من المستشفى الميداني بحمص -في اتصال مع الجزيرة- إن المستشفى يعاني من نقص حاد بالأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، مشيرا إلى أن بعض المصابين فارقوا الحياة بسبب عدم القدرة على تقديم أي مساعدة طبية لهم.

وناشد المحمد ملوك وأمراء الدول العربية التدخل فورا لوقف ما وصفه بـ"مجزرة وشيكة" في بابا عمرو بسبب ارتفاع أعداد مرضى القصور الكلوي والجرحى من الأطفال والنساء.

وقالت الهيئة إن إطلاق نار كثيفا على المنازل جرى بشكل عشوائي من حاجز الأمن الموجود بالقرب من حي برزة بدمشق. كما اقتحمت قوات الأمن بلدة الكرك الشرقي بدرعا، وأطلقت الرصاص بشكل عشوائي.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم سقط فيه 67 شخصا معظمهم في حمص التي سقط فيها 34 شخصا برصاص الجيش والأمن، بينهم طفل وثلاث نساء و14 مجندا منشقا.

الجيش الحر أكد أنه سمح للجيش النظامي بدخول الزبداني حقنا للدماء (من الإنترنت)
اتفاق بالزبداني
من جهة أخرى نفى الناطق باسم المجلس المحلي بالزبداني بريف دمشق علي إبراهيم ما بثه الإعلام الحكومي السوري أمس السبت من أن القوات التابعة لنظام بشار الأسد دخلت مدينة الزبداني منتصرة على الجيش السوري الحر.

وأكد أن دخول هذه القوات جاء بناء على اتفاق بين الجانبين لحقن الدماء والسماح بدخول الإمدادات الطبية والإغاثية للمدينة، وذلك في أول إعلان عن اتفاق من نوعه بين الجيش النظامي والجيش السوري الحر.

ونقلت رويترز عن المعارض السوري بالمنفى كمال اللبواني تأكيده أن دخول الجيش النظامي للمدينة الواقعة قرب الحدود مع لبنان، جاء بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار مع الجيش السوري الحر وانسحاب أفراده من المدينة.

وقال اللبواني إن الاتفاق -الذي تم التوصل إليه بعد قصف بالدبابات والمدفعية استمر أسبوعا وخلف مائة قتيل على الأقل بالبلدة التي يقطنها نحو عشرين ألف شخص- يقضي بأن يعيد الجيش السوري الحر أسلحة ومدرعة استولى عليها من القوات السورية مع عدم ملاحقة أفراده.

من ناحية أخرى، نفى بيان صادر عن مجلس قيادة الثورة في دمشق ما ذكرته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بشأن اغتيال مدير مشفى حاميش العميد الطبيب عيسى الخولي، و"محاولتها إلصاق التهمة بمن سمتهم عصابات مسلحة تتحرك في طول سوريا وعرضها".

وقتل الخولي بنيران أطلقها عليه ثلاثة مسلحين بعد خروجه من منزله بحي ركن الدين الدمشقي حسب وكالة سانا.

المصدر : الجزيرة + وكالات